التجريدالمسألة ٤٣٥٩٥ص ٥٦٢٤ص ٥٦٢٤
{ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها} .
مَن جَآءَ بِٱلْحَسَنَةِ فَلَهُۥ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ۖ وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَىٰٓ إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ١٦٠
التجريدالمسألة ٤٣٥٩٥ص ٥٦٢٤ص ٥٦٢٤
{ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها} .
التجريدالمسألة ٤٦٨٨٠ص ٦٠١٩ص ٦٠١٩
قلنا: حقيقة اللفظ يقتضي الاعتداء على الأنفس دون المال. ولأن المثل عبارة عن الواجب بالفعل. بدلالة قوله تعالى: {من جاء بالحسنة [فله] عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها} فجعل الثواب والعقاب مثلا للعمل. والمثل الواجب بالسرقة عندنا هو القطع.
وَأَمَّا شَرْطُهُ فَالْمُمَاثَلَةُ وَالْمُعَادَلَةُ فِي الِاسْتِيفَاءِ؛ لِأَنَّ الْمُمَاثَلَةَ مَشْرُوطَةٌ فِي أَجْزِيَةِ السَّيِّئَاتِ وَضَمَانِ الْعُدْوَانَاتِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى إِلا مِثْلَهَا} وَلِأَنَّ فِي إيجَابِ النَّاقِضِ بَخْسًا بِحَقِّ الْمَظْلُومِ.
وَقِيلَ لَا بَلْ يَحْصُلُ لَهُ الثَّوَابُ الْمَخْصُوصُ مَعَ الزِّيَادَةِ، بَلْ قِيلَ لَا يَحِلُّ اعْتِقَادُ الْكَرَاهَةِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى - {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا}- وَالْأَوْجَهُ إنْ زَادَ لِنَحْوِ شَكِّ عُذْرٍ أَوْ لِتَعَبُّدٍ فَلَا لِاسْتِدْرَاكِهِ عَلَى الشَّارِعِ وَهُوَ مَمْنُوعٌ. اهـ. مُلَخَّصًا مِنْ تُحْفَةِ ابْنِ حَجَرٍ
وَمَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَسِتَّةَ أَيَّامٍ كَمَنْ صَامَ الدَّهْرَ قَطْعًا لِقَوْلِهِ:{مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} كَانَ مِنْ شَوَّالٍ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ، وَإِنَّمَا كَانَ مِنْ غَيْرِهِ أَفْضَلُ وَمِنْ أَوْسَطِهِ أَفْضَلُ مِنْ أَوَّلِهِ وَهَذَا بَيِّنٌ، وَهُوَ أَحْوَطُ لِلشَّرِيعَةِ وَأَذْهَبُ لِلْبِدْعَةِ. وَرَوَى ابْنُ الْمُبَارَكِ وَالشَّافِعِيُّ أَنَّهَا مِنْ أَوَّلِ شَوَّالٍ، وَلَسْتُ أَرَاهُ،
ص (وَصَوْمُ دَهْرٍ) ش: يَعْنِي أَنَّهُ جَائِزٌ وَهَلْ هُوَ الْأَفْضَلُ أَوْ الْأَفْضَلُ خِلَافُهُ قَالَ مَالِكٌ سَرْدُ الصَّوْمِ أَفْضَلُ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي أَوَّلِ رَسْمٍ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الْجَامِعِ فِي شَرْحِ مَسْأَلَةٍ مِنْهُ مَعْنَى كَلَامِ مَالِكٍ أَنَّ سَرْدَ الصَّوْمِ أَفْضَلُ مِنْ الصَّوْمِ وَالْفِطْرِ إذَا لَمْ يَضْعُفْ بِسَبَبِهِ عَنْ شَيْءٍ مِنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ وَإِنْ ضَعُفَ فَالصَّوْمُ أَوْ الْفِطْرُ، انْتَهَى. وَذَكَرَ الْبُرْزُلِيُّ عَنْ عِزِّ الدِّينِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ الشَّافِعِيِّ أَنَّ صَوْمَ الدَّهْرِ أَفْضَلُ لِمَنْ قَوِيَ عَلَيْهِ لِقَوْلِهِ {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} .
لوامع الدرر في هتك أستار المختصر٥/ ٧٢٥/ ٧٢
ومن صام رمضان وستة أيام كمن صام الدهر قطعا، لقوله تعالى: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} ؛ يعني من شوال أو من غيره، وما كان من غيره أفضل،
لوامع الدرر في هتك أستار المختصر٥/ ١٩٦٥/ ١٩٦
لقوله تعالى: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} ، ولقوله تعالى: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ} ، وقوله صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمرو بن العاصي: لا أفضل من ذلك، معناه: لا أفضل لك من ذلك، فإنه قال له: إذا فعلت ذلك نفهت نفسك وغارت عينك، ولأن أكثر الصحابة ما كانوا يسألون عن أفضل الأعمال إلا ليختاروه،
(والثواب له) أي: ثواب صلاة المميز للمميز؛ لأنه العامل، فهو داخل في عموم:{مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا}.
فَإِنَّ لِلْمُنْصِتِ الَّذِي لَا يَسْمَعُ مِنْ الْحَظِّ مَا لِلسَّامِعِ، وَقَدْ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«يَحْضُرُ الْجُمُعَةَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ، رَجُلٌ حَضَرَهَا يَلْغُو، وَهُوَ حَظُّهُ مِنْهَا، وَرَجُلٌ حَضَرَهَا يَدْعُو، فَهُوَ رَجُلٌ دَعَا اللَّهَ، فَإِنْ شَاءَ أَعْطَاهُ، وَإِنْ شَاءَ مَنَعَهُ، وَرَجُلٌ حَضَرَهَا بِإِنْصَاتٍ وَسُكُونٍ، وَلَمْ يَتَخَطَّ رَقَبَةَ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُؤْذِ أَحَدًا، فَهِيَ كَفَّارَةٌ إلَى الْجُمُعَةِ الَّتِي تَلِيهَا، وَزِيَادَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} [الأنعام: ١٦٠] » رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.
الشرح الممتع على زاد المستقنع٥/ ٤٢٥/ ٤٢
وإما أن يعاملَهم بالإِحسان، فالمسيءُ يعاملُه بالعدل كما قال تعالى: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ لا يمكن أن يزيد. والمحسن يعامله بالفضل كما قال تعالى: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ فَفِعْلُه عز وجل دائرٌ بين الأمرين،
الشرح الممتع على زاد المستقنع٨/ ٥١١٨/ ٥١١
فالجواب: أما في الكمية فلا تضاعف لقوله تعالى: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ *﴾ وهذه الآية مكية لأنها من سورة الأنعام،
الشرح الممتع على زاد المستقنع٩/ ٢٢٤٩/ ٢٢٤
قال في سورة الأنعام وهي مكية: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ *﴾ [الأنعام]،
الشرح الكبير على المقنع٥/ ٣٠١٥/ ٣٠١
ومَن كان بَعِيدًا يُنْصِتُ؛ فإنَّ للمُنْصِتِ الذى لا يَسْمَعُ مِن الحَظِّ ما للسامِعِ. وقد روَى عبدُ اللَّهِ بنُ عَمْروٍ، عن النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال:«يَحْضُرُ الْجُمُعَةَ ثَلَاثَةُ نَفرٍ؛ رَجُلٌ حَضَرَهَا يَلْغُو، فَهُوَ حَظُّهُ مِنْهَا، وَرَجُلٌ حَضَرَهَا بِدُعَاءٍ، فَهُوَ رَجُلٌ دَعَا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، إنْ شَاءَ أعْطَاهُ، وَإنْ شَاءَ مَنَعَهُ، وَرَجُلٌ حَضَرَهَا بإنْصَاتٍ وَسُكوُتٍ، وَلَمْ يَتَخَطَّ رَقَبَةَ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُؤْذِ أحَدًا، فَهُوَ كَفَّارَةٌ إلَى الْجُمُعَةِ الَّتِى تَلِيهَا، وَزِيَادَةُ ثَلَاَثَةِ أيَّامٍ، وَذَلِكَ بِأنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} ».
شرح الزركشي على مختصر الخرقي٢/ ٦٤١٢/ ٦٤١
١٣٨٩ - وعن أبي ذر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «من صام من كل شهر ثلاثة أيام فذلك صيام الدهر» فأنزل الله تعالى: [تصديق ذلك في كتابه] : {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} [الأنعام: ١٦٠] اليوم بعشرة» رواه ابن ماجه والترمذي. والأيام البيض هي اليوم الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر.