المالكية٥ التاج والإكليل ٥/ ١٢ ٥/ ١٢
(وَالْمَنِّ لِيَسْتَكْثِرَ) ابْنُ الْعَرَبِيِّ:«حَرُمَ عَلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَمُنَّ بِشَيْءٍ عَلَى أَحَدٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِر ُ} [المدثر: ٦] أَوْ تَسْتَكْثِرُ حِينَ عَمَلِهِ» .
التاج والإكليل ٥/ ١٢ ٥/ ١٢
وَفِي النُّكَتِ: أَنَّ مَعْنَى: {وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِر ُ} أَنْ يَهْدِيَ لِيُهْدَى لَهُ وَأُبِيحَ هَذَا لِغَيْرِهِ
منح الجليل ٣/ ٢٤٨ ٣/ ٢٤٨
(وَ) خُصَّ بِحُرْمَةِ (الْمَنِّ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَشَدِّ النُّونِ أَيْ إعْطَائِهِ شَيْئًا (لِيَسْتَكْثِرَ) أَيْ يَطْلُبُ أَكْثَرَ مِنْهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِر ُ} أَيْ لَا تُعْطِ عَطِيَّةً لِتَطْلُبَ أَكْثَرَ مِنْهَا، أَوْ لَا تُعْطِ الْأَغْنِيَاءَ فَتُصِيبَ مِنْهُمْ أَضْعَافَهَا، أَوْ لَا تُعْطِ عَطِيَّةً تَنْتَظِرُ ثَوَابَهَا، أَوْ لَا تَمْنُنْ بِعَمَلِك أَوْ لَا تَمْنُنْ عَلَى النَّاسِ بِنُبُوَّتِك فَتَأْخُذَ مِنْهُمْ أَجْرًا، أَوْ لَا تَضْعُفْ عَنْ الْخَيْرِ أَنْ تَسْتَكْثِرَ وَخَائِنَةِ الْأَعْيُنِ وَالْحُكْمِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُحَارِبِهِ وَرَفْعِ الصَّوْتِ عَلَيْهِ وَنِدَائِهِ مِنْ وَرَاءِ الْحُجْرَةِ [منح الجليل] مِنْهُ، أَوْ لَا تُعْطِ عَطِيَّةً مُسْتَكْثِرًا لَهَا بِأَنْ تَعُدَّهَا كَثِيرَةً أَيْ لَا تَسْتَكْثِرْ مَا تَمُنُّ بِهِ أَقْوَالٌ.
لوامع الدرر في هتك أستار المختصر ٦/ ٥٩٣ ٦/ ٥٩٣
والمن ليستكثر؛ يعني أن من خصائصه صلى الله عليه وسلم أنه يحرم عليه أن يمن ليستكثر وهو قريب من لفظ الآية: {وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِر ُ} ،
حاشية الدسوقي ٢/ ٢١٣ ٢/ ٢١٣
(قَوْلُهُ: لِيَسْتَكْثِرَ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِر ُ} فَقَدْ قِيلَ: إنَّ مَعْنَاهُ لَا تُعْطِ عَطِيَّةً لِتَطْلُبَ أَكْثَرَ مِنْهَا،
الحنابلة٦ كشاف القناع ١٠/ ١٢٠ ١٠/ ١٢٠
(ومن أهدَى) شيئًا (ليُهْدَى له أكثر) منه (فلا بأس (٣) ) به (لغير النبي - صلى الله عليه وسلم -) فكان ممنوعًا منه؛ لقوله تعالى:{وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِر ُ} أي: لا تُعطِ شيئًا لتأخذ أكثر منه. قال ابن عباس وغيره: هو خاصٌّ بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ؛ لأنه مأمور بأشرف الأخلاق وأجلها.
كشاف القناع ١١/ ٢٣١ ١١/ ٢٣١
(ولم يكن له أن يُهدي) شيئًا (ليُعطَى) بالبناء للمفعول (أكثر منه) لقوله تعالى: {وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِر ُ} أي: لا تعطِ شيئًا لتأخذ أكثر منه.
معونة أولي النهى ٤/ ٣٢٤ ٤/ ٣٢٤
ومما منع منه أيضا صلى الله عليه وسلم إعطاؤه العطايا مستكثرا؛ لقوله سبحانه وتعالى:{وَلا تَمْنُن تَسْتَكْثِر ُ}] المدثر: ٦] أي: لا تعط شيئا لتاً خذ اكثر منه.
الإنصاف ٢٠/ ٨١ ٢٠/ ٨١
قلتُ: فيُعايَى بها. وقال ابنُ الجَوْزِيِّ، على قولِ أكثرِ المُفَسرِين في قوْلِه: {وَلَا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
تَمْنُنْ تَسْتَكْثِر ُ} : لا تُهْدِ لتُعْطى أكثرَ، هذا الأدَبُ للنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - خاصَّةً، وأنَّه لا إثْمَ على أُمَّتِه في ذلك.
مطالب أولي النهى ٤/ ٣٧٩ ٤/ ٣٧٩
(وَمَنْ أَهْدَى) شَيْئًا (لِيُهْدَى لَهُ أَكْثَرُ) مِنْهُ (فَلَا بَأْسَ بِهِ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «الْمُسْتَغْزِرُ يُثَابُ مِنْ هِبَتِهِ» . (لِغَيْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) فَكَانَ مَمْنُوعًا مِنْهُ؛ لِقَوْلَةِ تَعَالَى:{وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِر ُ} ؛ أَيْ: لَا تُعْطِ شَيْئًا لِتَأْخُذَ أَكْثَرَ مِنْهُ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُ: وَهُوَ خَاصٌّ بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِأَشْرَفِ الْأَخْلَاقِ وَأَجَلِّهَا.
شرح منتهى الإرادات ٢/ ٤٢٩ ٢/ ٤٢٩
(وَمَنْ أَهْدَى لِيُهْدَى لَهُ أَكْثَرُ فَلَا بَأْسَ بِهِ) لِحَدِيثِ الْمُسْتَفْزِزُ يُثَابُ مِنْ هِبَةٍ (لِغَيْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِر ْ}