القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنۢ بَنِىٓ ءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ۖ قَالُوا۟ بَلَىٰ ۛ شَهِدْنَآ ۛ أَن تَقُولُوا۟ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَٰذَا غَٰفِلِينَ ١٧٢

سورة الأعراف، الآية ١٧٢مكية
في سورتها

في الفقه

مسائل في متون الفقه تذكر لفظ الآية، ٤

الحنفية٣

المبسوطالمسألة ٤١٨٨١١٨/ ٦١٨/ ٦

ثَوْبٌ فِي يَدَيْ رَجُلٍ، فَقَالَ: وَهَبَهُ لِي فُلَانٌ، فَقَالَ: نَعَمْ أَوْ أَجَلْ أَوْ بَلَى أَوْ صَدَقْتَ أَوْ قَالَ ذَلِكَ بِالْفَارِسِيَّةِ فَهُوَ إقْرَارٌ؛ لِأَنَّ مَا ذَكَرَهُ فِي مَوْضِعِ الْجَوَابِ غَيْرُ مُسْتَقِلٍّ بِنَفْسِهِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِمَفْهُومِ الْمَعْنَى، وَهُوَ مِمَّا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ جَوَابًا وَمَا تَقَدَّمَ مِنْ الْخِطَابِ يَصِيرُ كَالْمُعَادِ لِلْجَوَابِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ} أَيْ نَعَمْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} أَيْ بَلَى أَنْتَ رَبُّنَا فَهُنَا أَيْضًا يَصِيرُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ عَقْدِ الْهِبَةِ مُعَادًا فِي الْجَوَابِ فَيَثْبُتُ الْعَقْدُ بِإِقْرَارِهِ وَالْقَبْضُ مَوْجُودٌ فَيُجْعَلُ صَادِرًا عَنْ ذَلِكَ الْعَقْدِ،

المبسوطالمسألة ٤٢٧٣٦١٨/ ٧١١٨/ ٧١

وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ الطَّالِبُ أَلَيْسَ لِي عَلَيْكَ أَلْفُ دِرْهَمٍ، فَقَالَ بَلَى كَانَ هَذَا إقْرَارًا؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ أَلَيْسَ اسْتِفْهَامٌ وَقَوْلُهُ بَلَى جَوَابٌ عَنْهُ فَيَكُونُ مَعْنَاهُ بَلَى لَكَ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} مَعْنَاهُ بَلَى أَنْتَ رَبُّنَا، وَهَذَا عَلَى مَا قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ أَنَّ كَلِمَةَ بَلَى جَوَابُ الِابْتِدَاءِ بَلْ هُوَ نَفْيٌ، وَقَدْ قُرِنَ بِهِ الِاسْتِفْهَامُ وَكَلِمَةُ نَعَمْ جَوَابُ الِاسْتِفْهَامِ الْمَحْضِ، وَكَانَ الْمَعْنَى فِيهِ أَنَّ الِاسْتِفْهَامَ مَتَى كَانَ بِحَرْفِ الْإِثْبَاتِ فَقَوْلُ نَعَمْ جَوَابٌ صَالِحٍ لَهُ وَمَتَى كَانَ بِحَرْفِ النَّفْيِ فَجَوَابُ مَا هُوَ إثْبَاتٌ بَعْدَ النَّفْيِ، وَهُوَ كَلِمَةُ بَلَى يُقَالُ فِي تَبَدُّلِ الْكَلَامِ لَا بَلْ كَذَا فَلِهَذَا كَانَتْ كَلِمَةُ بَلَى جَوَابًا لِلِاسْتِفْهَامِ بِلَفْظِ النَّفْيِ، وَهُوَ قَوْلُهُ " أَلَسْتُ " ،

المبسوطالمسألة ٤٧٦٩٨٢٠/ ١٠٩٢٠/ ١٠٩

وَمِنْهُ يُقَالُ: أَهْلُ الذِّمَّةِ، وَأَصْلُ ذَلِكَ مِنْ الْمِيثَاقِ الْمَأْخُوذِ عَلَى الذُّرِّيَّةِ الْمَأْخُوذَةِ مِنْ ظَهْرِ آدَمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْه. قَالَ تَعَالَى {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّك مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ} الْآيَةَ وَتَمَامُهُ بِالْإِلْزَامِ الْمَذْكُورِ فِي قَوْله تَعَالَى {وَكُلَّ إنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ} وَذَلِكَ بِاعْتِبَارِ صِفَةِ الْحَيَاةِ قَبْلَهُ.

الحنابلة١

الفروعالمسألة ٢٣٣٥٦١٢/ ٢٢١١٢/ ٢٢١

قَالَ الْقَاضِي: الْمُرَادُ بِهِ الدِّينُ, مِنْ كُفْرٍ أَوْ إسْلَامٍ, قَالَ: وَقَدْ فَسَّرَ أَحْمَدُ هَذَا فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ, وَذَكَرَ الْأَثْرَمُ: مَعْنَاهُ عَلَى الْإِقْرَارِ بِالْوَحْدَانِيَّةِ حِينَ أَخَذَهُمْ مِنْ صُلْبِ آدَمَ {وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} وَبِأَنَّ لَهُ صَانِعًا وَمُدَبِّرًا وَإِنْ عَبَدَ شَيْئًا غَيْرَهُ وَسَمَّاهُ بِغَيْرِ اسْمِهِ وَأَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ عَلَى الْإِسْلَامِ;

وفي شروحها، ٢٨

الحنفية١

تبيين الحقائق٢/ ١٥٢/ ١٥

وَإِذَا عَجَزَ عَنْ ذَلِكَ رَفَعَ يَدَيْهِ حِذَاءَ مَنْكِبَيْهِ وَجَعَلَ بَاطِنَهُمَا نَحْوَ الْحَجَرِ مُشِيرًا بِهِمَا إلَيْهِ كَأَنَّهُ وَاضِعٌ يَدَيْهِ عَلَيْهِ وَظَاهِرُهُمَا نَحْوَ وَجْهِهِ لِمَا رُوِيَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «أَشَارَ إلَيْهِ بِشَيْءٍ فِي يَدِهِ وَكَبَّرَ» وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهُ كَانَ إذَا وَجَدَ الزِّحَامَ عَلَى الْحَجَرِ اسْتَقْبَلَهُ وَكَبَّرَ وَدَعَا إنْ أَمْكَنَهُ أَنْ يَسْجُدَ عَلَى الْحَجَرِ سَجَدَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ عُمَرَ سَجَدَ عَلَيْهِ فَقَالَ: رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَفْعَلُ هَكَذَا وَعَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ كَانَ يُقَبِّلُ الْحَجَرَ وَيَقُولُ إنِّي أَعْلَمُ أَنَّك حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُقَبِّلُك لَمَا قَبَّلْتُك رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ وَزَادَ الْأَزْرَقِيُّ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هُوَ يَضُرُّ وَيَنْفَعُ قَالَ وَبِمَ قُلْت قَالَ بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ وَأَيْنَ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا} قَالَ فَلَمَّا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ آدَمَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - مَسَحَ ظَهْرَهُ فَأَخْرَجَ ذُرِّيَّتَهُ مِنْ ظَهْرِهِ فَقَرَّرَهُمْ أَنَّهُ الرَّبُّ وَأَنَّهُمْ الْعَبِيدُ ثُمَّ كَتَبَ مِيثَاقَهُمْ فِي رَقٍّ وَكَانَ هَذَا الْحَجَرُ لَهُ عَيْنَانِ وَلِسَانٌ فَقَالَ لَهُ افْتَحْ فَاكَ فَأَلْقَمَهُ ذَلِكَ وَجَعَلَهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَقَالَ تَشْهَدُ لِمَنْ وَافَاك بِالْمُوَافَاةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَعُوذُ بِاَللَّهِ أَنْ أَعِيشَ فِي قَوْمٍ لَسْت فِيهِمْ يَا أَبَا الْحَسَنِ، وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ عُمَرُ؛

المالكية٩

شرح الخرشي٢/ ٣٢٤٢/ ٣٢٤

(ص) وَتَلْبِيَةٌ (ش) السُّنَّةُ مُقَارَنَتُهَا لِلْإِحْرَامِ أَيْ: وَإِنْ كَانَتْ وَاجِبَةً فِي نَفْسِهَا، وَتَجْدِيدُهَا مُسْتَحَبٌّ وَمَعْنَى التَّلْبِيَةِ الْإِجَابَةُ أَيْ: إجَابَةٌ بَعْدَ إجَابَةٍ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} فَهَذِهِ إجَابَةٌ وَاحِدَةٌ، وَالثَّانِيَةُ إجَابَةٌ قَوْله تَعَالَى {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ} يُقَالُ: إنَّ إبْرَاهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لَمَّا أَذَّنَ بِالْحَجِّ أَجَابَهُ النَّاسُ فِي أَصْلَابِ آبَائِهِمْ فَمَنْ أَجَابَهُ مَرَّةً حَجَّ مَرَّةً وَمَنْ زَادَ زَادَ فَالْمَعْنَى: أَجَبْتُك فِي هَذَا كَمَا أَجَبْتُك فِي ذَلِكَ، وَأَوَّلُ مَنْ لَبَّى الْمَلَائِكَةُ،

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيدص ٣٦٣ص ٣٦٣

ويسن مقارنتها للإحرام ومعنى لبيك إجابة بعد إجابة فالإجابة الأولى لقوله تعالى: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} والثانية حين أذن سيدنا إبراهيم في الناس بالحج فنادى أيها الناس إن لله بيتا فحجوه فكانوا يجيبونه من مشارق الأرض ومغاربها ومن بطون النساء وأصلاب الرجال " لا شريك لك لبيك إن الحمد " بكسر الهمزة " والنعمة " بالفتح على الأشهر أي لعطفه على منصوب إن قبل الاستكمال " لك والملك " اختار بعضهم الوقف عليه والابتداء بقوله: " لا شريك لك وينوي ما أراد من حج أو عمرة" قال ابن عمر ظاهر كلامه على قول ابن حبيب القائل بأن الإحرام إنما ينعقد بالنية والقول أي التلبية فجعل التلبية شرطا في صحته فهي بمنزلة تكبيرة الإحرام في الصلاة وفي مناسك خليل حقيقة الإحرام الدخول بالنية في أحد النسكين مع قول متعلق به كالتلبية أو فعل متعلق به كالتوجه على الطريق وقال أيضا إن الإحرام لا ينعقد بمجرد النية أي بل لا بد من قول كالتلبية أو فعل كالتوجه إلى الطريق فليس خصوص التلبية شرطا في صحة الإحرام كما يقول ابن حبيب بل المدار على وجود أحد الأمرين من القول أو الفعل

حاشية العدوي٢/ ٣٢٩٢/ ٣٢٩

(قَوْلُهُ: أَيْ إجَابَةً بَعْدَ إجَابَةٍ) أَيْ: بَعْدَ إجَابَةٍ هَذَا عَلَى الْأَوَّلِ وَهُوَ أَنَّهَا مُثَنَّاةٌ لَفْظًا وَقَوْلُهُ: أَيْ: إجَابَةً بَعْدَ إجَابَةٍ قَالَ عب فَالْإِجَابَةُ الْأُولَى إشَارَةٌ إلَى قَوْله تَعَالَى {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} وَالثَّانِيَةُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ} انْتَهَى. وَهُوَ غَيْرُ ظَاهِرٍ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمَعْنَى أَجَبْنَاك إجَابَةً بَعْدَ إجَابَةٍ إنْ كَانَ حَجَّ مَرَّةً وَاحِدَةً وَإِنْ كَانَ حَجَّ مَرَّتَيْنِ وَهُوَ فِي ثَانِيَتِهِمَا فَمَعْنَاهُ أَجَبْنَاك إجَابَةً وَهِيَ الْآنَ بَعْدَ إجَابَةٍ أَيْ: فِي الْحَجَّةِ الْأُولَى بَعْدَ إجَابَةٍ فِي إجَابَةِ سَيِّدِنَا إبْرَاهِيمَ بَعْدَ إجَابَةٍ أَيْ: حِينَ قِيلَ {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ}

منح الجليل٢/ ٢٧٠٢/ ٢٧٠

وَالْبَيْتِ، وَمِنْ كَدَاءَ: لِمَدَنِيٍّ، وَالْمَسْجِدِ مِنْ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ، وَخُرُوجُهُ [منح الجليل] عَلَيْهَا، وَمَعْنَى لَبَّيْكَ إجَابَةٌ بَعْدَ إجَابَةٍ وَالْإِجَابَةُ الْأُولَى إجَابَةُ {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} أَيْ أَنْتَ رَبُّنَا، وَالثَّانِيَةُ لِتَأْذِينِ إبْرَاهِيمَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ فَأَجَابُوهُ فِي أَصْلَابِ آبَائِهِمْ،

منح الجليل٦/ ٤٣٦٦/ ٤٣٦

وَلَوْ قَالَ نَعَمْ فَكَذَلِكَ. ابْنُ عَرَفَةَ الْأَظْهَرُ أَنَّ هَذَا بِالنِّسْبَةِ إلَى الْعَامِّيِّ، أَيْ وَصِيَغُ الْإِقْرَارِ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْعُرْفِ لَا عَلَى اللُّغَةِ لِأَنَّ نَعَمْ تُقَرِّرُ الْكَلَامَ الَّذِي قَبْلَهَا مَنْفِيًّا كَانَ أَوْ مُوجِبًا، وَلِذَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - فِي قَوْله تَعَالَى {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} ، لَوْ قَالُوا نَعَمْ لَكَفَرُوا

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر٣/ ٣٣٣/ ٣٣

فقال: إن الله تبارك وتعالى لما خلق الخلق، قال لبني آدم: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} ، وأقروا، وأجرى نهرا أحلى من العسل، وألذ من الزبد، ثم أمر القلم فاستمد من ذلك النهر، فكتب إقرارهم وما هو كائن إلى يوم القيامة، ثم ألقم ذلك الكتاب هذا الحجر، فهذا الاستلام الذي ترى إنما هو بيعة على إقرارهم بالذي كانوا أقروا به، فقام الرجل وذهب، فقال لي أبي: ذلك الخضر (٢) )،

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر٥/ ٥٠٠٥/ ٥٠٠

وأما إجابة الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم فمن خصائصه صلى الله عليه وسلم. انتهى. وقد مر قول ابن هارون، وسيأتي عند قول المصنف: "واقتصار على تلبية الرسول" ، أن الصواب ما مر عن ابن هارون. واعلم أن معنى التلبية: الإجابة؛ أي إجابة لك بعد إجابة، وذلك أن الله تعالى قال: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} ، والثانية إجابة قوله تعالى: {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ} ، يقال: إن إبراهيم صلوات الله وسلامه على نبينا وعليه لما أذَّنَ بالحج أجابه الناس في أصلاب آبائهم،

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر٥/ ٥٢١٥/ ٥٢١

والعمل. انتهى. والرغباء: المسألة، ومعنى لبيك إجابة بعد إجابة، فالإجابة الأولى إشارة لقوله عز وجل: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} ، والثانية قوله تعالى: {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ} ، ويقال: إن إبراهيم صلوات الله وسلامه على نبينا وعليه لما أذن بالحج أجابه الناس في أصلاب آبائهم،

الشافعية٧

نهاية المحتاج٣/ ٢٨٥٣/ ٢٨٥

وَقَالَ {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} فَأَمَرَ أَنْ يُكْتَبَ بِذَلِكَ عَهْدٌ وَيُدْرَجَ فِي الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ

مغني المحتاج٢/ ٢٤٩٢/ ٢٤٩

فَائِدَةٌ: قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى آدَمَ اسْتَخْرَجَ ذُرِّيَّتَهُ مِنْ صُلْبِهِ، وَقَالَ:{أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى}[الْأَعْرَافَ] ، فَأَمَرَ أَنْ يُكْتَبَ بِذَلِكَ عَهْدٌ وَيُدْرَجَ فِي الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ

مغني المحتاج٣/ ٢٧٨٣/ ٢٧٨

بِخِلَافِ بَلَى، فَإِنَّهَا لِرَدِّ النَّفْيِ، وَنَفْيُ النَّفْيِ إثْبَاتٌ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فِي قَوْله تَعَالَى:{أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} لَوْ قَالُوا: نَعَمْ كَفَرُوا، فَهَذَا هُوَ مُقْتَضَى اللُّغَةِ وَرَجَّحَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ.

النجم الوهاج٧/ ٥٩١٧/ ٥٩١

الثاني: قال لزوجته: إن أريتني من كلم الله وكلمه الله فأنت طالق .. ففي (فتاوى) صاحب (البيان): أنها تريه نفسها أو غيرها من بني آدم؛ لقوله تعالى:{وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم} الآية، أو قال: تريه السماء؛ لقوله تعالى:{ثم استوى إلى السماء وهي دخان} الآية.

حاشية الشبراملسي٢/ ١١٦٢/ ١١٦

(قَوْلُهُ: الَّذِي عَاهَدَتْهُمْ عَلَيْهِ) أَيْ فِي قَوْله تَعَالَى {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ} الْآيَةَ.

حاشية الشبراملسي٣/ ٢٨٥٣/ ٢٨٥

(قَوْلُهُ: اسْتَخْرَجَ مِنْ صُلْبِهِ ذُرِّيَّتَهُ) ظَاهِرُهُ أَنَّ جُمْلَةَ الذُّرِّيَّةِ خَرَجَتْ مِنْ نَفْسِ صُلْبِ آدَمَ، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِظَاهِرِ قَوْله تَعَالَى {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ} .

حاشية الشرواني٤/ ٨٦٤/ ٨٦

(قَوْلُهُ: أَيْ الَّذِي أُلْزِمْنَا إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي، وَهُوَ الْمِيثَاقُ الَّذِي أَخَذَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْنَا بِامْتِثَالِ أَمْرِهِ وَاجْتِنَابِ نَهْيِهِ وَأَفَادَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا خَلَقَ آدَمَ اسْتَخْرَجَ مِنْ صُلْبِهِ ذُرِّيَّتَهُ وَقَالَ {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} فَأَمَرَ أَنْ يُكْتَبَ بِذَلِكَ عَهْدٌ وَيُدْرَجَ فِي الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ اهـ.

الحنابلة١١

كشاف القناع٤/ ٢٠٣٤/ ٢٠٣

(قال ابن عبدوس: يُسأل الأطفال عن الإقرار الأول حين الذرية) يشير به إلى قوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} . قال بعضهم: وهو سؤال تكريم، وسؤال الأنبياء عليهم الصلاة والسلام - إن ثبت - فهو سؤال تشريف وتعظيم، كما أن التكاليف في دار الدنيا البعض تكريم، والبعض امتحان ونكال. (والكبار يُسألون عن معتقدهم في الدنيا، و) عن (إقرارهم الأول) حين الذرية.

كشاف القناع٧/ ٧٠٧/ ٧٠

قال أحمد : الفطرة التي فطر الناس عليها: شقي أو سعيد. وذكر الأثرم معنى الفطرة : على الإقرار بالوحدانية حين أخذهم من صُلب آدم، وأشهدهم على أنفسهم:{أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى}، وبأن له صانعًا ومدبرًا وإن عَبَدَ شيئًا غيره، وسمَّاه بغير اسمه، وأنه ليس المراد على الإسلام؛ لأن اليهودي يرثه ولده الطفل إجماعًا .

كشاف القناع١٥/ ٣٦٧١٥/ ٣٦٧

وشرعًا: (إظهارُ مُكلَّفٍ مختارٍ ما عليه؛ لفظًا) أي: بلفظ (أو كتابةً، أو إشارةً) من (أخرسَ، أو على موكِّلَهُ، أو) على (مَوْلِيِّهِ) مما يمكن إنشاؤه لهما (أو) على (موروثه بما يمكن صدقُه) ويأتي محتَرَز قيوده. وهو ثابت بالإجماع ؛ لقوله تعالى: {وَإِذْ أخَذَ اللَّهُ ميثَاقَ النبيين … ) الآية ، {وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ}؛ و {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى}؛ ورجم النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ماعزًا والغامدية بإقرارهما؛ ولأنه إخبارٌ على وجهٍ ينتفي عمه التُّهمَة والرِّيبة، ولهذا كان آكدَ من الشهادة، فإنَّ المُدَّعَى عليه إذا اعترف لا تُسمع عليه الشهادة، وإنْ كذَّب المدعي بينتَه لم تُسمع، وإذا أنكر، ثم أقرَّ؛ سُمِع إقرارُه. (وليس) الإقرار (بإنشاءٍ) بل هو إخبارٌ وإظهارٌ لما هو في نفس الأمر

كشاف القناع١٥/ ٣٩٠١٥/ ٣٩٠

(وإن قال: أليس لي عليك كذا، فقال: بلى، فإقرارٌ) صحيح؛ لأن "بلى" جواب للسؤال بحرف النفي؛ لقوله تعالى:{أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى}، قال ابن عباس: لو قالوا: نعم؛ لكفروا .

المغني٥/ ٩٣٥/ ٩٣

وَقَالَ تَعَالَى:{وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ} وَقَالَ تَعَالَى: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} . فِي آيٍ كَثِيرَةٍ مِثْلِ هَذَا.

المغني٥/ ١٥٨٥/ ١٥٨

وَإِنْ قَالَ: أَلَيْسَ لِي عِنْدَك أَلْفٌ؟ قَالَ: بَلَى. كَانَ إقْرَارًا صَحِيحًا؛ لِأَنَّ بَلَى جَوَابٌ لِلسُّؤَالِ بِحَرْفِ النَّفْيِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:{أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} .

الشرح الكبير على المقنع٣٠/ ٢٠٥٣٠/ ٢٠٥

وإن قال: ألَيْسَ لى عِنْدَك ألْف؟ قال: بَلَى. كان إقْرارًا صَحِيحًا؛ لأَنَّ «بَلَى» جَواب للسُّؤَالِ بحَرْفِ النَّفىِ، قال اللَّه تعالى:{أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى}. ٥١٣٠ -

المبدع في شرح المقنع٨/ ٣٦١٨/ ٣٦١

وَهُوَ ثَابِتٌ بِالْإِجْمَاعِ، وَسَنَدُهُ قَوْله تَعَالَى:{وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ} الآية. {وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ} ، وَ {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} .

المبدع في شرح المقنع٨/ ٣٧٩٨/ ٣٧٩

وَلَوْ قَالَ: أَلَيْسَ لِي عَلَيْكَ كَذَا؟ قَالَ: بَلَى. كَانَ إِقْرَارًا صَحِيحًا ; لِأَنَّ بَلَى جَوَابٌ لِلسُّؤَالِ بِحَرْفِ النَّفْيِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} ،

مطالب أولي النهىص ٩١٠ص ٩١٠

(قَالَ ابْنُ عَبْدُوسٍ: يُسْأَلُ الْأَطْفَالُ عَنْ الْإِقْرَارِ الْأَوَّلِ حِينَ الذُّرِّيَّةِ) ، يُشِيرُ بِهِ إلَى قَوْله تَعَالَى {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} قَالَ بَعْضُهُمْ: وَهُوَ سُؤَالُ تَكْرِيمٍ، وَسُؤَالُ الْأَنْبِيَاءِ - عَلَيْهِمْ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - إنْ ثَبَتَ فَهُوَ سُؤَالُ تَشْرِيفٍ وَتَعْظِيمٍ، كَمَا أَنَّ التَّكَالِيفَ فِي دَارِ الدُّنْيَا الْبَعْضُ تَكْرِيمٌ، وَالْبَعْضُ امْتِحَانٌ وَنَكَالٌ. (وَالْكِبَارُ يُسْأَلُونَ عَنْ مُعْتَقِدِهِمْ فِي الدُّنْيَا وَ) عَنْ (إقْرَارِهِمْ الْأَوَّلِ) حِينَ الذُّرِّيَّةِ، (وَاَللَّهُ) سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى (أَعْلَمُ)