القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

وَلَا تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ ٦

سورة المدثر، الآية ٦مكية
في سورتها

في الفقه

مسائل في متون الفقه تذكر لفظ الآية، ٣

الحنفية١

المبسوطالمسألة ٧٣٢٤٤٣٠/ ٢٦٨٣٠/ ٢٦٨

فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ لَقِيَ بُهْلُولًا الْمَجْنُونَ يَوْمًا، وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى الطَّرِيقِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ فَقَالَ: أَمَا تَسْتَحِي مِنْ نَفْسِك أَنْ تَأْكُلَ بِالطَّرِيقِ، قَالَ: يَا أَبَا حَنِيفَةَ أَنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا وَنَفْسِي غَرِيمِي وَالْخُبْزُ فِي حِجْرِي، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ» فَكَيْفَ أَمْنَعُهَا حَقَّهَا إلَى أَنْ أَدْخُلَ الْبَيْتَ وَالْمَخِيلَةُ حَرَامٌ لِمَا رُوِيَ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِلْمِقْدَادِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي ثَوْبٍ لَبِسَهُ إيَّاكَ وَالْمَخِيلَةَ وَلَا تُلَامُ عَلَى كَفَافٍ» ، وَالتَّفَاخُرُ وَالتَّكَاثُرُ حَرَامٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ} الْآيَةَ، وَإِنَّمَا ذُكِرَ هَذَا عَلَى وَجْهِ الْإِلْزَامِ لِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرْ} الْآيَةَ وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ {أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ} وَقَالَ جَلَّ وَعَلَا {أَلْهَاكُمْ التَّكَاثُرُ} فَعَرَفْنَا أَنَّ التَّفَاخُرَ وَالتَّكَاثُرَ حَرَامٌ

الحنابلة١

الفروعالمسألة ١٨٣٠٧١٠/ ٢٠٠١٠/ ٢٠٠

{وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ} لَا تُهْدِ لِتُعْطَى أَكْثَرَ: هَذَا الْأَدَبُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاصَّةً وَأَنَّهُ لَا إثْمَ عَلَى أُمَّتِهِ فِي ذَلِكَ، قَالَ أَحْمَدُ: خُصَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوَاجِبَاتٍ وَمَحْظُورَاتٍ وَمُبَاحَاتٍ وَكَرَامَاتٍ.

الفقه المقارن١

وفي شروحها، ١٣

المالكية٥

التاج والإكليل٥/ ١٢٥/ ١٢

(وَالْمَنِّ لِيَسْتَكْثِرَ) ابْنُ الْعَرَبِيِّ:«حَرُمَ عَلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَمُنَّ بِشَيْءٍ عَلَى أَحَدٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ} [المدثر: ٦] أَوْ تَسْتَكْثِرُ حِينَ عَمَلِهِ» .

التاج والإكليل٥/ ١٢٥/ ١٢

وَفِي النُّكَتِ: أَنَّ مَعْنَى: {وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ} أَنْ يَهْدِيَ لِيُهْدَى لَهُ وَأُبِيحَ هَذَا لِغَيْرِهِ

منح الجليل٣/ ٢٤٨٣/ ٢٤٨

(وَ) خُصَّ بِحُرْمَةِ (الْمَنِّ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَشَدِّ النُّونِ أَيْ إعْطَائِهِ شَيْئًا (لِيَسْتَكْثِرَ) أَيْ يَطْلُبُ أَكْثَرَ مِنْهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ} أَيْ لَا تُعْطِ عَطِيَّةً لِتَطْلُبَ أَكْثَرَ مِنْهَا، أَوْ لَا تُعْطِ الْأَغْنِيَاءَ فَتُصِيبَ مِنْهُمْ أَضْعَافَهَا، أَوْ لَا تُعْطِ عَطِيَّةً تَنْتَظِرُ ثَوَابَهَا، أَوْ لَا تَمْنُنْ بِعَمَلِك أَوْ لَا تَمْنُنْ عَلَى النَّاسِ بِنُبُوَّتِك فَتَأْخُذَ مِنْهُمْ أَجْرًا، أَوْ لَا تَضْعُفْ عَنْ الْخَيْرِ أَنْ تَسْتَكْثِرَ وَخَائِنَةِ الْأَعْيُنِ وَالْحُكْمِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُحَارِبِهِ وَرَفْعِ الصَّوْتِ عَلَيْهِ وَنِدَائِهِ مِنْ وَرَاءِ الْحُجْرَةِ [منح الجليل] مِنْهُ، أَوْ لَا تُعْطِ عَطِيَّةً مُسْتَكْثِرًا لَهَا بِأَنْ تَعُدَّهَا كَثِيرَةً أَيْ لَا تَسْتَكْثِرْ مَا تَمُنُّ بِهِ أَقْوَالٌ.

حاشية الدسوقي٢/ ٢١٣٢/ ٢١٣

(قَوْلُهُ: لِيَسْتَكْثِرَ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ} فَقَدْ قِيلَ: إنَّ مَعْنَاهُ لَا تُعْطِ عَطِيَّةً لِتَطْلُبَ أَكْثَرَ مِنْهَا،

الشافعية٢

تحفة المحتاجص ٨٩ص ٨٩

(فَلَوْ كُوثِرَ بِإِيرَادِ) مَاءٍ (طَهُورٍ) عَلَيْهِ أَكْثَرَ مِنْ النَّجِسِ كَمَا أَفْهَمَهُ الْمَتْنُ لَكِنْ بِالنِّسْبَةِ لِلضَّعِيفِ الْمُشْتَرَطِ لِكَوْنِهِ أَكْثَرَ كَمَا يُعْلَمُ ذَلِكَ مِمَّا ذَهَبَ إلَيْهِ أَكْثَرُ الْمُفَسِّرِينَ فِي {وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ} وَإِنْ كَانَ التَّحْقِيقُ نَظَرًا لِلْمَقَامِ أَنَّهُ نَهَى عَنْ الْبَذْلِ لِطَلَبِ الْجَزَاءِ مُطْلَقًا (فَلَمْ يَبْلُغْهُمَا لَمْ يَطْهُرْ) لِلْقِلَّةِ، وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ قَوْلَهُمْ إنَّ الْوَارِدَ الْقَلِيلَ لَا يَتَنَجَّسُ بِمُلَاقَاةِ النَّجَاسَةِ، وَقَوْلُهُمْ إنَّ الْإِنَاءَ يَطْهُرُ حَالًا بِإِدَارَةِ مَاءٍ عَلَى جَوَانِبِهِ أَيْ وَلَوْ بَعْدَ أَنْ مَكَثَ الْمَاءُ فِيهِ مُدَّةً قَبْلَ الْإِدَارَةِ عَلَى مَا جَزَمَ بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ أَخْذًا مِنْ كَلَامِهِمْ أَيْ؛

حاشية الرشيديص ٧٩ص ٧٩

(قَوْلُهُ: بَيْنَ صَافٍ وَكَدِرٍ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَخْتَلِطَا قَوْلُهُ: أَوْ الْأَكْثَرِيَّةُ) أَيْ الَّتِي أَفْهَمَهَا قَوْلُ الْمُصَنِّفِ كَوْثَرٍ لَكِنْ بِالنِّسْبَةِ لِلضَّعِيفِ الْمُشْتَرَطِ لِكَوْنِهِ أَكْثَرَ كَمَا ذَهَبَ إلَيْهِ أَكْثَرُ الْمُفَسِّرِينَ فِي {وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ} كَذَا فِي التُّحْفَةِ وَفِيهِ تَأَمُّلٌ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الحنابلة٦

كشاف القناع١٠/ ١٢٠١٠/ ١٢٠

(ومن أهدَى) شيئًا (ليُهْدَى له أكثر) منه (فلا بأس (٣) ) به (لغير النبي - صلى الله عليه وسلم -) فكان ممنوعًا منه؛ لقوله تعالى:{وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ} أي: لا تُعطِ شيئًا لتأخذ أكثر منه. قال ابن عباس وغيره: هو خاصٌّ بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ؛ لأنه مأمور بأشرف الأخلاق وأجلها.

كشاف القناع١١/ ٢٣١١١/ ٢٣١

(ولم يكن له أن يُهدي) شيئًا (ليُعطَى) بالبناء للمفعول (أكثر منه) لقوله تعالى: {وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ} أي: لا تعطِ شيئًا لتأخذ أكثر منه.

معونة أولي النهى٤/ ٣٢٤٤/ ٣٢٤

ومما منع منه أيضا صلى الله عليه وسلم إعطاؤه العطايا مستكثرا؛ لقوله سبحانه وتعالى:{وَلا تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ}] المدثر: ٦] أي: لا تعط شيئا لتاً خذ اكثر منه.

الإنصاف٢٠/ ٨١٢٠/ ٨١

قلتُ: فيُعايَى بها. وقال ابنُ الجَوْزِيِّ، على قولِ أكثرِ المُفَسرِين في قوْلِه: {وَلَا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ} : لا تُهْدِ لتُعْطى أكثرَ، هذا الأدَبُ للنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - خاصَّةً، وأنَّه لا إثْمَ على أُمَّتِه في ذلك.

مطالب أولي النهى٤/ ٣٧٩٤/ ٣٧٩

(وَمَنْ أَهْدَى) شَيْئًا (لِيُهْدَى لَهُ أَكْثَرُ) مِنْهُ (فَلَا بَأْسَ بِهِ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «الْمُسْتَغْزِرُ يُثَابُ مِنْ هِبَتِهِ» . (لِغَيْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) فَكَانَ مَمْنُوعًا مِنْهُ؛ لِقَوْلَةِ تَعَالَى:{وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ} ؛ أَيْ: لَا تُعْطِ شَيْئًا لِتَأْخُذَ أَكْثَرَ مِنْهُ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُ: وَهُوَ خَاصٌّ بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِأَشْرَفِ الْأَخْلَاقِ وَأَجَلِّهَا.

شرح منتهى الإرادات٢/ ٤٢٩٢/ ٤٢٩

(وَمَنْ أَهْدَى لِيُهْدَى لَهُ أَكْثَرُ فَلَا بَأْسَ بِهِ) لِحَدِيثِ الْمُسْتَفْزِزُ يُثَابُ مِنْ هِبَةٍ (لِغَيْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرْ}