إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ءَايَٰتُنَا قَالَ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ ١٥
القراءات
اخْتَلَفت القرأةُ فى قراءةِ قولِه: ﴿أَنْ كَانَ﴾. فقرَأ ذلك أبو جعفرٍ المَدَنىُّ وحمزةُ: (أ أن كان ذا مالٍ) بالاستفهامِ بهمزتين ، وتَتَوَجَّهُ قراءةُ مَن قرَأ ذلك كذلك إلى وجهين؛ أحدُهما: أن يكونَ مُرادًا به تَقْريعُ هذا الحلَّافِ المَهِينِ، فقيل: ألأن كان هذا الحَلَّافُ المهينُ ذا مالٍ وبنينَ ﴿إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾؟ وهذا أظهرُ وجهيه. والآخرُ: أن يكونَ مُرادًا به: ألأن كان ذا مالٍ وبنينَ تُطِيعُه؟ على وجهِ التوبيخِ لمن أطاعه. وقرَأ ذلك بعدُ سائرُ قرأةِ المدينةِ والكوفةِ والبصرةِ: ﴿أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ﴾ على وجهِ الخبرِ بغيرِ استفهامٍ بهمزةٍ واحدةٍ ، ومعناه إذا قُرِئ كذلك: ولا تُطِعْ كلَّ حلافٍ مهينٍ، أن كان ذا مالٍ وبنينَ. كأنه نهاه أن يُطِيعَه مِن أجلِ أنه ذو مالٍ وبنينَ. الطبري ٢٣/ ١٦٩الطبري ٢٣/ ١٦٩
لا كتاب مختار.