فقه السنةالمسألة ١٤٥٦٣٢/ ٣٥٠٢/ ٣٥٠
والله تعالى يقول: " يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة (١) " .
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًۭا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَٰٓئِكَةٌ غِلَاظٌۭ شِدَادٌۭ لَّا يَعْصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ٦
فقه السنةالمسألة ١٤٥٦٣٢/ ٣٥٠٢/ ٣٥٠
والله تعالى يقول: " يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة (١) " .
لوامع الدرر في هتك أستار المختصر٧/ ٦٣٣٧/ ٦٣٣
وكذا يجب على الزوج وغيره ممن يلي المرأة أن يعلمها أحكام الغسل، قال أبو حامد: ويعلم أحكام الصلاة وما تقضي منها وما لا تقضي فإنه أمر أن يقيها النار بقوله تعالى: {قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا} ، وعليه أن يلقنها اعتقاد أهل السنة ويزيل عن قلبها بدعة علقت بها ويخوفها بالله إن تساهلت في أمر الدين، ويعلمها من أحكام الحيض والاستحاضة ما تحتاج إليه، ويقال إن أول ما يتعلق بالرجل أهله وولده فيوقفونه بين يدي الله عز وجل فيقولون: يا ربنا خذ لنا بحقنا فإنه ما علمنا ما نجهل، وكان يطعمنا الحرام ونحن لا نعلم فيقتص لهم منه.
ولأن الله تعالى سمى أولد الرجل باسم نفسه فقال:{قُوا أَنفُسَكُمْ وأَهْلِيكُمْ نَارًا} , وقال:{كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ ولَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ}.
(قَوْلُهُ وَفَائِدَةُ الْإِرْسَالِ إلَخْ) عِبَارَتُهُ فِي شَرْحِ الْأَرْبَعِينَ فَإِنْ قُلْت تَكْلِيفُ الْمَلَائِكَةِ مِنْ أَصْلِهِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ قُلْت الْحَقُّ تَكْلِيفُهُمْ بِالطَّاعَاتِ الْعَمَلِيَّةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ}
(وله تأديبها كذلك) أي: مثل التأديب على النشوز (على ترك فرائض الله تعالى) كالصلاة والصوم الواجبين (نصًّا (١) ) قال علي رضي الله عنه في قوله تعالى: {قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا} قال: "علِّموهُم وأدِّبوهم". وروى الخلال بإسناده عن جابر قال: قال رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "رَحِمَ الله عَبْدًا أعْلَق (٤) في بيته سوطًا يُؤدِّبُ به أهلهُ".
وَحَمَلَهُ قَوْمٌ عَلَى مَنْ كَانَ النَّوْحُ سُنَّتَهُ، وَلَمْ يَنْهَ أَهْلَهُ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:{قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا} . وَقَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ» .
وَقَالَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي تَفْسِيرِ قَوْله تَعَالَى:{قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا} قَالَ: عَلِّمُوهُمْ أَدِّبُوهُمْ. وَرَوَى أَبُو مُحَمَّدٍ الْخَلَّالُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً عَلَّقَ فِي بَيْتِهِ سَوْطًا يُؤَدِّبُ أَهْلَهُ» .
الشرح الكبير على المقنع٦/ ٢٨٠٦/ ٢٨٠
وقالَتْ: حَسْبُكم القُرْآنُ: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}. وذَكَر ذلك ابنُ عباسٍ لابنِ عُمَرَ، حينَ روَى حَدِيثَه، فما قال شيئاً. رَواه مسلمٌ . وحَمَلَه قَوْمٌ علىْ مَن كان النَّوْحُ سُنَّتَه، ولم يَنْهَ عنه أهْلَه، لقَوْلِ اللهِ تعالى:{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا}. وقولِ النبىِّ -صلى الله عليه وسلم-: «كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِه». وحَمَلَه آخَرُون على مَن أوْصَى بذلك في حَياتِه،
الشرح الكبير على المقنع٢١/ ٤٦٩٢١/ ٤٦٩
وقال علىٌّ في تفْسيرِ قولِه تعالى: {قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا}. قال: عَلِّمُوهُم أدِّبُوهم . ورَوَى الخَلَّالُ، بإسْنادِه، عن جابرٍ، قال: قال رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «رَحِمَ اللَّهُ عَبْدًا عَلَّقَ في بَيْتِهِ سَوْطًا يُؤْدِّبُ أَهَلَهُ».
(وَلَهُ تَأْدِيبُهَا عَلَى تَرْكِ الْفَرَائِضِ) كَصَلَاةٍ وَصَوْمٍ وَاجِبَيْنِ نَصًّا، قَالَ عَلِيٌّ فِي قَوْله تَعَالَى:{قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا} قَالَ: عَلِّمُوهُمْ وَأَدِّبُوهُمْ، وَرَوَى الْخَلَّالُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «رَحِمَ اللَّهُ عَبْدًا يُعَلِّقُ فِي بَيْتِهِ سَوْطًا يُؤَدِّبُ أَهْلَهُ» .