سَنَسِمُهُۥ عَلَى ٱلْخُرْطُومِ ١٦
التفسير
سنجعل على أنفه علامة لازمة لا تفارقه عقوبة له; ليكون مفتضحًا بها أمام الناس.
قال ابن جرير: سنبين أمره بيانًا واضحًا، حتى يعرفوه ولا يخفى عليهم، كما لا تخفى السمة على الخراطيم وهكذا قال قتادة: (سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ) شين لا يفارقه آخر ما عليه. ابن كثير ٩/ ١٩٤ابن كثير ٩/ ١٩٤
وفي رواية عنه: سيما على أنفه. وكذا قال السدي.
وقال العوفي، عن ابن عباس: (سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ) يقاتل يوم بدر، فيُخطم بالسيف في القتال. وقال آخرون: (سَنَسِمُهُ) سمة أهل النار، يعني نسود وجهه يوم القيامة، وعبر عن الوجه بالخرطوم. حكى ذلك كله أبو جعفر ابن جرير، ومال إلى أنه لا مانع من اجتماع الجميع عليه في الدنيا والآخرة، وهو مُتّجه.
وقد قال ابن أبي حاتم في سورة ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾ حدثنا أبي، حدثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثني الليث حدثني خالد عن سعيد، عن عبد الملك بن عبد الله، عن عيسى بن هلال الصدفي، عن عبد الله بن عمرو، عن رسول الله ﷺ أنه قال: "إن العبد يكتب مؤمنًا أحقابًا ثم أحقابا ثم يموت والله عليه ساخط. وإن العبد يكتب كافرًا أحقابًا ثم أحقابًا، ثم يموت والله عليه راض. ومن مات هَمَّازًا لمَّازًا مُلَقَّبا للناس، كان علامته يوم القيامة أن يسميه الله على الخرطوم، من كلا الشفتين" . ابن كثير ٩/ ١٩٥ابن كثير ٩/ ١٩٥
لا كتاب مختار.