وإذا قال لها: أنت طالق طلقة في طلقة لزمه طلقة واحدة، سواء نطق بعرف الحساب أو جعلها ظرفاً أو أطلق ولم يرد شيئاً، أما إذا أراد بلفظ "في" معنى "مع" فإنه يلزمه طلقتان، وتستعمل "في" بمعنى "مع" كقوله تعالى {ادخلوا في أمم} أي ادخلوا مع أمم وإذا قال: أنت طالق واحدة في ثنتين،
والحاصل أن المدينة نفسها داخلة في حدود الحرم بالنسبة للصيد، وليست بداخلة بالنسبة لقطع الشجر والنقل يفيد ذلك، والمراد بشجرها ما نبت بنفسه؛ أي شأنه ذلك، قال بعض الشراح: في عبارة المؤلف قلق؛ لأن البريدين إذا تقاطعا صليبا نصفيا هكذا: +، فيكون نصف بريد من كل جهة، وأجيب بأن "في" بمعنى: مع، على حد قوله تعالى: {ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ} ؛ أي مع أمم؛ أي بريدا مصاحبا لبريد حتى يستوفى جميع الجهات.
قال: (ولو قال: درهم في عشرة؛ فإن أراد المعية .. لزمه أحد عشر) ؛ لأنه الحاصل من الواحد والعشرة، وذكر النحاة من جملة معاني (في) المصاحبة وهي المعية كقوله تعالى: {فخرج على قومه في زينته}، {ادخلوا في أمم}.
فإن (في) تستعمل بمعنى (مع) قال تعالى: {ادخلوا في أمم} , {في عبادي} , {في أصحاب الجنة}. (ذكرته في ملأ خير منهم). قال الغزالي: والاحتمال البعيد مقبول في الإيقاع وإن لم يقبل في نفي الطلاق.
قال: وإن قال: كلما لم أطلقك فأنت طالق. لزمها ثلاث إن كانت مدخولا بها. ش: كلما تقتضي التكرار، قال الله تعالى: {كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا} [الأعراف: ٣٨] {مَا جَاءَ أُمَّةً رَسُولُهَا كَذَّبُوهُ} [المؤمنون: ٤٤] فيقتضي تكرار الطلاق بتكرار الصفة، وهو عدم الطلاق،