القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

أَيَحْسَبُ ٱلْإِنسَٰنُ أَن يُتْرَكَ سُدًى ٣٦

سورة القيامة، الآية ٣٦مكية
في سورتها

في الفقه

مسائل في متون الفقه تذكر لفظ الآية، ٣

الشافعية٢

الأمالمسألة ٢٩٠٠٦٧/ ٣١٣٧/ ٣١٣

فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ فَمَا يَدُلُّ عَلَى أَنْ لَا يَجُوزَ أَنْ يَسْتَحْسِنَ إذَا لَمْ يَدْخُلْ الِاسْتِحْسَانُ فِي هَذِهِ الْمَعَانِي مَعَ مَا ذَكَرْت فِي كِتَابِك هَذَا؟ قِيلَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {أَيَحْسَبُ الإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى} فَلَمْ يَخْتَلِفْ أَهْلُ الْعَمَلِ بِالْقُرْآنِ فِيمَا عَلِمْت أَنَّ السُّدَى الَّذِي لَا يُؤْمَرُ وَلَا يُنْهَى وَمَنْ أَفْتَى أَوْ حَكَمَ بِمَا لَمْ يُؤْمَرْ بِهِ فَقَدْ أَجَازَ لِنَفْسِهِ أَنْ يَكُونَ فِي مَعَانِي السُّدَى وَقَدْ أَعْلَمَهُ اللَّهُ أَنَّهُ لَمْ يَتْرُكْهُ سُدًى وَرَأَى أَنْ قَالَ أَقُولُ بِمَا شِئْت وَادَّعَى مَا نَزَلَ الْقُرْآنُ بِخِلَافِهِ فِي هَذَا وَفِي السُّنَنِ فَخَالَفَ مِنْهَاجَ النَّبِيِّينَ وَعَوَامَّ حُكْمِ جَمَاعَةِ مَنْ رَوَى عَنْهُ مِنْ الْعَالِمِينَ،

الأمالمسألة ٢٩٠٢٥٧/ ٣١٥٧/ ٣١٥

(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ {أَيَحْسَبُ الإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى} إنَّ مَنْ حَكَمَ أَوْ أَفْتَى بِخَيْرٍ لَازِمٍ أَوْ قِيَاسٍ عَلَيْهِ فَقَدْ أَدَّى مَا عَلَيْهِ وَحَكَمَ وَأَفْتَى مِنْ حَيْثُ أُمِرَ فَكَانَ فِي النَّصِّ مُؤَدَّيَا مَا أُمِرَ بِهِ نَصًّا وَفِي الْقِيَاسِ مُؤَدِّيًا مَا أُمِرَ بِهِ اجْتِهَادًا وَكَانَ مُطِيعًا لِلَّهِ فِي الْأَمْرَيْنِ.

الحنابلة١

الفروعالمسألة ٢٣٣٤٢١٢/ ٢١٧١٢/ ٢١٧

وَقِيلَ: بَلَى إنْ قِيلَ بِحَظْرِ الْأَفْعَالِ قَبْلَ الشَّرْعِ. وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: يُعَاقَبُ مُطْلَقًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {أَيَحْسَبُ الْأِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً} وَهُوَ عَامٌّ, وَلِأَنَّ اللَّهَ مَا أَخْلَى عَصْرَهُ مِنْ قَائِمٍ لَهُ بِحُجَّةٍ, كَذَا قَالَ. وَلِأَحْمَدَ وَمُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا "وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَهُودِيٌّ أَوْ نَصْرَانِيٌّ ثُمَّ يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِاَلَّذِي أُرْسِلْت بِهِ إلَّا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ" قَالَ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ: خَصَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى لِلتَّنْبِيهِ لِأَنَّ لَهُمْ كِتَابًا, قَالَ: وَفِي مَفْهُومِهِ إنْ لَمْ تَبْلُغْهُ دَعْوَةُ الْإِسْلَامِ فَهُوَ مَعْذُورٌ, قَالَ: وَهَذَا جَارٍ عَلَى مَا تَقَرَّرَ فِي الْأُصُولِ لَا حُكْمَ قَبْلَ وُرُودِ الشَّرْعِ, عَلَى الصَّحِيحِ.