ومعنى الإيمان بهم أن تؤمن بأنهم عباد الله لا كما زعم المشركون من تألههم، مكرمون لا كما زعم اليهود من تنقصهم لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون، وبأنهم سفراء الله بينه وبين خلقه متصرفون فيهم كما أذن صادقون فيما أخبروا به عنه وأنهم بالغون من الكثرة ما لا يعلمه إلا الله تعالى {وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ} [أطت السماء وحق لها أن تئط ما من موضع قدم إلا وفيه ملك ساجد أو راكع] وقوله وكتبه أي بأنها كلام الله القديم الأزلي القائم بذاته المنزه عن الحرف والصوت واللحن والإعراب، وبأنه تعالى أنزلها على بعض رسله بألفاظ حادثة في ألواح أو على لسان الملك وبأن كل ما تضمنته حق وصدق وبأن بعض أحكامها نسخ وبعضها لم ينسخ، وورد عن غير واحد أنها مائة كتاب وأربعة كتب أنزل منها خمسون على شئث، وثلاثون على إدريس، وعشرة على آدم، وعشرة على إبراهيم والله أعلم.