وفي (النهاية) ما يقتضيه أيضاً، قال: وفيه نظر؛ لأن (متى) اسم زمان و (مهما) اسم شرط لا دلالة لها على الزمان، ولا تستعمل إلا مع عود ضمير عليها كقوله تعالى:{مهما تأتنا به من آية}، أو مع فعل مفرع للعمل كقوله: مهما أعطيتني أعطيتك مثله، فعمومها في ذلك الشيء في زمان الفعل المتعلق به، فالتركيب الذي قلنا: إنه مقتضى كلامه .. لا يجوز عند النحاة،
حجم الخط
الوضع الداكن
وَقَالُوا۟ مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِۦ مِنْ ءَايَةٍۢ لِّتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ ١٣٢
في الفقه
وفي شروحها، ٢
الشافعية٢
وإذا قاله عامي .. ينبغي أن يشترط الفور، لأن وقوع الطلاق معه محقق وبدونه مشكوك فيه، والأصل استمرار العصمة) اهـ ويشير إلى هذا قول الزمخشري في تفسير الآية: إن هذه الكلمة من عداد الكلمات التي يحرفها من لا يد له في علم العربية فيضعها غير موضعها، ويحسب (مهما) بمعنى (متى ما) ويقول: مهما جئتني أعطيتك، وهذا من وضعه لا من كلام واضع العربية في شيء، ثم يذهب فيفسر {مهما تأتنا به من آية} بمعنى الوقت، فيلحد في آيات الله تعالى وهو لا يشعر، وهذا وأمثاله مما يوجب الحبو بين يدي الناظر في (كتاب سيبويه).