قَالَ إِن كُنتَ جِئْتَ بِـَٔايَةٍۢ فَأْتِ بِهَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ١٠٦
التفسير
قال فرعرن لموسى: إن كنتَ جئتَ بآية حسب زعمك فأتني بها، وأحضرها عندي; لتصحَّ دعواك ويثبت صدقك، إن كنت صادقًا فيما ادَّعيت أنك رسول رب العالمين.
(حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلا الْحَقَّ) فقال بعضهم: معناه: حقيق بأن لا أقول على الله إلا الحق، أي: جدير بذلك وحري به.
وقالوا و "الباء" و "على" يتعاقبان، فيقال رميت بالقوس " و" على القوس "، و" جاء على حال حسنة " و " بحال حسنة".
وقال بعض المفسرين: معناه: حريص على ألا أقول على الله إلا الحق.
وقرأ آخرون من أهل المدينة: (حَقِيقٌ عَلَيّ) بمعنى: واجب وحق عَلَيّ ذلك ألا أخبر عنه إلا بما هو حق وصدق، لما أعلم من عز جلاله وعظيم سلطانه.
(قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ) أي: بحجة قاطعة من الله، أعطانيها دليلا على صدقي فيما جئتكم به، (فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ) أي: أطلقهم من أسْرك وقهرك، ودعهم وعبادة ربك وربهم؛ فإنهم من سلالة نبي كريم إسرائيل، وهو: يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل الرحمن [عليهم صلوات الرحمن]
(قَالَ إِنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِهَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ) أي: قال فرعون: لست بمصدقك فيما قلت، ولا بمطيعك فيما طلبت، فإن كانت معك حجة فأظهرها لنراها، إن كنت صادقًا فيما ادعيت. ابن كثير ٤/ ٤٥٤ابن كثير ٤/ ٤٥٤
لا كتاب مختار.