القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَٰبًۭا فِى قِرْطَاسٍۢ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِنْ هَٰذَآ إِلَّا سِحْرٌۭ مُّبِينٌۭ ٧

سورة الأنعام، الآية ٧مكية
في سورتها

الشواهد

من كتب البلاغة والإعجاز

إعجاز القرآنأبو بكر الباقلاني، ت ٤٠٣هـ٢/ ٣

فصل في ذكر البديع من الكلام

ولذلك قال عز ذكره: (ولو نزلنا عليك كتابا في قرطاس فلمسوه بأيديهم / لقال الذين كفروا إن هذا إلا سحر مبين) (٥) . وقال عز وجل: (ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلوا فيه يعرجون. لقالوا: إنما سكرت أبصارنا، بل نحن قوم مسحورون) (٦) . فله الشكر على جزيل إحسانه، وعظيم مننه. كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِليكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظًّلًمَاتِ إِلى النُّورِ بإِذْنِ رَبِّهمْ إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ) (١) فأخبر أنه أنزله ليقع الاهتداء به، ولا يكون كذلك إلا وهو حجة، ولا يكون حجة إن لم يكن معجزة. / وقال عز وجل: (وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكينَ استَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللهِ) (٢) فلولا أن سماعه إياه حجة عليه لم يقف أمره على سماعه. ولا يكون حجة إلا وهو معجزة. وقال عز وجل: (وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رب العالمين، نزل به الروح الأمين، على قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ) . وهذا بيّن جداً فيما قلناه، من إنه جعله سبباً لكونه منذراً. ثم أوضح ذلك بأن قال: (بِلِسَانٍ عَرَبيٍّ مُّبِينٍ) (٣) . تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم) ثم وصف نفسه بما هو أهله من قوله تعالى: (غَافِرِ الذَّنبِ، وَقَابِلِ التَّوْبِ، شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الَّطْولِ، لاَ إِلهَ إِلاَّ هُوَ، إِليْهِ الْمَصِيرُ. مَا يُجادِلُ فِي آياتِ اللهِ إَلا الَّذينَ كفروا فلا يغررك / تقلبهم في البلاد) فدلّ على أن الجدال في تنزيله كفرٌ وإلحاد.