يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَٰحِرٍ عَلِيمٍۢ ١١٢
التفسير
ليجمعوا لك كل ساحر واسع العلم بالسحر.
قال ابن عباس: (أَرْجِهِ) أخّره. وقال قتادة: احبسهُ. (وَأَرْسِلْ) أي: ابعث (فِي الْمَدَائِنِ) أي: في الأقاليم ومعاملة ملكك، (حَاشِرِينَ) أي: من يحشر لك السحرة من سائر البلاد ويجمعهم.
وقد كان السحر في زمانهم غالبا كثيرا ظاهرا. واعتقد من اعتقد منهم، وأوهم من أوهم منهم، أن ما جاء موسى، عليه السلام ، من قبيل ما تشعبذه سحرتهم؛ فلهذا جمعوا له السحرة ليعارضوه بنظير ما أراهم من البينات، كما أخبر تعالى عن فرعون حيث قال: ﴿قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَا مُوسَى * فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكَانًا سُوًى * قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى * فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتَى﴾ [طه: ٥٧ - ٦٠] وقال تعالى هاهنا: ابن كثير ٤/ ٤٥٦ابن كثير ٤/ ٤٥٦
لا كتاب مختار.