هَلْ أَتَىٰ عَلَى ٱلْإِنسَٰنِ حِينٌۭ مِّنَ ٱلدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْـًۭٔا مَّذْكُورًا ١
التفسير
قد مضى على الإنسان وقت طويل من الزمان قبل أن تُنفَخ فيه الروح، لم يكن شيئا يُذكر، ولا يُعرف له أثر.
قال أبو جعفر: يعنى جلَّ ثناؤهُ بقولِه: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾ قد أتى على الإنسانِ، و ﴿هَلْ﴾ في هذا الموضعِ خبرٌ لا جَحْدٌ، وذلك كقولِ القائلِ لآخرَ يُقَرَّرُه: هل أكرمتُك؟ وقد أَكْرَمه، أو: هل زُرْتُك؟ وقد زاره، وقد تكونُ جحدًا في غيرِ هذا الموضعِ، وذلك كقولِ القائلِ لآخرَ: هل يفعلُ مثلَ هذا أحدٌ؟ بمعنى: أنه لا يَفْعَلُ مثلَ ذلك أحدٌ. والإنسانُ الذي قال اللهُ جلَّ ثناؤُه في هذا الموضعِ: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ﴾ هو آدمُ ﷺ كذلك. الطبري ٢٣/ ٥٢٩الطبري ٢٣/ ٥٢٩
٣ روايات بأسانيدهقتادة ٢، سفيان
قولَه: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ﴾. والإنسانُ: آدمُ عليه السلام أتى عليه حينٌ مِن الدهرِ، ﴿لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا﴾ إنما خُلِقَ الإنسانُ هاهنا حديثًا، ما يُعلم من خليقةِ اللهِ كانت بعدَ الإنسانِ . الطبري ٢٣/ ٥٢٩الطبري ٢٣/ ٥٢٩
الإسناد رجلًا رجلًا
- الطبري
- حدثنابشرابن حجر:
صدوق
التقريب ص ١٢٤ - ثنايزيدابن حجر:
ثقة ثبت.
التقريب ص ٦٠١ - ثناسعيد
- عنقتادةابن حجر:
ثقة ثبت
التقريب ص ٤٥٣
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ الطبري ٢٣/ ٥٢٩الطبري ٢٣/ ٥٢٩
في قوله: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا﴾. قال: كان آدمُ النبيُّ ﷺ آخرَ ما خلَق الله من الخَلْقِ . الطبري ٢٣/ ٥٢٩الطبري ٢٣/ ٥٢٩
الإسناد رجلًا رجلًا
- الطبري
- حدثناابن عبد الأعلىابن حجر:
ثقة
التقريب ص ٤٩١ - ثناابن ثورابن حجر:
ثقة
التقريب ص ٤٧١ - عنمعمرابن حجر:
ثقة ثبت فاضل، إلا أن في روايته عن ثابت والأعمش وعاصم بن أبي النجود، وهشام بن عروة شيئا، وكذا فيما حدث به بالبصرة
التقريب ص ٥٤١ - عنقتادةابن حجر:
ثقة ثبت
التقريب ص ٤٥٣
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ الطبري ٢٣/ ٥٢٩الطبري ٢٣/ ٥٢٩
﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ﴾. قال: آدم . الطبري ٢٣/ ٥٣٠الطبري ٢٣/ ٥٣٠
الإسناد رجلًا رجلًا
- الطبري
- حدثناابن حميد
- ثنامهران
- عنسفيان
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ الطبري ٢٣/ ٥٣٠الطبري ٢٣/ ٥٣٠
وقولُه: ﴿حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ﴾. اختلَف أهلُ التأويلِ في قَدْرِ هذا الحين الذي ذكَره اللهُ عز وجل في هذا الموضعِ؛ الطبري ٢٣/ ٥٣٠الطبري ٢٣/ ٥٣٠
فقال بعضُهم: هو أربعون سنةً. وقالوا: مكَثَتْ طينةُ آدمَ ﷺ مُصَوَّرَةً لا تُنْفَخُ فيها الرُّوحُ أربعينَ عامًا، فذلك قَدْرُ الحينِ الذي ذكَره اللهُ عز وجل في هذا الموضعِ. قالوا: ولذلك قيل: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا﴾؛ لأنه أتى عليه وهو جسمٌ مُصَوَّرٌ لم تُنْفَخُ فيه الرُّوحُ أربعونَ عامًا، فكان شيئًا غيرَ أنه لم يكن شيئًا مذكورًا. قالوا: ومعنى قولِه: ﴿لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا﴾ لم يكن شيئًا له نباهةٌ ولا رِفعةٌ ولا شَرَفٌ، إنما كان طينًا لازِبًا وحمأً مسنونًا. الطبري ٢٣/ ٥٣٠الطبري ٢٣/ ٥٣٠
وقال آخرون: لا حدَّ للحينِ في هذا الموضعِ. وقد يَدْخُلُ هذا القولُ مِن أنَّ الله جلَّ ثناؤه أخبَر أنه أتى على الإنسانِ حينٌ مِن الدهرِ، وغيرُ مفهومٍ في الكلامِ أنْ يقالَ: أتى على الإنسانِ حينٌ قبلَ أن يُوجَدَ، وقبلَ أنْ يكونَ شيئًا. وإذا أُريد ذلك قيل: أتى حينٌ قبلَ أَنْ يُخْلَقَ. ولم يقلْ: أتى عليه. وأما الدهرُ في هذا الموضعِ فلا حدَّ له يُوقَفُ عليه. الطبري ٢٣/ ٥٣٠الطبري ٢٣/ ٥٣٠
وقولُه: ﴿إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: إنا خَلَقْنا ذريةَ آدمَ مِن نطفةٍ. يعنى: مِن ماءِ الرجلِ وماءِ المرأَةِ. والنطفةُ: كلُّ ماءٍ قليلٍ في وعاءٍ؛ كان ذلك رَكيَّةً أو قِرْبةً أو غيرَ ذلك، كما قال عبدُ اللهِ بنُ رواحةَ :
هل أنتِ إلا نُطْفَةٌ في شَنَّهْ
وقوله: ﴿أَمْشَاجٍ﴾. يعنى: أخلاطٍ، واحدُها: مَشِجٌ ومَشِيجٌ، مِثلُ خِدْنٍ وخَدِينٍ، ومثلُه قولُ رُؤْبةَ بن العجاجِ :
يَطْرَحْنَ كُلَّ مُعْجَلٍ نَشَّاجِ
لم يُكْسَ جِلدًا في دَمٍ أَمْشَاجِ
يقالُ منه: مَشَجْتُ هذا بهذا. إذا خَلَطْتَه به، وهو ممشوجٌ به ومَشِيجٌ، أي: مخلوطٌ به، كما قال أبو ذؤيبٍ :
كأنَّ الريشَ والفُوقَين مِنه … خلافَ النَّصْلِ سِيطَ به مَشِيجُ
واختلَف أهلُ التأويلِ في معنى الأمشاجِ التي عُنِى بها في هذا الموضعِ؛ الطبري ٢٣/ ٥٣١الطبري ٢٣/ ٥٣١
فقال بعضُهم: هو اختلاطُ ماءِ الرجلِ بماءِ المرأةِ. ذكرُ مَن قال ذلك الطبري ٢٣/ ٥٣١الطبري ٢٣/ ٥٣١
٨ روايات بأسانيده
﴿أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ﴾. قال: ماءُ الرجلِ وماءُ المرأةِ يُمْشَجُ أحدهما بالآخرِ . الطبري ٢٣/ ٥٣٢الطبري ٢٣/ ٥٣٢
الإسناد رجلًا رجلًا
- الطبري
- حدثناأبو كريبابن حجر:
ثقة حافظ
التقريب ص ٥٠٠ - وأبو هشام الرفاعي
- ثناوكيعابن حجر:
ثقة حافظ عابد
التقريب ص ٥٨١ - عنسفيان
- عنابن الأصبهانيابن حجر:
ثقة
التقريب ص ٣٤٥ - عنعكرمةابن حجر:
ثقة ثبت عالم بالتفسير، لم يثبت تكذيبه عن ابن عمر، ولا تثبت عنه بدعة
حدَّثنا أبو كريبٍ وأبو هشامٍ الرفاعيُّ، قالا: ثنا وكيعٌ، عن سفيانَ، عن ابن الأصبهانيِّ، عن عكرمةَ الطبري ٢٣/ ٥٣٢الطبري ٢٣/ ٥٣٢
قال: ماءُ الرجلِ وماءُ المرأةِ يَخْتلِطان . الطبري ٢٣/ ٥٣٢الطبري ٢٣/ ٥٣٢
الإسناد رجلًا رجلًا
- الطبري
- حدثناأبو هشامابن حجر:
ليس بالقوي
التقريب ص ٥١٤ - ثناابن يمانابن حجر:
صدوق عابد، يخطئ كثيرا، وقد تغير
التقريب ص ٥٩٨ - عنسفيانابن حجر:
ثقة حافظ, فقيه عابد، إمام حجة
التقريب ص ٢٤٤ - عنابن الأصبهانيابن حجر:
ثقة
التقريب ص ٣٤٥ - عنعكرمةابن حجر:
ثقة ثبت عالم بالتفسير، لم يثبت تكذيبه عن ابن عمر، ولا تثبت عنه بدعة
حدَّثنا أبو هشامٍ، قال: ثنا ابنُ يمانٍ، عن سفيانَ، عن ابن الأصبهانيِّ، عن عكرمةَ الطبري ٢٣/ ٥٣٢الطبري ٢٣/ ٥٣٢
قال: ماءُ المرأةِ وماءُ الرجلِ يُمْشَجان . الطبري ٢٣/ ٥٣٢الطبري ٢٣/ ٥٣٢
الإسناد رجلًا رجلًا
- الطبري
- حدثناأبو هشام الرفاعيابن حجر:
ليس بالقوي
التقريب ص ٥١٤ - ثناأبو أسامةابن حجر:
ثقة ثبت، ربما دلس، وكان بآخره يحدث من كتب غيره.
التقريب ص ١٧٧ - ثنازكرياابن حجر:
ثقة، وكان يدلس
التقريب ص ٢١٦ - عنعطيةابن حجر:
صدوق يخطئ كثيرا، وكان شيعيا مدلسا
التقريب ص ٣٩٣ - عنابن عباسابن حجر:
أحد المكثرين من الصحابة
التقريب ص ٣٠٩
حدَّثنا أبو هشامٍ الرفاعيُّ، قال: ثنا أبو أُسامةَ، قال: ثنا زكريا، عن عطيةَ، عن ابن عباسٍ الطبري ٢٣/ ٥٣٢الطبري ٢٣/ ٥٣٢
عمن حدَّثه، عن ابن عباسٍ، قال: ماءُ المرأةِ وماءُ الرجلِ يَخْتَلِطان . الطبري ٢٣/ ٥٣٢الطبري ٢٣/ ٥٣٢
الإسناد رجلًا رجلًا
- الطبري
- حدثناأبو هشام
- ثناعبيد اللهابن حجر:
ثقة، كان يتشيع
التقريب ص ٣٧٥ - أخبرناإسرائيلابن حجر:
ثقة، تُكلم فيه بلا حجة
التقريب ص ١٠٤ - عنالسديابن حجر:
صدوق، يهم، ورمي بالتشيع
التقريب ص ١٠٨
حدَّثنا أبو هشامٍ: قال: ثنا عبيدُ الله، قال: أخبَرنا إسرائيلُ، عن السديِّ الطبري ٢٣/ ٥٣٢الطبري ٢٣/ ٥٣٢
قال: إذا اجتَمع ماءُ الرجلِ وماءُ المرأةِ فهو أمشاجٌ . الطبري ٢٣/ ٥٣٢الطبري ٢٣/ ٥٣٢
الإسناد رجلًا رجلًا
- الطبري
- حدثناأبو هشام الرفاعيابن حجر:
ليس بالقوي
التقريب ص ٥١٤ - ثناعبد اللهابن حجر:
ثقة، صاحب حديث من أهل السنة
التقريب ص ٣٢٧ - أخبرناأبو جعفرابن حجر:
صدوق. سيئ الحفظ خصوصا عن مغيرة
- عنالربيع بن أنسابن حجر:
صدوق له أوهام
التقريب ص ٢٠٥
حدَّثنا أبو هشامٍ الرفاعيُّ، قال: ثنا عبدُ اللهِ، قال: أخبَرنا أبو جعفرٍ، عن الربيعِ بن أنسٍ الطبري ٢٣/ ٥٣٢الطبري ٢٣/ ٥٣٢
قال: مُشِج ماءُ المرأةِ مع ماءِ الرجلِ . الطبري ٢٣/ ٥٣٢الطبري ٢٣/ ٥٣٢
الإسناد رجلًا رجلًا
- الطبري
- حدثناأبو هشام
- ثناأبو أسامةابن حجر:
ثقة ثبت، ربما دلس، وكان بآخره يحدث من كتب غيره.
التقريب ص ١٧٧ - ثناالمباركابن حجر:
صدوق يدلس ويسوي
التقريب ص ٥١٩ - عنالحسنابن حجر:
ثقة فقيه، فاضل مشهور، وكان يرسل كثيرا ويدلس
التقريب ص ١٦٠
حدَّثنا أبو هشامٍ، قال: ثنا أبو أُسامةَ، قال: ثنا المباركُ ، عن الحسنِ الطبري ٢٣/ ٥٣٢الطبري ٢٣/ ٥٣٢
قال: خلَق اللهُ عز وجل الولد مِن ماءِ الرجل وماءِ المرأةِ، وقد قال اللهُ عز وجل : ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى﴾ [الحجرات: ١٣] . الطبري ٢٣/ ٥٣٣الطبري ٢٣/ ٥٣٣
الإسناد رجلًا رجلًا
- الطبري
- حدثناأبو هشام
- ثناعبيد اللهابن حجر:
ثقة، كان يتشيع
التقريب ص ٣٧٥ - أخبرناعثمان بن الأسودابن حجر:
ثقة ثبت
التقريب ص ٣٨٢ - عنمجاهدابن حجر:
ثقة، إمام في التفسير وفي العلم
التقريب ص ٥٢٠
حدَّثنا أبو هشامٍ، قال: ثنا عبيدُ اللهِ، قال: أخبَرنا عثمانُ بنُ الأسودِ، عن مجاهدٍ الطبري ٢٣/ ٥٣٣الطبري ٢٣/ ٥٣٣
قال: خُلِق مِن تاراتِ ماءِ الرجلِ وماءِ المرأةِ . الطبري ٢٣/ ٥٣٣الطبري ٢٣/ ٥٣٣
الإسناد رجلًا رجلًا
- الطبري
- حدثناأبو هشام
- ثناعبيد اللهابن حجر:
ثقة، كان يتشيع
التقريب ص ٣٧٥ - أخبرناإسرائيلابن حجر:
ثقة، تُكلم فيه بلا حجة
التقريب ص ١٠٤ - عنأبو يحيىابن حجر:
لين الحديث
- عنمجاهدابن حجر:
ثقة، إمام في التفسير وفي العلم
التقريب ص ٥٢٠
حدَّثنا أبو هشامٍ، قال: ثنا عبيدُ اللهِ، قال: أخبَرنا إسرائيلُ، عن أبي يحيى، عن مجاهدٍ الطبري ٢٣/ ٥٣٣الطبري ٢٣/ ٥٣٣
وقال آخرون: إنما عُنِي بذلك: إنا خلَقْنا الإنسانَ مِن نطفةٍ ألوانٍ ينتقلُ إليها، يكونُ نطفةً، ثم يَصِيرُ علقةً، ثم مضغةً، ثم عظمًا، ثم يُكسى لحمًا. ذكرُ مَن قال ذلك الطبري ٢٣/ ٥٣٣الطبري ٢٣/ ٥٣٣
٥ روايات بأسانيده
قولَه: ﴿إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ﴾. الأمشاجُ: خَلْقٌ مِن ألوانٍ؛ خَلْقُ مِن ترابٍ، ثم مِن ماءِ الفرجِ والرحمِ، وهي النطفةُ، ثم [علقةٍ، ثم مضغةٍ] ، ثم عظمٍ، [ثم من لحمٍ] ، ثم أنشَأه خلقًا آخرَ، فهو ذلك . الطبري ٢٣/ ٥٣٣الطبري ٢٣/ ٥٣٣
الإسناد رجلًا رجلًا
- الطبري
- حدثنيمحمد بن سعد
- ثنيأبي
- ثنيعمي
- ثنيأبي
- عنأبوه
- عنابن عباسابن حجر:
أحد المكثرين من الصحابة
التقريب ص ٣٠٩
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ الطبري ٢٣/ ٥٣٣الطبري ٢٣/ ٥٣٣
في هذه الآيةِ: ﴿أَمْشَاجٍ﴾. قال: نطفةً، ثم علقةً، ثم مضغةً، ثم عظمًا . الطبري ٢٣/ ٥٣٣الطبري ٢٣/ ٥٣٣
الإسناد رجلًا رجلًا
- الطبري
- حدثناابن المثنىابن حجر:
ثقة ثبت
التقريب ص ٥٠٥ - ثنامحمد بن جعفرابن حجر:
ثقة صحيح الكتاب إلا أن فيه غفلة
التقريب ص ٤٧٢ - ثناشعبةابن حجر:
ثقة حافظ, متقن
التقريب ص ٢٦٦ - عنسماكابن حجر:
صدوق, وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة, وقد تغير بأخرة، فكان ربما يلقن
التقريب ص ٢٥٥ - عنعكرمةابن حجر:
ثقة ثبت عالم بالتفسير، لم يثبت تكذيبه عن ابن عمر، ولا تثبت عنه بدعة
حدَّثنا ابنُ المثنَّى، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن سماكٍ، عن عكرمةَ الطبري ٢٣/ ٥٣٣الطبري ٢٣/ ٥٣٣
قال: نطفةً، ثم علقةً. الطبري ٢٣/ ٥٣٤الطبري ٢٣/ ٥٣٤
الإسناد رجلًا رجلًا
- الطبري
- حدثناالرفاعي
- ثناوهب بن جريرابن حجر:
ثقة
التقريب ص ٥٨٥ - ويعقوب الحضرميابن حجر:
صدوق
التقريب ص ٦٠٧ - عنشعبةابن حجر:
ثقة حافظ, متقن
التقريب ص ٢٦٦ - عنسماكابن حجر:
صدوق, وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة, وقد تغير بأخرة، فكان ربما يلقن
التقريب ص ٢٥٥ - عنعكرمةابن حجر:
ثقة ثبت عالم بالتفسير، لم يثبت تكذيبه عن ابن عمر، ولا تثبت عنه بدعة
حدَّثنا الرفاعيُّ، قال: ثنا وهبُ بنُ جريرٍ ويعقوبُ الحَضْرميُّ، عن شعبةَ، عن سماكٍ، عن عكرمةَ الطبري ٢٣/ ٥٣٤الطبري ٢٣/ ٥٣٤
قولَه: ﴿إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ﴾: أطوارُ الخَلْقِ؛ طورًا نُطْفَةً، وطورًا علقةً، وطورًا مُضْغَةً، وطورًا عظامًا، ثم كسا اللهُ العظامَ لحمًا، ثم أنشَأه خلقًا آخرَ، أَنْبَت له الشعرَ . الطبري ٢٣/ ٥٣٤الطبري ٢٣/ ٥٣٤
الإسناد رجلًا رجلًا
- الطبري
- حدثنابشرابن حجر:
صدوق
التقريب ص ١٢٤ - ثنايزيدابن حجر:
ثقة ثبت.
التقريب ص ٦٠١ - ثناسعيد
- عنقتادةابن حجر:
ثقة ثبت
التقريب ص ٤٥٣
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ الطبري ٢٣/ ٥٣٤الطبري ٢٣/ ٥٣٤
في قولِه: ﴿أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ﴾. قال: الأمشاجُ: اختلاطُ الماءِ والدمِ، ثم كان علقةً، ثم كان مُضْغَةً . الطبري ٢٣/ ٥٣٤الطبري ٢٣/ ٥٣٤
الإسناد رجلًا رجلًا
- الطبري
- حدثناابن عبد الأعلىابن حجر:
ثقة
التقريب ص ٤٩١ - ثناابن ثورابن حجر:
ثقة
التقريب ص ٤٧١ - عنمعمرابن حجر:
ثقة ثبت فاضل، إلا أن في روايته عن ثابت والأعمش وعاصم بن أبي النجود، وهشام بن عروة شيئا، وكذا فيما حدث به بالبصرة
التقريب ص ٥٤١ - عنقتادةابن حجر:
ثقة ثبت
التقريب ص ٤٥٣
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ الطبري ٢٣/ ٥٣٤الطبري ٢٣/ ٥٣٤
وقال آخرون: بل عُنِي بذلك اختلافُ ألوانِ النطفةِ. ذكرُ مَن قال ذلك الطبري ٢٣/ ٥٣٤الطبري ٢٣/ ٥٣٤
٥ روايات بأسانيده
في قوله: ﴿أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ﴾. يقولُ: مختلفةِ الألوانِ . الطبري ٢٣/ ٥٣٤الطبري ٢٣/ ٥٣٤
الإسناد رجلًا رجلًا
- الطبري
- حدثنيعلي
- ثناأبو صالحابن حجر:
صدوق كثير الغلط، ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة
التقريب ص ٣٠٨ - ثنيمعاويةابن حجر:
صدوق له أوهام
التقريب ص ٥٣٨ - عنعليابن حجر:
صدوق، قد يخطئ
التقريب ص ٤٠٢ - عنابن عباسابن حجر:
أحد المكثرين من الصحابة
التقريب ص ٣٠٩
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ الطبري ٢٣/ ٥٣٤الطبري ٢٣/ ٥٣٤
قال: ألوانِ النطفةِ. الطبري ٢٣/ ٥٣٤الطبري ٢٣/ ٥٣٤
الإسناد رجلًا رجلًا
- الطبري
- حدثناأبو هشامابن حجر:
ليس بالقوي
التقريب ص ٥١٤ - ثنايحيى بن اليمانابن حجر:
صدوق عابد، يخطئ كثيرا، وقد تغير
التقريب ص ٥٩٨ - ثناسفيانابن حجر:
ثقة حافظ, فقيه عابد، إمام حجة
التقريب ص ٢٤٤ - عنابن أبي نجيحابن حجر:
ثقة رمي بالقدر وربما دلس
التقريب ص ٣٢٦ - عنمجاهدابن حجر:
ثقة، إمام في التفسير وفي العلم
التقريب ص ٥٢٠
حدَّثنا أبو هشامٍ، قال: ثنا يحيى بنُ اليمانِ، قال: ثنا سفيانُ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ الطبري ٢٣/ ٥٣٤الطبري ٢٣/ ٥٣٤
قال: أيُّ الماءين سبَق أشبَهَ عليه أعمامَه أو أخوالَه. الطبري ٢٣/ ٥٣٥الطبري ٢٣/ ٥٣٥
الإسناد رجلًا رجلًا
- الطبري
- حدثنيمحمد بن عمرو
- ثناأبو عاصمابن حجر:
ثقة ثبت
التقريب ص ٢٨٠ - ثناعيسى
- وحدثنيالحارث
- ثناالحسن
- ثناورقاءابن حجر:
صدوق، في حديثه عن منصور لين
التقريب ص ٥٨٠ - جميعا عنابن أبي نجيحابن حجر:
ثقة رمي بالقدر وربما دلس
التقريب ص ٣٢٦ - عنمجاهدابن حجر:
ثقة، إمام في التفسير وفي العلم
التقريب ص ٥٢٠
حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ الطبري ٢٣/ ٥٣٥الطبري ٢٣/ ٥٣٥
﴿أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ﴾. قال: ألوانُ النطفةِ؛ نطفةُ الرجلِ بيضاءُ وحمراءُ، ونطفةُ المرأةِ حمراءُ وخضراءُ . الطبري ٢٣/ ٥٣٥الطبري ٢٣/ ٥٣٥
الإسناد رجلًا رجلًا
- الطبري
- حدثناأبو هشام
- ثناوكيعابن حجر:
ثقة حافظ عابد
التقريب ص ٥٨١ - عنسفيان
- عنابن أبي نجيحابن حجر:
ثقة رمي بالقدر وربما دلس
التقريب ص ٣٢٦ - عنمجاهدابن حجر:
ثقة، إمام في التفسير وفي العلم
التقريب ص ٥٢٠
حدَّثنا أبو هشامٍ، قال: ثنا وكيعٌ، عن سفيانَ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ الطبري ٢٣/ ٥٣٥الطبري ٢٣/ ٥٣٥
مثله. الطبري ٢٣/ ٥٣٥الطبري ٢٣/ ٥٣٥
الإسناد رجلًا رجلًا
- الطبري
- حدثناابن حميد
- ثنامهران
- عنسفيان
- عنابن أبي نجيحابن حجر:
ثقة رمي بالقدر وربما دلس
التقريب ص ٣٢٦ - عنمجاهدابن حجر:
ثقة، إمام في التفسير وفي العلم
التقريب ص ٥٢٠
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ الطبري ٢٣/ ٥٣٥الطبري ٢٣/ ٥٣٥
وقال آخرون: بل هي العروقُ التي تكونُ في النطفةِ. ذكرُ من قال ذلك الطبري ٢٣/ ٥٣٥الطبري ٢٣/ ٥٣٥
روايتان بأسانيده
قال: أمشاجُها: عروقُها . الطبري ٢٣/ ٥٣٥الطبري ٢٣/ ٥٣٥
الإسناد رجلًا رجلًا
- الطبري
- حدثناأبو كريبابن حجر:
ثقة حافظ
التقريب ص ٥٠٠ - وأبو هشام
- ثناوكيعابن حجر:
ثقة حافظ عابد
التقريب ص ٥٨١ - ثناالمسعوديابن حجر:
صدوق، اختلط قبل موته، وضابطه: أن من سمع منه ببغداد فبعد الاختلاط
التقريب ص ٣٤٤ - عنعبد الله بن المخارق
- عنأبوه
- عنعبد الله
حدَّثنا أبو كريبٍ وأبو هشامٍ، قالا: ثنا وكيعٌ، قال: ثنا المسعوديُّ، عن عبدِ اللهِ بن المُخارقِ، عن أبيه، عن عبدِ اللهِ الطبري ٢٣/ ٥٣٥الطبري ٢٣/ ٥٣٥
قال: هي العُروقُ التي تكونُ في النطفةِ . الطبري ٢٣/ ٥٣٥الطبري ٢٣/ ٥٣٥
الإسناد رجلًا رجلًا
- الطبري
- حدثناأبو هشامابن حجر:
ليس بالقوي
التقريب ص ٥١٤ - ثنايحيى بن يمانابن حجر:
صدوق عابد، يخطئ كثيرا، وقد تغير
التقريب ص ٥٩٨ - ثناأسامة بن زيد
- عنأبوه
حدَّثنا أبو هشامٍ، قال: ثنا يحيى بنُ يمانٍ، قال: ثنا أُسامةُ بنُ زيدٍ، عن أبيه الطبري ٢٣/ ٥٣٥الطبري ٢٣/ ٥٣٥
وأشبَهُ هذه الأقوالِ بالصوابِ قولُ مَن قال: معنى ذلك: ﴿مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ﴾. نطفةِ الرجلِ ونطفةِ المرأةِ؛ لأنَّ الله عز وجل وصَف النطفةَ بأنها أمشاجٌ، وهى إذا انْتَقَلَت فصارَت علقةً، فقد اسْتَحالَتْ عن معنى النطفةِ، فكيف تكونُ نطفةً أمشاجًا وهى علقةٌ؟ وأما الذين قالوا: إن نطفةَ الرجلِ بيضاءُ وحمراءُ، فإنَّ المعروفَ مِن نطفةِ الرجلِ أنها سَحْرَاءُ [على ألوانٍ، وهى] لونٌ واحدٌ، وهى بيضاءُ تَضْرِبُ إلى الحمرةِ، وإذا كانت لونًا واحدًا لم تكن ألوانًا مختلِطةً ، وأحسَبُ أنَّ الذين قالوا: هي العروقُ التي في النطفةِ، قصدوا هذا المعنى. الطبري ٢٣/ ٥٣٥الطبري ٢٣/ ٥٣٥
رواية واحدة بأسانيدهابن عباس
قال: إنما خُلِق الإنسانُ مِن الشيءِ القليلِ مِن النطفةِ. ألا تَرى أنَّ الولدَ إذا [انتكَث يُرى] له مثلُ الرَّيرِ ؟ وإنما خُلِقَ ابْنُ آدمَ مِن مثلِ ذلك مِن النطفة؛ ﴿أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ﴾. الطبري ٢٣/ ٥٣٦الطبري ٢٣/ ٥٣٦
الإسناد رجلًا رجلًا
- الطبري
- حدثناابن حميدابن حجر:
حافظ ضعيف، وكان ابن معين حسن الرأي فيه
التقريب ص ٤٧٥ - ثناسلمةابن حجر:
صدوق, كثير الخطأ
التقريب ص ٢٤٨ - عنابن إسحاقابن حجر:
صدوق يدلس، ورمي بالتشيع والقدر
التقريب ص ٤٦٧ - عنعطاء بن أبى رباحابن حجر:
ثقة فقيه، فاضل لكنه كثير الإرسال، وقيل: إنه تغير بآخره، ولم يكثر ذلك منه
التقريب ص ٣٩١ - عنابن عباسابن حجر:
أحد المكثرين من الصحابة
التقريب ص ٣٠٩
وقد حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ، عن عطاءِ بن أبى رباحٍ، عن ابن عباسٍ الطبري ٢٣/ ٥٣٦الطبري ٢٣/ ٥٣٦
وقولُه: ﴿نَبْتَلِيهِ﴾: نَخْتَبِرُه. وكان بعضُ أهلِ العربيةِ يقولُ : المعنى: جعَلْناه سميعًا بصيرًا لِنَبْتَلِيَه، فهى مُقدَّمةٌ معناها التأخيرُ، إنما المعنى خلَقْناه وجعَلْناه سميعًا بصيرًا لِنَبْتَلِيَه. ولا وجهَ عندى لما قال يَصِحُّ؛ وذلك أنَّ الابتلاءَ إنما هو بصحةِ الآلاتِ، وسلامةِ العقلِ من الآفاتِ، وإنْ عُدِمَ السمعُ والبصرُ، وإنما إخْبارُه إيَّانا أنه جعَل لنا أسماعًا وأبصارًا في هذه الآيةِ - تذكيرٌ منه لنا بنعمهِ، وتَنْبِيهٌ على موضِع الشُّكْرِ، فأما الابتلاءُ فالخَلْقُ مع صحةِ الفطرةِ وسلامةِ العقلِ مِن الآفةِ، كما قال: الطبري ٢٣/ ٥٣٦الطبري ٢٣/ ٥٣٦
﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦] .
وقوله: ﴿فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: فجعَلْناه ذا سمعٍ يَسْمَعُ به، وذا بصرٍ يُبْصِرُ به؛ إنعامًا مِن الله على عباده بذلك، ورأفةً منه بهم، وحجةً له عليهم. الطبري ٢٣/ ٥٣٧الطبري ٢٣/ ٥٣٧
يقول تعالى مخبرًا عن الإنسان أنه أوجده بعد أن لم يكن شيئًا يذكر لحقارته وضعفه، فقال: (هَلْ أَتَى عَلَى الإنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا) ؟
ثم بين ذلك فقال: (إِنَّا خَلَقْنَا الإنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ) أي: أخلاط. والمشج والمشيج: الشيء الخَليط ، بعضه في بعض.
قال ابن عباس في قوله: (مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ) يعني: ماء الرجل وماء المرأة إذا اجتمعا واختلطا، ثم ينتقل بعد من طور إلى طور، وحال إلى حال، ولون إلى لون. وهكذا قال عكرمة، ومجاهد، والحسن، والربيع بن أنس: الأمشاج: هو اختلاط ماء الرجل بماء المرأة. ابن كثير ٩/ ٢٨٥ابن كثير ٩/ ٢٨٥
وقوله: (نَبْتَلِيهِ) أي: نختبره، كقوله: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلا﴾ [الملك: ٢] . (فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا) أي: جعلنا له سمعا وبصرًا يتمكن بهما من الطاعة والمعصية.
وقوله: (إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ) أي: بيناه له ووضحناه وبصرناه به، كقوله: ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى﴾ [فصلت: ١٧] ، وكقوله: ﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ﴾ [البلد: ١٠] ، أي: بينا له طريق الخير وطريق الشر. وهذا قول عكرمة، وعطية، وابن زيد، ومجاهد -في المشهور عنه-والجمهور.
ورُوي عن مجاهد، وأبي صالح، والضحاك، والسدي أنهم قالوا في قوله: (إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ) يعني خروجه من الرحم. وهذا قول غريب، والصحيح المشهور الأول.
وقوله: (إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا) منصوب على الحال من "الهاء" في قوله: (إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ) تقديره: فهو في ذلك إما شقي وإما سعيد، كما جاء في الحديث الذي رواه مسلم، عن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله ﷺ : "كل الناس يَغْدو، فبائع نفسه فموبقها أو مُعْتقها" . وتقدم في سورة "الروم" عند قوله: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ [الروم: ٣٠] من رواية جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : "كل مولود يولد على الفطرة حتى يُعربَ عنه لسانه، فإذا أعرب عنه لسانه، فإما شاكرًا وإما كفورًا" .
وقال الإمام أحمد: حدثنا أبو عامر، حدثنا عبد الله بن جعفر، عن عثمان بن محمد، عن المقبري، عن أبي هُرَيرة، عن النبي ﷺ قال: "ما من خارج يخرج إلا ببابه رايتان: رايةٌ بيد مَلَك، وراية بيد شَيطان، فإن خرج لما يُحِبّ اللهُ اتبعَه المَلَك برايته، فلم يزل تحت راية الملك حتى يرجع إلى بيته. وإن خرج لما يُسخط الله اتبعه الشيطان برايته، فلم يزل تحت راية الشيطان، حتى يرجع إلى بيته" .
وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق، حدثنا مَعْمَر، عن ابن خُثَيم، عن عبد الرحمن بن سابط، عن جابر بن عبد الله: أن النبي ﷺ قال لكعب بن عُجرَة: "أعاذك الله من إمارة السفهاء" . قال: وما إمارة السفهاء؟ قال: "أمراء يكونون من بعدي، لا يهتدون بهداي، ولا يستَنّونَ بسنتي، فمن صَدّقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم، فأولئك ليسوا مني ولست منهم، ولا يَردُون على حوضي. ومن لم يصدقهم بكذبهم ولم يُعِنهم على ظلمهم، فأولئك مني وأنا منهم، وسيردون على حوضي. يا كعب بن عُجرَة، الصوم جنة، والصدقة تطفئ الخطيئة، والصلاة قربان - أو قال: برهان-يا كعبَ بنَ عجرَة، إنه لا يدخل الجنة لحم نبت من سُحْت، النار أولى به. يا كعب، الناس غَاديان، فمبتاعُ نفسَه فمعتقها، وبائع نفسه فموبقها" .
ورواه عن عَفّان، عن وُهَيب ، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، به . ابن كثير ٩/ ٢٨٦ابن كثير ٩/ ٢٨٦
لا كتاب مختار.