القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

ٱدْعُوا۟ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًۭا وَخُفْيَةً ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُعْتَدِينَ ٥٥

سورة الأعراف، الآية ٥٥مكية
في سورتها

في الفقه

مسائل في متون الفقه تذكر لفظ الآية، ٧

الحنفية٦

المبسوطالمسألة ٣٢٣ص ٣٣ص ٣٣

وَالْإِخْفَاءُ فِي الدُّعَاءِ أَوْلَى قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى -: {اُدْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً} وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «خَيْرُ الدُّعَاءِ الْخَفِيُّ وَخَيْرُ الرِّزْقِ مَا يَكْفِي» ، وَفِي التَّأْمِينِ لُغَتَانِ أَمِينَ بِالْقَصْرِ وَآمِينَ بِالْمَدِّ وَالْمَدُّ يَدُلُّ عَلَى يَاءِ النِّدَاءِ مَعْنَاهُ يَا آمِينَ كَمَا يُقَالُ فِي الْكَلَامِ أَزِيدُ يَعْنِي يَا زَيْدُ.

المبسوطالمسألة ٢٠٦٨ص ١٩٨ص ١٩٨

قَالَ: (رَجُلٌ دَعَا فِي صَلَاتِهِ فَسَأَلَ اللَّهَ تَعَالَى - الرِّزْقَ وَالْعَافِيَةَ لَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهُ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {اُدْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً} وَقَالَ: - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «وَأَمَّا فِي سُجُودِكُمْ فَاجْتَهِدُوا بِالدُّعَاءِ، فَإِنَّهُ قَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ» وَحَاصِلُ الْمَذْهَبِ عِنْدَنَا أَنَّهُ إذَا دَعَا فِي صَلَاتِهِ بِمَا فِي الْقُرْآنِ أَوْ بِمَا يُشْبِهُ مَا فِي الْقُرْآنِ لَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهُ،

المبسوطالمسألة ٢٠٧٢ص ١٩٨ص ١٩٨

وَإِنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - رَأَى ابْنًا لَهُ يَدْعُو فِي صَلَاته فَقَالَ: إيَّاكَ أَنْ تَكُونَ مِنْ الْمُعْتَدِينَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: «سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي أَقْوَامٌ يَعْتَدُونَ فِي الدُّعَاءِ وَتَلَا قَوْله تَعَالَى {إنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} ثُمَّ قَالَ أَمَا يَكْفِيَكَ أَنْ تَقُولَ اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَمَا قَرَّبَ إلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ وَعَمَلٍ وَأَعُوذُ بِك مِنْ النَّارِ وَمَا قَرَّبَ إلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ وَعَمَلٍ» وَلَا حُجَّةَ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، فَإِنَّهُمْ لَمْ يُسَوِّغُوا لَهُ ذَلِكَ الِاجْتِهَادَ حَتَّى كَتَبَ إلَيْهِ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَمَّا بَعْدُ،

تحفة الفقهاءالمسألة ١٨٤٧ص ٢٠٧ص ٢٠٧

وَقَالَ مَشَايِخنَا بِأَن الْمُنْفَرد يخفي الْقُنُوت لَا محَالة وَلَا يجْهر وَلَا خِيَار لَهُ فِي ذَلِك وَأما الإِمَام فَقَالَ بعض مَشَايِخنَا بِأَنَّهُ يخفي أَيْضا مَعَ الْقَوْم لِأَن الأَصْل فِي الدُّعَاء هُوَ المخافتة قَالَ الله تَعَالَى {ادعوا ربكُم تضرعا وخفية} وَقَالَ بَعضهم يخفي وَلَكِن يرفع صَوته قَلِيلا ويؤمن الْقَوْم

التجريدالمسألة ٣٦١٥ص ٥٠٧ص ٥٠٧

لنا: قوله تعالى: {ادعوا ربكم تضرعا وخفية} وآمين من جملة الدعاء: لأن معناها: اللهم أجب، فيدخل في عموم الآية.

التجريدالمسألة ٤١٨٦ص ٥٨٠ص ٥٨٠

ثم قرأ {ادعوا ربكم تضرعا وخفية* إنه لا يحب المعتدين} . وهذا يدل أنه في جملة الأدعية ما نهي عنه. ولأن ما يقولون يزيل هيئة الصلاة؛ ألا ترى أن من سمع رجلا يسأل الطعام والمرأة المعينة اعتقد أنه في غير صلاة، وما أزال هيئة الصلاة من الأذكار لم يجز فيها، كخطاب الآدميين.

الحنابلة١

الفروعالمسألة ٣٠٧٠٢/ ٢٣٧٢/ ٢٣٧

وَيَجْتَنِبُ السَّجْعَ، أَيْ قَصْدَهُ، وَسُئِلَ ابْنُ عَقِيلٍ هَلْ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ فِي الْقُرْآنِ سَجْعٌ؟ فَأَجَابَ بِالْجَوَازِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ} {ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ} {ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ} وَكَمَا فِي الشَّمْسِ، وَالذَّارِيَاتِ، وَ "ص " ، قَالَ ابْنُ الصَّيْرَفِيِّ: لَوْ سَكَتَ ابْنُ عَقِيلٍ عَنْ هَذَا كَانَ أَحْسَنَ، وَأَجَابَ قَبْلَهُ بِمِثْلِهِ الْغَزَالِيُّ، وَسَأَلَهُ صَالِحٌ عَنْ الِاعْتِدَاءِ فَقَالَ: يَدْعُو بِدُعَاءٍ غير مَعْرُوفٍ، وَظَاهِرُ كَلَامِ بَعْضِهِمْ يُكْرَهُ الِاعْتِدَاءُ فِي الدُّعَاءِ، وَحَرَّمَهُ شَيْخُنَا، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} وَبِالْأَخْبَارِ فِيهِ.

وفي شروحها، ٢٣

الحنفية٨

الاختيار لتعليل المختارص ٨٨ص ٨٨

وَقَالَا: يَجِبُ عَلَى كُلِّ مَنْ صَلَّى الْمَكْتُوبَةَ لِأَنَّهُ تَبَعٌ لَهَا فَيَجِبُ عَلَى مَنْ يُؤَدِّيهَا ; وَلِأَبِي حَنِيفَةَ مَا رَوَيْنَا، وَلِأَنَّ الْجَهْرَ بِالتَّكْبِيرِ خِلَافُ الْأَصْلِ، إِذِ الْأَصْلُ الْإِخْفَاءُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:{ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً} .

البحر الرائق٢/ ٤٣٢/ ٤٣

قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ اسْتَحْسَنُوا الْجَهْرَ فِي بِلَادِ الْعَجَمِ لِلْإِمَامِ لِيَتَعَلَّمُوا كَمَا جَهَرَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِالثَّنَاءِ حِينَ قَدِمَ عَلَيْهِ وَفْدُ الْعِرَاقِ وَنَصَّ فِي الْهِدَايَةِ عَلَى أَنَّ الْمُخْتَارَ الْمُخَافَتَةُ وَفِي الْمُحِيطِ عَلَى أَنَّهُ الْأَصَحُّ وَفِي الْبَدَائِعِ وَاخْتَارَ مَشَايِخُنَا بِمَا وَرَاءَ النَّهْرِ الْإِخْفَاءَ فِي دُعَاءِ الْقُنُوتِ فِي حَقِّ الْإِمَامِ وَالْقَوْمِ جَمِيعًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً} وَقَوْلُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «خَيْرُ الدُّعَاءِ الْخَفِيُّ» وَهُوَ مَرْوِيٌّ فِي صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ وَفَصَّلَ بَعْضُهُمْ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْقَوْمُ لَا يَعْلَمُونَهُ فَالْأَفْضَلُ لِلْأُمِّ الْجَهْرُ لِيَتَعَلَّمُوا وَإِلَّا فَالْإِخْفَاءُ أَفْضَلُ كَمَا فِي الذَّخِيرَةِ وَمَنْ اخْتَارَ الْجَهْرَ بِهِ أَنْ يَكُونَ دُونَ جَهْرِ الْقِرَاءَةِ كَمَا فِي مُنْيَةِ الْمُصَلِّي.

البحر الرائق٢/ ٢٠٦٢/ ٢٠٦

وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ، فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَذْكُرَ اللَّهَ يَذْكُرُهُ فِي نَفْسِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} أَيْ الْجَاهِرِينَ بِالدُّعَاءِ، وَعَنْ إبْرَاهِيمَ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ، وَهُوَ يَمْشِي مَعَهَا اسْتَغْفِرُوا لَهُ غَفَرَ اللَّهُ لَكُمْ،

الجوهرة النيرةص ١٥٧ص ١٥٧

وَكَذَا لَوْ وَقَفَتْ الْحَائِضُ وَالنُّفَسَاءُ أَجْزَأَهُمَا (قَوْلُهُ وَيَجْتَهِدُ فِي الدُّعَاءِ) وَالسُّنَّةُ أَنْ يُخْفِيَ صَوْتَهُ بِالدُّعَاءِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً} وَلَوْ الْتَبَسَ عَلَى النَّاسِ هِلَالُ ذِي الْحِجَّةِ فَوَقَفُوا عَلَى ظَنِّ أَنَّهُ يَوْمُ عَرَفَةَ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ لَمْ يُجْزِهِمْ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُمْ الْوُقُوفُ يَوْمَ عَرَفَةَ وَلِأَنَّهُ أَدَّى الْعِبَادَةَ قَبْلَ وَقْتِهَا فَلَمْ يَجُزْ كَمَنْ صَلَّى قَبْلَ الْوَقْتِ وَإِنْ تَبَيَّنَّ أَنَّهُ يَوْمُ النَّحْرِ أَجْزَأَهُمْ وَحَجُّهُمْ تَامٌّ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «حَجُّكُمْ يَوْمَ تَحُجُّونَ» .

رد المحتارص ٥٢٢ص ٥٢٢

فَائِدَةَ فِيهِ، أَوْ مَا فِيهِ تَحَكُّمٌ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى كَطَلَبِ مَا لَيْسَ أَهْلًا لِنَيْلِهِ، أَوْ مَا كَانَ مُسْتَحِيلًا فَإِنَّهُ مِنْ الِاعْتِدَاءِ فِي الدُّعَاءِ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} .

رد المحتار٢/ ٢٣٣٢/ ٢٣٣

وَفِيهِ عَنْ الظَّهِيرِيَّةِ: فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَذْكُرَ اللَّهَ - تَعَالَى - يَذْكُرُهُ فِي نَفْسِهِ {إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} أَيْ الْجَاهِرِينَ بِالدُّعَاءِ. وَعَنْ إبْرَاهِيمَ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ وَهُوَ يَمْشِي مَعَهَا اسْتَغْفِرُوا لَهُ غَفَرَ اللَّهُ لَكُمْ. اهـ.

رد المحتار٢/ ٥٠٦٢/ ٥٠٦

قُلْت: وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ فِي السِّرَاجِ وَيَجْتَهِدُ فِي الدُّعَاءِ. وَالسُّنَّةُ أَنْ يُخْفِيَ صَوْتَهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً} . اهـ.

حاشية الشلبيص ١٧١ص ١٧١

(قَوْلُهُ وَقِيلَ يَجْهَرُ الْإِمَامُ) أَيْ دُونَ الْمُقْتَدِي اهـ وَاخْتَارَ مَشَايِخُنَا بِمَا وَرَاءَ النَّهْرِ الْإِخْفَاءَ فِي دُعَاءِ الْقُنُوتِ فِي حَقِّ الْإِمَامِ وَالْقَوْمِ جَمِيعًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً} وَلِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «خَيْرُ الذِّكْرِ الْخَفِيُّ». اهـ. بَدَائِعُ.

المالكية١

منح الجليلص ٤٩٨ص ٤٩٨

(وَ) نُدِبَ (إسْرَارُ دُعَاءٍ) وَلَوْ لَيْلًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً} وَلِقَوْلِهِ «- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَدْ مَرَّ بِقَوْمٍ يَجْهَرُونَ بِالتَّهْلِيلِ ارْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ فَإِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا» أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ

الشافعية٧

نهاية المحتاج٢/ ٤٢٣٢/ ٤٢٣

(وَيُبَالِغُ فِي الدُّعَاءِ) حِينَئِذٍ (سِرًّا وَجَهْرًا) فَيُسِرُّ الْقَوْمُ أَيْضًا حَالَةَ إسْرَارِهِ وَيُؤَمِّنُونَ عَلَى دُعَائِهِ حَالَةَ جَهْرِهِ بِهِ قَالَ تَعَالَى {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً} وَيَرْفَعُونَ أَيْدِيَهُمْ فِي الدُّعَاءِ جَاعِلِينَ ظُهُورَ أَكُفِّهِمْ إلَى السَّمَاءِ كَدَاعٍ لِكُلِّ رَفْعِ بَلَاءٍ وَمَنْ دَعَا بِحُصُولِ شَيْءٍ عَكْسِ ذَلِكَ،

تحفة المحتاج٣/ ٧٨٣/ ٧٨

(وَيُبَالِغُ فِي الدُّعَاءِ) حِينَئِذٍ (سِرًّا) وَيُسِرُّونَ حِينَئِذٍ (وَجَهْرًا) وَيُؤَمِّنُونَ حِينَئِذٍ قَالَ تَعَالَى {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً} وَيَجْعَلُونَ ظُهُورَ أَكُفِّهِمْ إلَى السَّمَاءِ كَمَا ثَبَتَ فِي مُسْلِمٍ

مغني المحتاجص ٦٠٩ص ٦٠٩

(وَيُبَالِغُ فِي الدُّعَاءِ) حِينَئِذٍ (سِرًّا) وَيُسِرُّ الْقَوْمُ الدُّعَاءَ أَيْضًا (وَجَهْرًا) وَيُؤَمِّنُ الْقَوْمُ عَلَى دُعَائِهِ. قَالَ تَعَالَى:{ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً} وَيَرْفَعُونَ أَيْدِيَهُمْ فِي الدُّعَاءِ جَاعِلِينَ ظُهُورَ أَكُفِّهِمْ إلَى السَّمَاءِ، ثَبَتَ ذَلِكَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ.

فتح الوهاب بشرح منهج الطلابص ١٠١ص ١٠١

" وَيَتَوَجَّهُ " لِلْقِبْلَةِ " مِنْ نَحْوِ ثُلُثِ " الْخُطْبَةِ " الثَّانِيَةِ " وَهُوَ مُرَادُ الْأَصْلِ بِقَوْلِهِ بَعْدَ صَدْرِ الْخُطْبَةِ الثَّانِيَةِ " وَحِينَئِذٍ يُبَالِغُ فِي الدُّعَاءِ سِرًّا وَجَهْرًا " قال تعالى: {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً} ٣ وَيَرْفَعُ الْحَاضِرُونَ أَيْدِيَهُمْ فِي الدُّعَاءِ مُشِيرِينَ بِظُهُورِ أَكُفِّهِمْ إلَى السَّمَاءِ لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالْحِكْمَةُ فِيهِ أَنَّ الْقَصْدَ رَفْعُ الْبَلَاءِ

النجم الوهاج٢/ ٩٢٢/ ٩٢

فائدة: قال الإمام فخر الدين في تفسير قوله تعالى:{ادعوا ربكم تضرعًا وخفية} أجمع المتكلمون على أن: من عبد الله ودعا لأجل الخوف من العقاب والطمع في الثواب .. لا تصح عبادته، وجزم في أوائل تفسير (سورة الفاتحة) بأن لو قال: أصلي لثواب الله أو للهرب من عقابه .. فسدت صلاته.

كنز الراغبينص ٣٦٨ص ٣٦٨

(وَيُبَالِغُ فِي الدُّعَاءِ) حِينَئِذٍ (سِرًّا وَجَهْرًا) {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً} فَإِذَا أَسَرَّ دَعَا النَّاسُ سِرًّا وَإِذَا جَهَرَ أَمَّنُوا وَيَرْفَعُونَ كُلُّهُمْ أَيْدِيَهُمْ فِي الدُّعَاءِ مُشِيرِينَ بِظُهُورِ أَكُفِّهِمْ إلَى السَّمَاءِ. رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ أَنَسٍ:«أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْتَسْقَى فَأَشَارَ بِظَهْرِ كَفَّيْهِ إلَى السَّمَاءِ» . وَالْحِكْمَةُ فِيهِ أَنَّ الْقَصْدَ دَفْعُ الْبَلَاءِ

الحنابلة٧

كشاف القناع٢/ ٣٩٤٢/ ٣٩٤

(و) الدعاء (سرًّا أفضل) منه جهرًا، لقوله تعالى:{ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً} ولأنه أقرب إلى الإخلاص.

كشاف القناع٣/ ٤٥٤٣/ ٤٥٤

(ويدعو سرًّا) لأنه أقرب إلى الإخلاص، وأبلغ في الخشوع والخضوع، وأسرع في الإجابة، قال تعالى:{ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً}. (حال استقبال القبلة، فيقول: اللهمَّ إنك أمرتنا بدعائك، ووعدتنا إجابتك، وقد دعوناك كما أمرتنا، فاستجب لنا كما وعدتنا، إنك لا تخلف الميعاد) لأن في ذلك استنجازًا لما وعد من فضله، حيث قال:{وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ}.

المغني٢/ ٣٢٢٢/ ٣٢٢

وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَدْعُوَ سِرًّا حَالَ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ، فَيَقُولُ: اللَّهُمَّ إنَّك أَمَرْتَنَا بِدُعَائِك، وَوَعَدْتَنَا إجَابَتَك، فَقَدْ دَعَوْنَاك كَمَا أَمَرْتنَا، فَاسْتَجِبْ لَنَا كَمَا وَعَدْتنَا، اللَّهُمَّ فَامْنُنْ عَلَيْنَا بِمَغْفِرَةِ ذُنُوبِنَا، وَإِجَابَتِنَا فِي سُقْيَانَا، وَسَعَةِ أَرْزَاقِنَا. ثُمَّ يَدْعُو بِمَا شَاءَ مِنْ أَمْرِ دِينٍ وَدُنْيَا. وَإِنَّمَا يُسْتَحَبُّ الْإِسْرَارُ؛ لِيَكُونَ أَقْرَبَ مِنْ الْإِخْلَاصِ، وَأَبْلَغَ فِي الْخُشُوعِ وَالْخُضُوعِ وَالتَّضَرُّعِ، وَأَسْرَعَ فِي الْإِجَابَةِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:{ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً} .

الشرح الممتع على زاد المستقنع٧/ ٢١١٧/ ٢١١

وقوله:«متضرعاً» التضرع يعني الاستكانة، أو شدة الإِنابة إلى الله عز وجل، قال تعالى: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾ ، أي في شدة اللجوء إلى الله عز وجل، ودليل هذه الأوصاف قول ابن عباس رضي الله عنهما : «خرج النبي ﷺ للاستسقاء متذللاً، متواضعاً، متخشعاً، متضرعاً» .

الشرح الكبير على المقنع٥/ ٤٣١٥/ ٤٣١

مسألة: (ويَدْعُو سِرًّا حالَ اسْتِقْبالِ القِبْلَةِ، فيَقُولُ: اللَّهُمَّ إنَّكَ أمَرْتَنا بدُعائِك، ووَعَدتَّنا إِجابَتَك، وقد دَعَوْناك كما أمَرْتَنا، فاسْتَجِبْ لَنا كما وَعَدْتَنا) اللَّهُمَّ فَامْنُنْ علينا بمَغْفِرَةِ ذُنُوبِنا، وإجابَتِنا في سُقْيانا، وسَعَةِ أرْزاقِنا. ثم يَدْعُو بما شاء مِن أمْرِ دِينٍ أو دُنْيا. وإنَّما اسْتُحِبَّ الإِسْرارُ؛ ليَكُونَ أقْرَبَ إلى الإِخْلاصِ، وأبْلَغَ في الخُشُوعِ والخُضُوعِ والتَّضَرُّعِ، وأسْرَعٍ في الإِجابَةِ، قال اللَّهُ تعالى:{ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً}. واسْتُحِبَّ الجَهْرُ ببَعْضِه؛ ليَسْمَعَ النّاسُ، فيُؤَمِّنُون على دُعائِه.

المبدع في شرح المقنع٢/ ٢١١٢/ ٢١١

(وَيَدْعُو سِرًّا حَالَ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ) لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إِلَى الْإِخْلَاصِ، وَأَبْلَغُ فِي الْخُشُوعِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ}