وَيْلٌۭ يَوْمَئِذٍۢ لِّلْمُكَذِّبِينَ ٢٤
التفسير
هلاك وعذاب شديد يوم القيامة للمكذبين بقدرتنا.
ثم قال ممتنا على خلقه ومحتجا على الإعادة بالبَدَاءة: ﴿أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ﴾؟ أي: ضعيف حقير بالنسبة إلى قُدرَة البارئ عز وجل ، كما تقدم في سورة "يس" في حديث بُسْر بن جِحَاش: "ابنَ آدم، أنَّى تُعجزُني وقد خلقتك من مثل هذه؟ " . ابن كثير ٩/ ٢٩٨ابن كثير ٩/ ٢٩٨
﴿فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَكِينٍ﴾ يعني: جمعناه في الرّحِم، وهو قرار الماء من الرجل والمرأة، والرحم معد لذلك، حافظ لما أودع فيه من الماء.
وقوله: ﴿إِلَى قَدَرٍ مَعْلُومٍ﴾ يعنى: إلى مدة معينة من ستة أشهر أو تسعة أشهر؛ ولهذا قال: ﴿فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ﴾ * ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾.
ثم قال: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفَاتًا﴾ * أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا) قال ابن عباس: (كِفَاتًا) كنَّا. وقال مجاهد: يُكَفتُ الميت فلا يُرَى منه شيء. وقال الشعبي: بطنها لأمواتكم، وظهرها لأحيائكم. وكذا قال مجاهد وقتادة.
(وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ) يعني: الجبال، أرسى بها الأرض لئلا تميد وتضطرب.
(وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا) عذبا زُلالا من السحاب، أو مما أنبعه الله من عيون الأرض.
(وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ) أي: ويل لمن تأمل هذه المخلوقات الدالة على عظمة خالقها، ثم بعد هذا يستمر على تكذيبه وكفره. ابن كثير ٩/ ٢٩٩ابن كثير ٩/ ٢٩٩
لا كتاب مختار.