ثُمَّ إنَّ " لَبِسَ " بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ مِنْ لَبِسَ يَلْبَسُ لُبْسًا وَعَكْسُهُ مِنْ لَبَسَ الْأَمْرُ إذَا اخْتَلَطَ مِثْلُ قَوْله تَعَالَى {وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ} .
وَلَوْ جَعَلْنَٰهُ مَلَكًۭا لَّجَعَلْنَٰهُ رَجُلًۭا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مَّا يَلْبِسُونَ ٩
في الفقه
المالكية٧
وَأَمَّا مَصْدَرُ اللَّبْسِ الَّذِي هُوَ مِنْ تَخْلِيطِ الْأُمُورِ فَهُوَ بِفَتْحِ اللَّامِ مَاضِيهِ لَبَسَ بِفَتْحِ الْبَاءِ مُضَارِعُهُ يَلْبِسُ بِكَسْرِ الْبَاءِ قَالَ تَعَالَى {وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ}
وَأَمَّا الْبَلِيدُ فَلَا تَصِحُّ شَهَادَتُهُ مُطْلَقًا، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمُغَفَّلِ وَالْبَلِيدِ أَنَّ الْمُغَفَّلَ لَهُ مَلَكَةٌ أَيْ قُوَّةٌ مُنَبِّهَةٌ لَكِنْ لَا يَسْتَعْمِلُهَا، وَالْبَلِيدُ لَيْسَ لَهُ مَلَكَةٌ أَصْلًا قَوْلُهُ: إلَّا فِيمَا لَا يَلْبِسُ بِكَسْرِ الْبَاءِ؛ لِأَنَّ مَاضِيَهُ مَفْتُوحُ الْبَاءِ فَهُوَ مِنْ قَبِيلِ قَوْله تَعَالَى {وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ} .
وَأَمَّا مَفْتُوحُ اللَّامِ فَمَعْنَاهُ الْخَلْطُ. وَفِعْلُهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ} .
لوامع الدرر في هتك أستار المختصر٢/ ٥٠٧٢/ ٥٠٧
ولبس كفرح للكسوة، ولبس كضرب أي خلط، ومنه قوله تعالى: {وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ} ، وقوله: "أو رجلا فأدخلها حتى يخلع" الخ،
لوامع الدرر في هتك أستار المختصر٥/ ٥٩٥٥/ ٥٩٥
وأما اللَّبس مصدرا بمعنى التخليط فبفتح اللام من باب ضرب يضرب، ومنه: {وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ} ،
لوامع الدرر في هتك أستار المختصر١٣/ ٢١١١٣/ ٢١١
وأما ما لا لبس أي لا تخليط فيه، فإنه يشهد فيه كرأيت هذا يقطع يد هذا أو يسرق متاعه فتقبل، وقوله: يَلْبس: بفتح التحتية وكسر الباء الموحدة وماضيه بفتحها من قبيل قوله تعالى: {وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ} ، أَي لا يختلط عليه. قاله عبد الباقي.