القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

فَمَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَٰجِزِينَ ٤٧

سورة الحاقة، الآية ٤٧مكية
في سورتها

في الفقه

وفي شروحها، ٢

الشافعية٢

تحفة المحتاجص ٢٤ص ٢٤

بِخِلَافٍ فِي الْوَاحِدِ إذْ لَا يَنْفِي الِاثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ، وَبِأَنَّهُ يُسْتَعْمَلُ لِلْمُؤَنَّثِ أَيْضًا نَحْوُ {لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ} وَالْمُفْرَدُ وَالْجَمْعُ نَحْوُ {مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ} وَبِأَنَّ لَهُ جَمْعًا مِنْ لَفْظِهِ وَهُوَ الْأَحَدُونَ وَالْآحَادُ وَقَوْلُ أَبِي عُبَيْدٍ بِتَرَادُفِهِمَا وَلَكِنَّ الْغَالِبَ اسْتِعْمَالُ أَحَدٍ بَعْدَ النَّفْيِ اخْتِيَارٌ لَهُ (وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا) عَلَمٌ مَنْقُولٌ مِنْ اسْمِ مَفْعُولِ الْمُضَعَّفِ سُمِّيَ بِهِ نَبِيُّنَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَعَ أَنَّهُ لَمْ يُؤْلَفْ قَبْلُ أَوْ أَنَّ ظُهُورَهُ بِإِلْهَامٍ مِنْ اللَّهِ لِجَدِّهِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إشَارَةً إلَى كَثْرَةِ خِصَالِهِ الْمَحْمُودَةِ وَرَجَاءَ أَنْ يَحْمَدَهُ أَهْلُ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا سِيَّمَا إنْ صَحَّ مَا نُقِلَ عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ رَأَى سِلْسِلَةً بَيْضَاءَ خَرَجَتْ مِنْهُ أَضَاءَ لَهَا الْعَالَمُ فَأُوِّلَتْ بِوَلَدٍ يَخْرُجُ مِنْهُ يَكُونُ كَذَلِكَ (عَبْدُهُ) قُدِّمَ لِأَنَّ وَصْفَ الْعُبُودِيَّةِ أَشْرَفُ الْأَوْصَافِ وَمِنْ

حاشية الشروانيص ٢٥ص ٢٥

(قَوْلُهُ وَبِأَنَّهُ يُسْتَعْمَلُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْكُلِّيَّاتِ يَسْتَوِي فِيهِ الْوَاحِدُ وَالْمُثَنَّى وَالْمَجْمُوعُ وَالْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ وَحِينَ أُضِيفَ إلَيْهِ أَوْ أُعِيدَ إلَيْهِ ضَمِيرُ الْجَمْعِ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ يُرَادُ بِهِ جَمْعٌ مِنْ الْجِنْسِ الَّذِي يَدُلُّ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فَمَعْنَى {لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ} أَيْ بَيْنَ جَمْعٍ مِنْ الرُّسُلِ وَمَعْنَى {فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ} أَيْ مِنْ جَمَاعَةٍ وَمَعْنَى {لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ} أَيْ كَجَمَاعَةٍ مِنْ جَمَاعَةِ النِّسَاءِ اهـ.