إنما ينبغي له أن يقصد بهذا التالي:
أولاً: امتثال أمر النبي عليه الصلاة والسلام: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج». ثانياً: تكثير نسل الأمة؛ لأن تكثير نسل الأمة من الأمور المحبوبة إلى النبي عليه الصلاة والسلام، ولأن تكثير نسل الأمة سبب لقوتها وعزتها، ولهذا قال شعيب عليه الصلاة والسلام لقومه: ﴿وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلاً فَكَثَّرَكُمْ﴾ ، وامتن الله به على بني إسرائيل في قوله: ﴿وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا﴾ .
فإذا كانت من نساء عرفن بكثرة الولادة فالغالب أنها تكون مثلهن، فيختار المرأة التي عرفت قريباتها بكثرة الولادة؛ لأن النبي ﷺ أمر بذلك فقال:«تزوجوا الودود الولود، فإني مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة»؛ ولأن كثرة الأمة عِزٌّ لها، وإياك وقول الماديين الذين يقولون: إن كثرة الأمة يوجب الفقر، والبطالة، والعطالة، بل والكثرة عِزٌّ امتن الله به على بني إسرائيل، حيث قال: ﴿وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا﴾ ، وذَكَّر شعيب عليه الصلاة والسلام قومه بها، حيث قال: ﴿وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلاً فَكَثَّرَكُمْ﴾ .