وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْأَلِفُ وَاللَّامُ لِتَحْسِينِ الْكَلَامِ لَا لِلتَّعْرِيفِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا} فَوُجُودُهُمَا كَعَدَمِهِمَا فَلَا يُفِيدَانِ التَّعْرِيفَ وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ بَاعَدَ أُمَّ الْعَمْرِ مِنْ أَسِيرِهَا ... حُرَّاسُ أَبْوَابٍ عَلَى قُصُورِهَا.
مَثَلُ ٱلَّذِينَ حُمِّلُوا۟ ٱلتَّوْرَىٰةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ ٱلْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًۢا ۚ بِئْسَ مَثَلُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ۚ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٥
في الفقه
الحنفية١
المالكية١
(قَوْلُهُ وَلِأَنَّ الْأَصْلَ إلَخْ) أَيْ وَقَدْ يَعُودُ الضَّمِيرُ مِنْ غَيْرِ الْغَالِبِ عَلَى الْمُضَافِ إلَيْهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا} بَقِيَ شَيْءٌ آخَرُ وَهُوَ أَنَّ قَوْلَهُ وَلِأَنَّ الْأَصْلَ إلَخْ عَطْفُ عِلَّةٍ عَلَى مَعْلُولٍ
الحنابلة٣
الشرح الممتع على زاد المستقنع٥/ ٢٣١٥/ ٢٣١
فإن الله لم يَذكرْ تشبيه الإنسان بالحيوان إلا في مقام الذَّمِّ كما قال تعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا﴾ وقال النبيُّ ﷺ في الذي يتكلَّم والإمامُ يخطب: «كمثل الحِمَار يحمِلُ أسفاراً».
حاشية الخلوتي على المنتهى٢/ ١٢٤٢/ ١٢٤
أيْ يُراق . * قوله: (خروجه) ؛ أيْ: المني، وفيه عود الضمير على المضاف إليه على حد قوله -تعالى-: {كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا}، وفيها حكاية مشهورة عن الدماميني مع بعضهم .
حاشية الخلوتي على المنتهى٤/ ٢١٧٤/ ٢١٧
* قوله: (لم يحضره موكِّل) ؛ أيْ: لم يحضر به، فالضمير للمجلس على أنه من الحذف والإيصال، أو هو من قبيل:{كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا}؛ أيْ: عود الضمير على المضاف إليه.