القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

إِنَّا بَلَوْنَٰهُمْ كَمَا بَلَوْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا۟ لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ ١٧

سورة القلم، الآية ١٧مكية
في سورتها

في الفقه

مسائل في متون الفقه تذكر لفظ الآية، ٣

الحنفية٢

المبسوطالمسألة ١٥١٤١٧/ ٢٣٧/ ٢٣

وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ أُقْسِمُ أَوْ أُقْسِمُ بِاَللَّهِ فَعِنْدَ زُفَرَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قَوْلُهُ أُقْسِمُ لَا يَكُونُ يَمِينًا كَقَوْلِهِ أَحْلِفُ. وَلَكِنَّا نَسْتَدِلُّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ} {وَلا يَسْتَثْنُونَ} وَالِاسْتِثْنَاءُ فِي الْيَمِينِ وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَأَقْسَمُوا بِاَللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ}

التجريدالمسألة ٥٠٨١١ص ٦٤٠٥ص ٦٤٠٥

لنا: قوله تعالى: {إذ أقسموا ليصرمنها مصبحين ولا يستثنون} . ولم يقل: أقسموا بالله. والاستثناء إنما يدخل في اليمين، {وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين} . وقال تعالى: {إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله} .

الفقه المقارن١

فقه السنةالمسألة ٤٦٨٤ص ٣٨٢ص ٣٨٢

استدل الاولون بقول الله تعالى: (إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة إذ أقسموا ليصرمنها مصبحين (٢) ولا يستثنون (٣) فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون فأصبحت كالصريم) (٤) فعاقبهم الله بذلك، لفرارهم من الصدقة.

وفي شروحها، ١٠

الحنفية٢

الاختيار لتعليل المختار٤/ ٥٢٤/ ٥٢

وَقَالَ زُفَرُ: أَحْلِفُ وَأُقْسِمُ وَأَشْهَدُ لَا يَكُونُ يَمِينًا إِلَّا أَنْ يَذْكُرَ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّهُ احْتَمَلَ الْحَلِفَ وَالْقَسَمَ بِاللَّهِ، وَيُحْتَمَلُ بِغَيْرِهِ فَلَا يَكُونُ يَمِينًا بِالشَّكِّ وَلَنَا قَوْله تَعَالَى:{يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ} ، وَقَالَ:{قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ} ، ثُمَّ قَالَ:{اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً} ، وَقَالَ:{إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ}{وَلا يَسْتَثْنُونَ} ، قَالَ مُحَمَّدٌ: لَا يَكُونُ الِاسْتِثْنَاءُ فِي الْيَمِينِ، وَلِأَنَّ حَذْفَ بَعْضِ الْكَلَامِ جَائِزٌ عِنْدَ الْعَرَبِ تَخْفِيفًا، وَلِأَنَّ ذَلِكَ كَالْمَعْلُومِ لِأَنَّ الْحَلِفَ لَا يَكُونُ إِلَّا بِاللَّهِ فَكَأَنَّهُمْ ذَكَرُوهُ،

النهر الفائق٣/ ٥٢٣/ ٥٢

قال: وإذا حلف بشيء منها ليفعلن كذا فحنث وجبت عليه الكفارة، (وإن لم يقل بالله) لقوله تعالى: {إذ أقسموا ليصرمنها مصبحين} (القلم: ١٧) وقوله تعالى: {يحلفون لكم لترضوا عنهم} (التوبة: ٩٦) وفي الآية الأخرى {اتخذوا أيمانهم جنة} (المجادلة: ١٦) وادعى في (فتح القدير) أن أقسموا مجرد عن وجود قسم منهم وهو لا يستلزم ذلك القسم كأن قولهم نقسم ليصرمنها /

الحنابلة٨

كشاف القناع٤/ ٣٣٥٤/ ٣٣٥

(ومتى قصد ببيع ونحوه) مما تقدم كإتلاف (الفرار من الزكاة بعد مضي أكثر الحول، حرم، ولم تسقط) الزكاة بذلك؛ لقوله تعالى:{إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ} الآيات، فعاقبهم تعالى بذلك؛ لفرارهم من الزكاة، ولأنه قصد به إسقاط حق غيره، فلم يسقط، كالمطلِّق في مرض موته.

معونة أولي النهى٣/ ١٦٨٣/ ١٦٨

وأما كون ذلك إذا فعله فراراً من الزكاة لا تسقط؛ فلقوله سبحأنه وتعالى:{إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ * وَلا يَسْتَثْنُونَ * فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ * فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ}. ثم عاقبهم الله تعالى بذلك؛ لفرارهم من الصدقة.

المغني٢/ ٥٠٤٢/ ٥٠٤

وَلَنَا، قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى:{إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ}{وَلا يَسْتَثْنُونَ}{فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ}{فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ} . فَعَاقَبَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى بِذَلِكَ، لِفِرَارِهِمْ مِنْ الصَّدَقَةِ، وَلِأَنَّهُ قَصَدَ إسْقَاطَ نَصِيبِ مَنْ انْعَقَدَ سَبَبُ اسْتِحْقَاقِهِ، فَلَمْ يَسْقُطْ، كَمَا لَوْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ، وَلِأَنَّهُ لَمَّا قَصَدَ قَصْدًا فَاسِدًا، اقْتَضَتْ الْحِكْمَةُ مُعَاقَبَتَهُ بِنَقِيضِ قَصْدِهِ، كَمَنْ قَتَلَ مَوْرُوثَهُ لِاسْتِعْجَالِ مِيرَاثِهِ، عَاقَبَهُ الشَّرْعُ بِالْحِرْمَانِ،

الشرح الكبير على المقنع٦/ ٣٦٢٦/ ٣٦٢

وقال أبو حَنيفةَ، والشافعيُّ: تَسقُطُ عنه الزكاةُ، لأنَّه نَقَص قبلَ تَمامِ حَوْلِه، فلمِ تَجِبْ فيه الزكاةُ، كما لو أتْلَفَه لحاجَتِه. ولَنا، قَوْلُه عزَّ وَجَلَّ:{إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ} إلى قَوْلِه: {فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ}. فعاقَبَهم اللهُ تَعالَى بذلك، لفِرارِهم مِن الصَّدَقَةِ. ولأنَّه قَصَد إسْقاطَ نَصِيبِ مَن انْعَقَدَ سَبَبُ اسْتِحْقاقِه، فلم يَسْقُطْ، كما لو طَلَّقَ امْرَأَتَه في مَرَضِ مَوْتِه، ولأنَّه لَمّا قَصَد قَصْدًا فاسِدًا، اقْتَضَتِ الحِكْمَةُ عُقُوبَتَه بنَقِيضِ قَصْدِه، كمَن قَتَل مَوْرُوثَه لاسْتِعْجالِ مِيراثِه، عاقَبَه الشَّرْعُ بالحِرْمانِ.

المبدع في شرح المقنع٢/ ٣٠٥٢/ ٣٠٥

وَيَحْرُمُ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ} ، فَعَاقَبَهُمْ تَعَالَى بِذَلِكَ لِفِرَارِهِمْ مِنَ الزَّكَاةِ؛ لِأَنَّهُ قَصَدَ بِهِ إِسْقَاطَ حَقِّ غَيْرِهِ فَلَمْ يَسْقُطْ، كَالْمُطَلِّقِ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ، وَشَرَطَ الْمُؤَلِّفُ وَجَمَاعَةٌ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عِنْدَ قُرْبِ وُجُوبِهَا؛ لِأَنَّهُ مَظِنَّةُ قَصْدِ الْفِرَارِ،

مطالب أولي النهى٢/ ٢٣٢/ ٢٣

(وَإِنْ فَرَضَهَا) ، أَيْ: الزَّكَاةَ (بَعْدَ مُضِيِّ أَكْثَرِهِ) ، أَيْ: الْحَوْلِ، حَرُمَ، وَ (لَمْ تَسْقُطْ) الزَّكَاةُ (بِإِخْرَاجٍ عَنْ مِلْكِهِ) بِبَيْعٍ أَوْ إبْدَالٍ بِأَنْقَصَ مِنْ النِّصَابِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ} الْآيَاتِ، فَعَاقَبَهُمْ - تَعَالَى - بِذَلِكَ لِفِرَارِهِمْ مِنْ الزَّكَاةِ، وَلِأَنَّهُ قُصِدَ بِهِ إسْقَاطُ حَقِّ غَيْرِهِ، فَلَمْ يَسْقُطْ، كَالْمُطَلِّقِ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ. وَقَوْلُهُ: بَعْدَ مُضِيِّ أَكْثَرِهِ، هُوَ مَا صَحَّحَهُ ابْنُ تَمِيمٍ.

شرح منتهى الإراداتص ٣٩٦ص ٣٩٦

(وَإِنْ فَرَّ) مِنْهَا أَيْ الزَّكَاةِ فَتَحَيَّلَ عَلَى إسْقَاطِهَا فَنَقَصَ النِّصَابُ أَوْ بَاعَهُ أَوْ أَبْدَلَهُ (لَمْ تَسْقُطْ بِإِخْرَاجِ) النِّصَابِ أَوْ بَعْضِهِ (عَنْ مِلْكِهِ) وَلَا بِإِتْلَافِهِ أَوْ جُزْءٍ مِنْهُ عُقُوبَةً لَهُ بِنَقِيضِ قَصْدِهِ كَوَارِثٍ قَتَلَ مُورَثَهُ وَمَرِيضٍ طَلَّقَ فِرَارًا وَقَدْ عَاقَبَ اللَّهُ تَعَالَى الْفَارِّينَ مِنْ الصَّدَقَةِ كَمَا حَكَاهُ بِقَوْلِهِ {: إنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ}- الْآيَاتِ " وَلِئَلَّا يَكُونَ ذَرِيعَةً إلَى إسْقَاطِهَا جُمْلَةً لِمَا جُبِلَتْ عَلَيْهِ النُّفُوسُ مِنْ الشُّحِّ.

شرح الزركشي على مختصر الخرقي٢/ ٤٥٩٢/ ٤٥٩

فإن فعله فرارا من الزكاة، لم تسقط [الزكاة] عنه، لأن سبب الوجوب - وهو انعقاد الحول، مع ملك النصاب - قد وجد، فلا تسقط [عنه] بفعل محرم، وهذه قاعدة لنا: أن الحيل كلها - لإسقاط واجب، أو لارتكاب محرم - باطلة. ويأتي إن شاء الله تعالى الكلام عليها في غير هذا الموضع. وقد عاقب الله سبحانه من فر من الصدقة وقصد منع المسكين، قال الله تعالى: {إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ} [القلم: ١٧] إلى قوله: {فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ} [القلم: ٢٣] {أَنْ لَا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ} [القلم: ٢٤] الآية.