إِنَّ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا وَٱسْتَكْبَرُوا۟ عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَٰبُ ٱلسَّمَآءِ وَلَا يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ حَتَّىٰ يَلِجَ ٱلْجَمَلُ فِى سَمِّ ٱلْخِيَاطِ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُجْرِمِينَ ٤٠
القراءات
واخْتَلَفَت القرأةُ في قراءة ذلك؛ فقرأته عامة قرأة الكوفة: (لا يُفْتَحُ لهم أبوابُ السماءِ) بالياء من "يُفْتَحُ" وتخفيف التاءِ منها . بمعنى: لا يُفْتَحُ لهم جميعًا بمرةٍ واحدة وفتحةٍ واحدةٍ. الطبري ١٠/ ١٨٦
وقرأ ذلك بعضُ المدنيين وبعضُ الكوفيين: ﴿لَا تُفَتَّحُ﴾ بالتاء وتشديد التاءِ الثانية . بمعنى: لا يُفْتَحُ لهم بابٌ بعد بابٍ، وشيءٌ بعد شيءٍ. الطبري ١٠/ ١٨٦
والصواب في ذلك من القول أن يقال: إنهما قراءتان مشهورتان، صحيحتا المعنى، وذلك أن أرواح الكفار لا تُفتَّحُ لها ولا لأعمالهم الخبيثة أبوابُ السماء بمرَّةٍ واحدةٍ، ولا مرَّةً بعد مرةٍ، وبابًا بعدَ بابٍ، فكلا المعنيين في ذلك صحيحٌ. وكذلك الياءُ والتاءُ في "يُفْتَحُ" و "تُفَتَّحُ" ؛ لأن الياءَ بناءٌ على فعل الواحد للتوحيد، والتاء لأن الأبواب جماعة، فيُخْبَرُ عنها خبرُ الجماعة. الطبري ١٠/ ١٨٦
لا كتاب مختار.