القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ ءَاثِمًا أَوْ كَفُورًۭا ٢٤

سورة الانسان، الآية ٢٤مدنية
في سورتها

في الفقه

مسائل في متون الفقه تذكر لفظ الآية، ١

الحنفية١

المبسوطالمسألة ١٩٦٩٧٨/ ١٧٥٨/ ١٧٥

وَكَذَلِكَ إنْ أَدْخَلَ حَرْفَ أَوْ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّ فِي مَوْضِعِ النَّفْيِ حَرْفُ أَوْ بِمَعْنَى وَلَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {: وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا} يَعْنِي وَلَا كَفُورًا، فَصَارَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَأَنَّهُ عَقَدَ عَلَيْهِ الْيَمِينَ بِانْفِرَادِهِ،

وفي شروحها، ١٨

الحنفية٥

البحر الرائق٤/ ٣٧٤٤/ ٣٧٤

وَفِي الْكَلَامِ الْمَوْضِعَ مَوْضِعُ النَّفْيِ فَتَعُمُّ عُمُومَ الْإِفْرَادِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا} فَصَارَ كَأَنَّهُ قَالَ لَا أُكَلِّمُ فُلَانًا وَلَا فُلَانًا فَيَنْضَمُّ الثَّالِثُ إلَى مَا يَلِيهِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَتْ أَوْ لِعُمُومِ الْإِفْرَادِ صَارَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَلَامًا عَلَى حِدَةٍ كَأَنَّ الْأَوَّلَ انْقَطَعَ وَشَرَعَ فِي الْكَلَامِ الثَّانِي وَالْعَطْفُ فِيهِ لَا يَنْصَرِفُ إلَى الْأَوَّلِ

رد المحتار٣/ ٨١٠٣/ ٨١٠

وَلَوْ عَكَسَ فَقَالَ: لَا أُكَلِّمُ هَذَا وَهَذَا أَوْ هَذَا حَنِثَ بِكَلَامِ الْأَخِيرِ أَوْ بِكَلَامِ الْأَوَّلَيْنِ لِأَنَّ الْوَاوَ لِلْجَمْعِ وَكَلِمَةُ أَوْ بِمَعْنَى وَلَا لِتَنَاوُلِهَا نَكِرَةً فِي النَّفْيِ فَتَعُمُّ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى - {وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا}- أَيْ وَلَا كَفُورًا فَفِي الْأَوَّلِ جَمَعَ بَيْنَ الْأَخِيرَيْنِ بِحَرْفِ الْجَمْعِ فَصَارَ كَأَنَّهُ قَالَ لَا أُكَلِّمُ هَذَا وَلَا هَذَيْنِ وَفِي الثَّانِي جَمَعَ بَيْنَ الْأَوَّلَيْنِ بِحَرْفِ الْجَمْعِ كَأَنَّهُ قَالَ لَا أُكَلِّمُ هَذَيْنِ وَلَا هَذَا اهـ وَذَكَرَ الْفَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا فِي الْمَتْنِ أَنَّ هَذَا فِي النَّفْيِ وَذَاكَ فِي الْإِثْبَاتِ فَلَا يَعُمُّ وَنَحْوُهُ فِي الْبَحْرِ

تبيين الحقائق٣/ ١٤٦٣/ ١٤٦

وَلَوْ قَالَ وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُ فُلَانًا أَوْ فُلَانًا وَفُلَانًا فَإِنْ كَلَّمَ الْأَوَّلَ وَحْدَهُ حَنِثَ وَلَا يَحْنَثُ بِكَلَامِ أَحَدِ الْآخَرَيْنِ حَتَّى يُكَلِّمُهُمَا فَجُعِلَ الثَّالِثُ فِي الْكَلَامِ مَضْمُومًا إلَى الثَّانِي عَلَى التَّعْيِينِ وَفِيمَا تَقَدَّمَ جَعَلَهُ مَضْمُومًا إلَى مَنْ وَقَعَ لَهُ الْحُكْمُ وَالْفَرْقُ أَنَّ أَوْ إذَا دَخَلَتْ بَيْنَ شَيْئَيْنِ تَنَاوَلَتْ أَحَدَهُمَا مُنَكَّرًا إلَّا أَنَّ فِي الطَّلَاقِ وَنَحْوِهِ الْمَوْضِعُ مَوْضِعُ الْإِثْبَاتِ فَتَخُصُّ فَتَطْلُقُ إحْدَاهُمَا وَفِي الْكَلَامِ الْمَوْضِعُ مَوْضِعُ النَّفْيِ فَتَعُمُّ عُمُومَ الْأَفْرَادِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا} فَصَارَ كَأَنَّهُ قَالَ لَا أُكَلِّمُ فُلَانًا وَلَا فُلَانًا فَيَنْضَمُّ الثَّالِثُ إلَى مَا يَلِيهِ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَتْ أَوْ لِعُمُومِ الْإِفْرَادِ صَارَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَلَامًا عَلَى حِدَةٍ كَأَنَّ الْأَوَّلَ انْقَطَعَ وَشَرَعَ فِي الْكَلَامِ الثَّانِي وَالْعَطْفُ فِيهِ لَا يَنْصَرِفُ إلَى الْأَوَّلِ

منحة الخالق٣/ ٣٠٤٣/ ٣٠٤

(قَوْلُهُ: وَفِي عَكْسِهِ) أَيْ لَوْ قَالَ لَا أُكَلِّمُ ذَا وَذَا أَوْ ذَا فَحِنْثُهُ بِكَلَامِ الْأَخِيرِ أَوْ بِكَلَامِ الْأَوَّلَيْنِ لِأَنَّ الْوَاوَ لِلْجَمْعِ وَكَلِمَةَ أَوْ بِمَعْنَى وَلَا لِتَنَاوُلِهَا نَكِرَةً فِي النَّفْيِ فَتَعُمُّ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا} فَفِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ جَمَعَ بَيْنَ الثَّانِي،

حاشية الشلبي٣/ ١٤٧٣/ ١٤٧

(قَوْلُهُ {وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا} [الإنسان: ٢٤] أَيْ آثِمًا وَلَا كَفُورًا. اهـ. كَافِي (قَوْلُهُ فَصَارَ كَأَنَّهُ قَالَ لَا أُكَلِّمُ فُلَانًا وَلَا فُلَانًا) هَكَذَا هُوَ فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ وَفِي الْكَافِي وَصَارَ كَأَنَّهُ قَالَ وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُ فُلَانًا وَلَا فُلَانًا وَفُلَانًا وَلَا تَخَالُفَ بَيْنَ الْعِبَارَتَيْنِ فِي الْمَعْنَى وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ [بَابُ الْيَمِينِ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَالتَّزَوُّجِ وَالصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا] (بَابُ الْيَمِينِ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَالتَّزَوُّجِ وَالصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا) قَالَ الْكَمَالُ

المالكية١١

شرح الخرشي٢/ ٤٤٢/ ٤٤

قُلْت: كَانَ الْمُنَاسِبُ أَنْ يُعْطَفَ بِالْوَاوِ لَا بِأَوْ فَإِنَّ الشَّرْطَ انْتِفَاؤُهُمَا فَالْجَوَابُ أَنَّ الْمُرَادَ الْأَحَدُّ الدَّائِرُ وَانْتِفَاؤُهُ بِانْتِفَاءِ الْأَمْرَيْنِ مَعًا كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا} فَإِنْ

شرح الخرشي٢/ ٢٦١٢/ ٢٦١

وَكَذَلِكَ الْمُرْضِعُ إنْ خَافَتْ عَلَى وَلَدِهَا هَلَاكًا، أَوْ شَدِيدَ أَذًى وَجَبَ عَلَيْهَا الْفِطْرُ وَإِنْ خَشِيَتْ عَلَيْهِ مَرَضًا، أَوْ حُدُوثَ عِلَّةٍ جَازَ لَهَا الْفِطْرُ وَهَذَا بِشَرْطِ أَنْ لَا يَقْبَلَ الْوَلَدُ غَيْرَهَا، أَوْ يَقْبَلُ وَلَكِنْ لَا تَجِدُ مَنْ تَسْتَأْجِرُهُ، أَوْ تَجِدُ وَلَكِنْ لَا مَالَ هُنَاكَ وَلَا تَجِدُ مَنْ يُرْضِعُهُ مَجَّانًا وَإِلَّا لَوَجَبَ عَلَيْهَا الصَّوْمُ وَنَبَّهَ بِقَوْلِهِ: عَلَى وَلَدَيْهِمَا أَنَّ خَوْفَهُمَا عَلَى أَنْفُسِهِمَا دَاخِلٌ فِي عُمُومِ قَوْلِهِ سَابِقًا: وَبِمَرَضٍ؛ لِأَنَّ الْحَمْلَ مَرَضٌ وَالرَّضَاعَ فِي حُكْمِهِ وَقَوْلُهُ: لَمْ يُمْكِنْهَا صِفَةٌ لِمُرْضِعٍ وَقَوْلُهُ: أَوْ غَيْرُهُ أَيْ: غَيْرُ الِاسْتِئْجَارِ وَهُوَ رَضَاعُهَا بِنَفْسِهَا، أَوْ مَجَّانًا أَيْ: لَا يُمْكِنُهَا وَاحِدٌ مِنْهُمَا عَلَى حَدِّ قَوْله تَعَالَى {وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا} أَيْ: لَا تُطِعْ وَاحِدًا مِنْهُمَا وَقَوْلُهُ: خَافَتَا إلَخْ صِفَةٌ لَهُمَا وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ أَنَّهُ لَا يُبَاحُ لَهُمَا الْفِطْرُ لِمُجَرَّدِ الْجَهْدِ مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَقَدْ صَرَّحَ اللَّخْمِيُّ بِجَوَازِهِ لَهُمَا

شرح الخرشي٦/ ٢٠٤٦/ ٢٠٤

أَيْ وَاسْتَمَرَّ عَلَى حُكْمِ الدَّيْنِ وَهُوَ الْمَنْعُ مُدَّةَ انْتِفَاءِ الْقَبْضِ وَانْتِفَاءِ الْإِحْضَارِ الْمُقَيَّدِ بِالْإِشْهَادِ فَالْمَنْعُ مُقَيَّدٌ بِانْتِفَاءِ هَذَيْنِ الْأَمْرَيْنِ مَعًا فَيَكُونُ الْجَوَازُ بِوُجُودِهِمَا أَوْ بِوُجُودِ أَحَدِهِمَا وَعَلَى هَذَا كَانَ الْمُنَاسِبُ التَّعْبِيرُ بِالْوَاوِ لَا بِأَوْ فَالْجَوَابُ أَنَّ الْمُرَادَ الْأَحَدُ الدَّائِرُ وَهُوَ صَادِقٌ بِكُلٍّ مِنْهُمَا فَلَا بُدَّ مِنْ انْتِفَائِهِمَا مَعًا كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا} .

حاشية العدوي٣/ ٨٠٣/ ٨٠

(قَوْلُهُ التَّعْبِيرُ بِأَوْ) أَيْ وَالْقَاعِدَةُ أَنَّ أَوْ إذَا دَخَلَتْ فِي حَيِّزِ النَّفْيِ يَكُونُ النَّفْيُ مُنْصَبًّا عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا} فَحِينَئِذٍ فَالْحِنْثُ بِوَاحِدٍ مِنْ الْأَمْرَيْنِ وَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى مَجْمُوعِ الْأَمْرَيْنِ بَلْ مَجْمُوعِ الْأَمْرَيْنِ أَوْلَى فِي الْحِنْثِ وَالْمَعْنَى إنْ انْتَفَى كُلٌّ مِنْ الْكَثْرَةِ نَهَارًا وَالْبَيَاتِ بِلَا مَرَضٍ فَمَتَى وُجِدَ أَحَدُهُمَا حَنِثَ أَيْ

حاشية العدوي٣/ ٢٣٥٣/ ٢٣٥

(قَوْلُهُ: أَوْ يَكُونَ عِنْدَهُ عِلْمٌ بِهِ) ، أَيْ: عِلْمٌ حَدَثَ بَعْدَ الْعَقْدِ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْمُرَادَ نَفْيُ الْجَمِيعِ؛ لِأَنَّ النُّحَاةَ صَرَّحُوا بِأَنَّ الْعَطْفَ بِـ"أَوْ" بَعْدَ النَّفْيِ يُفِيدُ الْعُمُومَ، أَيْ: يَكُونُ نَفْيًا لِلْمَنْفِيَّاتِ كُلِّهَا لَا أَحَدِهَا، كَقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا} .

الشرح الكبيرص ٥٣٥ص ٥٣٥

(كَحَامِلٍ وَمُرْضِعٍ لَمْ يُمْكِنْهَا) أَيْ الْمُرْضِعَ (اسْتِئْجَارٌ) لِعَدَمِ مَالٍ أَوْ مُرْضِعَةٍ أَوْ لَمْ يَقْبَلْهَا (أَوْ غَيْرُهُ) أَيْ الِاسْتِئْجَارِ، وَهُوَ إرْضَاعُهَا بِنَفْسِهَا أَوْ غَيْرِهَا مَجَّانًا أَيْ لَمْ يُمْكِنْهَا وَاحِدٌ مِنْهُمَا عَلَى حَدِّ {وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا} (خَافَتَا) بِالصَّوْمِ (عَلَى وَلَدَيْهِمَا) فَيَجُوزُ فِطْرُهُمَا إنْ خَافَتَا عَلَيْهِ الْمَرَضَ أَوْ زِيَادَتَهُ

منح الجليل٣/ ٧٤٣/ ٧٤

فَإِذَا قُلْت لَمْ يَجِئْ زَيْدٌ أَوْ عَمْرٌو فَالْمَعْنَى لَمْ يَجِئْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا وَمِنْ ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى {وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا} فَمَنْطُوقُ الْمَتْنِ صُورَةٌ وَاحِدَةٌ وَهِيَ نَفْيُهُمَا مَعًا وَهِيَ صُورَةُ عَدَمِ الْحِنْثِ، وَمَفْهُومُهُ ثَلَاثُ صُوَرٍ ثُبُوتُ الْأَمْرَيْنِ وَثُبُوتُ أَحَدِهِمَا وَهِيَ صُوَرِ الْحِنْثِ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ عج مُقْتَضَى كَوْنِ الْيَمِينِ لِمَا يَدْخُلُ بَيْنَ الْعِيَالِ عَدَمُ الْحِنْثِ بِالزِّيَارَةِ وَلَوْ أَكْثَرَهَا نَهَارًا وَبَاتَ بِلَا مَرَضٍ. عب لِعِلَّةِ أَنَّ إكْثَارَهَا نَهَارًا وَبَيَاتَهُ بِلَا مَرَضٍ وَسِيلَةٌ لِمَجِيءِ أَوْلَادِهِ فَيَقَعُ بَيْنَ الْعِيَالِ مَا حَلَفَ لِزَوَالِهِ.

منح الجليل٣/ ٣٧٩٣/ ٣٧٩

ابْنُ الْحَاجِبِ الْخِيَارُ مَا لَمْ يَرْضَ بِقَوْلٍ أَوْ تَلَذُّذٍ أَوْ تَمْكِينٍ أَوْ سَبْقِ عِلْمٍ بِالْعَيْبِ. اهـ. فَبَقِيَ عَلَى الْمُصَنِّفِ التَّمْكِينُ وَهُوَ فِي الْمُدَوَّنَةِ أَيْضًا، وَلَا يُغْنِي عَنْهُ التَّلَذُّذُ بَلْ الْأَمْرُ بِالْعَكْسِ، وَالتَّحْقِيقُ مَا سَلَكَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ مِنْ أَنَّ مُسْقِطَ الْخِيَارِ وَهُوَ الرِّضَا، وَمَا عَدَاهُ إنَّمَا هِيَ دَلَائِلُ عَلَيْهِ وَالْمُصَنِّفُ جَعَلَهُ قَسِيمًا لَهَا، وَأَوْرَدَ أَنَّ عَطْفَ الْمُصَنِّفِ يُفِيدُ ثُبُوتَ الْخِيَارِ عِنْدَ انْتِفَاءِ وَاحِدٍ مِنْ الثَّلَاثَةِ وَوُجُودِ غَيْرِهِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَأُجِيبَ بِأَنَّ أَوْ بِمَعْنَى الْوَاوِ وَبِأَنَّ أَوْ بَعْدَ النَّفْيِ أَوْ النَّهْيِ لِلْأَحَدِ الْمُبْهَمِ الدَّائِرِ، وَهُوَ لَا يَنْتَفِي إلَّا بِانْتِفَاءِ الْجَمِيعِ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا} ، وَقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «الْمُتَبَايِعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ وَحَلَفَ عَلَى نَفْيِهِ: بِبَرَصٍ، [منح الجليل] يَتَفَرَّقَا، أَوْ يَقُلْ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ اخْتَرْ» ، وَاسْتُثْنِيَ مِنْ مَفْهُومِ إنْ لَمْ يَسْبِقْ الْعِلْمُ سَبْقُ عِلْمِ الزَّوْجَةِ بِالِاعْتِرَاضِ وَتَمْكِينُهُ مِنْ نَفْسِهَا رَاجِيَةً بُرْأَهُ فَلَمْ يَحْصُلْ فَلَهَا الْخِيَارُ ذَكَرَهُ أَبُو الْحَسَنِ فِي شَرْحِهِ الْمُدَوَّنَةَ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَا يَأْتِي فَفِي مَفْهُومِهِ تَفْصِيلٌ بِدَلِيلِ مَا يَأْتِي. (وَ) إذَا أَرَادَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا الرَّدَّ فَادَّعَى الْمَرْدُودُ مُسْقِطًا لِلْخِيَارِ مِنْ سَبْقِ عِلْمٍ أَوْ رِضًا أَوْ تَلَذُّذٍ أَوْ تَمْكِينٍ وَأَنْكَرَهُ الرَّادُّ وَلَا بَيِّنَةَ لِلْمُدَّعِي (حَلَفَ) الرَّادُّ (عَلَى نَفْيِهِ) أَيْ مُسْقِطِ الْخِيَارِ، وَثَبَتَ لَهُ الْخِيَارُ وَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْمُدَّعِي وَسَقَطَ الْخِيَارُ،

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر٥/ ٢٠٦٥/ ٢٠٦

انتهى. لم يمكنها استيجار؛ يعني أن محل جواز الفطر للمرضع أو وجوبه حيث خافت على ولدها إنما هو إذا لم يمكنها أن تستأجر من يرضع ولدها لعدم مال أو مرضعة، أو لكون الولد لم يقبل غيرها. قاله غير واحد. أو غيره، عطف على "استيجار" ؛ يعني أن محل جواز الفطر للمرضع أو وجوبه حيث خافت على ولدها بسبب الصوم إنما هو حيث لم يمكنها استيجار على الرضاع أو غيره كمن يرضع لها مجانا، أي لا يمكنها واحد منهما، فالنفي هنا على طريقة: {وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا} ، أي لا تطع واحدا منهما، ومفهومه أنه لو أمكنها استيجار أو غيره لوجب عليها الصوم وهو كذلك.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر٧/ ٣٠٠٧/ ٣٠٠

وأما إن حصل منه ما يدل على الرضى من قول كرضيت أو فعل كأن يتلذذ عالما بعيب صاحبه فلا رد له، وإلى هذا أشار بقوله: أو تيلذذ أي أنه إذا حصل منه ما يدل على الرضى كالتلذذ عالما بالعيب فلا خيار له بل يلزمه النكاح، فأو بمعنى الواو كما في التي قبلها، قال تعالى: {وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا} ،

حاشية الدسوقي٣/ ٥١٨٣/ ٥١٨

(قَوْلُهُ مَا لَمْ يَقْبِضْ أَوْ يُحْضِرْهُ) إنْ قُلْت الْمَحَلُّ لِلْوَاوِ لَا لِأَوْ؛ لِأَنَّ عَدَمَ الْجَوَازِ مُقَيَّدٌ بِانْتِفَاءِ الْأَمْرَيْنِ مَعًا فَإِذَا انْتَفَى الْقَبْضُ وَالْإِحْضَارُ مَعَ الْإِشْهَادِ فَلَا يَجُوزُ وَإِذَا حَصَلَ أَحَدُهُمَا فَالْجَوَازُ، وَالْجَوَابُ أَنَّ أَوْ بَعْدَ النَّفْيِ لِنَفْيِ الْأَحَدِ الدَّائِرِ، وَهُوَ صَادِقٌ بِكُلٍّ مِنْهُمَا فَلَا بُدَّ مِنْ انْتِفَائِهِمَا مَعًا حَتَّى يَتَحَقَّقَ انْتِفَاؤُهُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا}(وَقَوْلُهُ أَوْ أَحْضَرَهُ) أَيْ فِي يَدِهِ لِرَبِّهِ

الشافعية٢

تحفة المحتاج١٠/ ٤٥١٠/ ٤٥

لِأَنَّ أَوْ إذَا دَخَلَتْ بَيْنَ إثْبَاتَيْنِ اقْتَضَتْ ثُبُوتَ أَحَدِهِمَا أَوْ لَا أَلْبَسُ هَذَا أَوْ هَذَا فَاَلَّذِي رَجَّحَاهُ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ إلَّا بِلُبْسِهِمَا وَرَدَّا مُقَابِلَهُ أَنَّهُ يَحْنَثُ بِأَيِّهِمَا لَبِسَ؛ لِأَنَّ أَوْ إذَا دَخَلَتْ بَيْنَ نَفْيَيْنِ اقْتَضَتْ انْتِفَاءَهُمَا كَمَا فِي:{وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا} . بِمَنْعِ مَا عَلَّلَ بِهِ أَيْ وَمَا فِي الْآيَةِ إنَّمَا اُسْتُفِيدَ مِنْ خَارِجٍ؛ لِأَنَّ أَوْ إذَا دَخَلَتْ بَيْنَ نَفْيَيْنِ كَفَى لِلْبِرِّ أَنْ لَا يَلْبَسَ وَاحِدًا مِنْهُمَا وَلَا يَضُرُّ لُبْسُهُ لِأَحَدِهِمَا كَمَا أَنَّهَا إذَا دَخَلَتْ بَيْنَ إثْبَاتَيْنِ كَفَى لِلْبِرِّ أَنْ يَلْبَسَ أَحَدَهُمَا وَلَا يَضُرُّ أَنْ لَا يَلْبَسَ الْآخَرَ، وَانْتِصَارُ الْبُلْقِينِيِّ لِلْمُقَابِلِ مَرْدُودٌ،

حاشية قليوبي٣/ ٢٩١٣/ ٢٩١

قَوْلُهُ: (أَوْ تَفْرِضُوا) دُخُولُ أَوْ فِي حَيِّزِ النَّفْيِ مُفِيدٌ لِانْتِفَاءِ الْأَمْرَيْنِ جَمِيعًا، كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا} فَلَا حَاجَةَ لِجَعْلِهَا بِمَعْنَى الْوَاوِ كَمَا قِيلَ أَوْ لِجَعْلِهَا بِمَعْنَى إلَى أَوْ إلَّا لِأَنَّ هَذَا نَاظِرٌ إلَى أَصْلِ اللُّغَةِ، وَذَاكَ إلَى اسْتِعْمَالِهَا.