القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

وَمَا مِن دَآبَّةٍۢ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا طَٰٓئِرٍۢ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّآ أُمَمٌ أَمْثَالُكُم ۚ مَّا فَرَّطْنَا فِى ٱلْكِتَٰبِ مِن شَىْءٍۢ ۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ ٣٨

سورة الأنعام، الآية ٣٨مكية
في سورتها

في الفقه

مسائل في متون الفقه تذكر لفظ الآية، ١

الحنفية١

المبسوطالمسألة ٤٢٠٧٠١٨/ ٢٠١٨/ ٢٠

وَإِنْ قَالَ بِيَدِي لِفُلَانٍ عَلَيَّ صَكٌّ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَهَذَا إقْرَارٌ؛ لِأَنَّ الصَّكَّ اسْمٌ خَاصٌّ لِمَا هُوَ وَثِيقَةٌ بِالْحَقِّ الْوَاجِبِ، وَقَدْ عَابُوا عَلَى مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي قَوْلِهِ كَتَبْتُ بِيَدِي فَقَالُوا الْكِتَابَةُ لَا تَكُونُ إلَّا بِالْيَدِ فَأَيُّ فَائِدَةٍ فِي هَذَا اللَّفْظِ وَكُنَّا نَقُولُ: مِثْلُ هَذَا يُذْكَرُ لِلتَّأْكِيدِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ} ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ} وَهَذَا لِأَنَّ الْكِتَابَةَ قَدْ تُضَافُ إلَى الْآمِرِ بِهَا عَادَةً،

وفي شروحها، ١١

الحنفية٣

البحر الرائق٨/ ٥٥٨٨/ ٥٥٨

[مِيرَاث أَصْحَاب الْفُرُوض] قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (ثُمَّ يُقْسَمُ بَيْنَ وَرَثَتِهِ وَهُمْ ذُو فَرْضٍ أَيْ ذُو سَهْمٍ مُقَدَّرٍ) لِمَا تَلَوْنَا وَلِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا فَضَلَ فَلِذِي عَصَبَةٍ ذَكَرٍ وَفِي رِوَايَةٍ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ» وَذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ التَّأْكِيدِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ}{وَلا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ} .

تبيين الحقائق٢/ ١٠٢٢/ ١٠٢

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لِلتَّأْكِيدِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ} وَلَفْظُ الْأَبْنَاءِ يَتَنَاوَلُ أَبْنَاءَ الْأَوْلَادِ،

تبيين الحقائق٦/ ٢٣٠٦/ ٢٣٠

وَفِي رِوَايَةٍ «فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ» وَذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ التَّأْكِيدِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ} وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ} قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

المالكية٣

مواهب الجليلص ١٦ص ١٦

وقَوْله تَعَالَى {إِلا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ} وَعَلَى أَتْبَاعِ الرُّسُلِ كَمَا يَقُولُ: نَحْنُ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَلَى الرَّجُلِ الْجَامِعِ لِلْخَيْرِ كَقَوْلِهِ {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً} وَعَلَى الدِّينِ وَالْمِلَّةِ كَقَوْلِهِ {إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ} وَعَلَى الْحِينِ وَالزَّمَانِ كَقَوْلِهِ {إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ} وَقَوْلِهِ {وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ} وَعَلَى الْقَامَةِ يُقَالُ: فُلَانٌ حَسَنُ الْأُمَّةِ أَيْ الْقَامَةِ وَعَلَى الرَّجُلِ الْمُنْفَرِدِ بِدِينِهِ كَقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «يُبْعَثُ زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ أُمَّةً» وَعَلَى الْأُمِّ يُقَالُ: هَذِهِ أُمَّةُ زَيْدٍ،

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر٢/ ٤٥٢/ ٤٥

ويصح هنا الأمم أي الجماعات جمع أمة قال تعالى {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ} ثم المص يحتمل أن يريد بسائر الأمم جماعات الثقلين من حضر وبدو وعرب وعجم في شرق وغرب وبر وبحر للاجتماع على عموم بعثته صلى الله عليه وسلم لجميعهم، ويحتمل أن يريدهم والملائكة على قول بعضهم إنه بعث إليهم،

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر١٤/ ٣٣٢١٤/ ٣٣٢

وقال الشبراخيتي: وأما قوله تعالى: {وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ} فالمراد بالأمة فيه الأمة الاصطلاحية، وقوله تعالى: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ} ، فالمراد الأمة اللغوية،

الشافعية١

تحفة المحتاجص ١٨٩ص ١٨٩

وَإِنْ كَانَ الْحُكْمُ عَلَى الْمَجْمُوعِ لَا عَلَى الْأَفْرَادِ وَمِثَالُهُ قَوْله تَعَالَى {إِلا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ} فَإِنَّ الْحُكْمَ بِأَنَّهَا أُمَمٌ عَلَى مَجْمُوعِ الدَّوَابِّ وَالطُّيُورِ دُونَ أَفْرَادِهَا

الحنابلة٤

كشاف القناعص ٨ص ٨

ويحتمل أن يعم سائر الكتب المشتملة على الأحكام كالتوراة لاشتمالها على الحلال والحرام في تلك الشريعة. (المبين) أي: المشتمل على بيان ما للناس حاجة إليه في دينهم ودنياهم، والإبانة وإن كانت لله تعالى إلا أنه جعلها به. وما ثبت من الأحكام بالسنة، أو الإجماع، أو القياس، أو الاستصحاب فإنه يرجع إلى الكتاب، لأن حجيته إنما ثبتت به، كما بُيِّن في علم الأصول. فجميع الأحكام ثابتة بالكتاب أصالة قال تعالى:{مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} وإن كان بعضها بواسطة سنة أو غيرها، قال تعالى:{وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ}. (وأعزَّ العلم) أي: شرفه.

المغني٢/ ٢٣٢٢/ ٢٣٢

[فَصْلٌ أَدْرَكَ الرُّكُوعَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ثُمَّ فَاتَتْهُ السَّجْدَتَانِ أَوْ إحْدَاهُمَا حَتَّى سَلَّمَ الْإِمَامُ] (١٣١٢) فَصْلٌ: وَأَمَّا قَوْلُهُ " بِسَجْدَتَيْهَا " فَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ لِلتَّأْكِيدِ، كَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:{وَلا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ} وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ لِلِاحْتِرَازِ مِنْ الَّذِي أَدْرَكَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ فَاتَتْهُ السَّجْدَتَانِ، أَوْ إحْدَاهُمَا، حَتَّى سَلَّمَ الْإِمَامُ، لِزِحَامٍ، أَوْ نِسْيَانٍ، أَوْ نَوْمٍ، أَوْ غَفْلَةٍ، وَقَدْ اخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ عَنْ أَحْمَدَ فِي مَنْ أَحْرَمَ مَعَ الْإِمَامِ، ثُمَّ زُحِمَ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ حَتَّى سَلَّمَ الْإِمَامُ، فَرَوَى الْأَثْرَمُ، وَالْمَيْمُونِيُّ، وَغَيْرُهُمَا، أَنَّهُ يَكُونُ مُدْرِكًا لِلْجُمُعَةِ، يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ.

حاشية الخلوتي على المنتهى٤/ ٥٨٠٤/ ٥٨٠

عبارة الزركشي عند قول الخرقي في باب جزاء الصيد: (وإن كان المقتول دابة): "يحترز به عما إذا كان طائرًا -كما سيأتي-" فأطلق الدابة على ما في البرِّ من الحيوان وهو غريب، إذ الدابة في الأصل لكل ما دَبَّ، ثم في العرف للخيل والبغال والحمير، وكأنه -رحمه اللَّه- نظر إلى قوله -سبحانه-: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ} الآية، انتهى.

شرح الزركشي على مختصر الخرقي٣/ ٣٣٥٣/ ٣٣٥

وقول الخرقي: إن كان المقتول دابة. يحترز عما إذا كان طائرا كما سيأتي، فأطلق الدابة على ما في البر من الحيوان، وهو عزيز إذ الدابة في الأصل لكل ما دب، ثم في العرف للخيل والبغال والحمير، وكأنه - رَحِمَهُ اللَّهُ - نظر إلى قوله سبحانه: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ} [الأنعام: ٣٨] الآية، والله أعلم.