بِأَييِّكُمُ ٱلْمَفْتُونُ ٦
اللغة والإعراب
٦- {بِأَيِّيكُمُ الْمَفْتُونُ} أي أيُّكم المفتونُ؟ [أي الذي فُتِن بالجنون] . والباء زائدة. . كما قال الراجز: ابن قتيبة ٢/ ٤٧٧ابن قتيبة ٢/ ٤٧٧
نَضْرِبُ بالسيفِ ونرجُو بالفَرَجْ
أي نرجو الفرج.
وقال الفراء: "و [قد] يكون (الْمَفْتُونُ) بمعنى: الفتنة؛ كما يقال: ليس له معقول -أي عقلٌ- ولا معقود، أي رأيٌ. وأراد: الجنونَ" . ابن قتيبة ٢/ ٤٧٨ابن قتيبة ٢/ ٤٧٨
فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ
فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ أي يوم القيامة. قال محمد بن يزيد: سألت أبا عثمان المازني عن هذا فقال: هذا التمام. وقال الأخفش: المعنى: فستبصر ويبصرون بأيكم الفتنة.
وقال محمد بن يزيد: التقدير: بأيّكم فتنة المفتون. وقال الفراء : الباء بمعنى «في» .
قال أبو جعفر: فهذه أقوال النحويين مجموعة. ونذكر أقوال أهل التأويل. روى سفيان عن خصيف عن مجاهد بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ قال: بأيّكم المجنون. وقال الحسن والضحاك: بأيّكم الجنون، وقول قتادة: أيّكم أولى بالشيطان. فهذه ثلاثة أقوال لأهل التأويل. فقول مجاهد تكون الباء فيه بمعنى «في» كما يقال: فلان بمكة وفي مكة والمعنى عليه فستعلم وسيعلمون في أي الفريقين المجنون الذي لا يتّبع الحقّ أفي فريقك أم في فريقهم. وعلى قول الحسن والضحاك فستعلم وسيعلمون بأيكم الفتنة.
والمفتون بمعنى الفتنة والفتون، كما يقال: ليس له معقول ولا معقود رأي. قال أبو جعفر: وهذا من أحسن ما قيل فيه، وقول قتادة أن الباء زائدة. النحاس ٥/ ٥النحاس ٥/ ٥
لا كتاب مختار.