القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

لَّٰبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَابًۭا ٢٣

سورة النبإ، الآية ٢٣مكية
في سورتها

التفسير

المختارةأحكام القرآنالتفسير الميسرتفسير القرآن العظيم
التفسير الميسرنخبة من العلماء

إن جهنم كانت يومئذ ترصد أهل الكفر الذين أُعِدَّت لهم، للكافرين مرجعًا، ماكثين فيها دهورًا متعاقبة لا تنقطع، لا يَطْعَمون فيها ما يُبْرد حرَّ السعير عنهم، ولا شرابًا يرويهم، إلا ماءً حارًا، وصديد أهل النار، يجازَون بذلك جزاء عادلا موافقًا لأعمالهم التي كانوا يعملونها في الدنيا.

تفسير القرآن العظيمابن كثير، ت ٧٧٤هـ
إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَابًا وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا لِلطَّاغِينَ مَآبًا لابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا لا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلا شَرَابًا إِلا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا جَزَاءً وِفَاقًا إِنَّهُمْ كَانُوا لا يَرْجُونَ حِسَابًا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلا عَذَابًاعلى الآيات ١٧ إلى ٣٠ابن كثير ٩/ ٣٠٤ابن كثير ٩/ ٣٠٤

يقول تعالى مخبرًا عن يوم الفصل، وهو يوم القيامة، أنه مؤقت بأجل معدود، لا يزاد عليه ولا ينقص منه، ولا يعلم وقته على التعيين إلا الله عز وجل ، كما قال: ﴿وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلا لأَجَلٍ مَعْدُودٍ﴾ [هود: ١٠٤] .

(يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا) قال مجاهد: زُمَرًا . قال ابن جرير: يعني تأتي كل أمة مع رسولها، كقوله: ﴿يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ﴾ [الإسراء: ٧١] .

وقال البخاري: (يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا) حدثنا محمد، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "ما بين النفختين أربعون" . ابن كثير ٩/ ٣٠٤ابن كثير ٩/ ٣٠٤

قالوا: أربعون يومًا؟ قال: "أبيتُ" . قالوا: أربعون شهرًا؟ قال: "أبيت" . قالوا: أربعون سنة؟ قال: "أبيت" . قال: "ثم يُنزلُ الله من السماء ماء فينبتُونَ كما ينبتُ البقلُ، ليس من الإنسان شيءٌ إلا يَبلَى، إلا عظمًا واحدا، وهو عَجْبُ الذنَب، ومنه يُرَكَّبُ الخَلْقُ يومَ القيامة" .

(وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَابًا) أي: طرقا ومسالك لنزول الملائكة، (وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا) كقوله: ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ﴾ [النمل: ٨٨] وكقوله: ﴿وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ﴾ [القارعة: ٥] .

وقال هاهنا: (فَكَانَتْ سَرَابًا) أي: يخيل إلى الناظر أنها شيء، وليست بشيء، بعد هذا تَذهب بالكلية، فلا عين ولا أثر، كما قال: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا﴾ * فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا * لا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلا أَمْتًا﴾ [طه: ١٠٥ - ١٠٧] وقال: ﴿وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الأَرْضَ بَارِزَةً﴾ [الكهف: ٤٧] .

وقوله: (إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا) أي: مرصدة مُعَدّة، (للِطَّاغِينَ) وهم: المَرَدة العصاة المخالفون للرسل، (مَآبًا) أي: مرجعا ومنقلبا ومصيرا ونزلا. وقال الحسن، وقتادة في قوله: (إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا) يعني: أنه لا يدخل أحد الجنة حتى يجتاز بالنار، فإن كان معه جواز نجا، وإلا احتبس. وقال سفيان الثوري: عليها ثلاث قناطر.

وقوله: (لابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا) أي: ماكثين فيها أحقابا، وهي جمع "حقُب" ، وهو: المدة من الزمان. وقد اختلفوا في مقداره. فقال ابن جرير، عن ابن حميد، عن مِهْران، عن سفيان الثوري، عن عَمَّار الدّهنِي، عن سالم بن أبي الجعد قال: قال علي بن أبي طالب لهلال الهَجَري: ما تجدونَ الحُقْبَ في كتاب الله المنزل؟ قال: نجده ثمانين سنة، كل سنة اثنا عشر شهرا، كل شهر ثلاثون يوما كل يوم ألف سنة .

وهكذا رُويَ عن أبي هُرَيرة، وعبد الله بن عَمرو، وابن عباس، وسعيد بن جُبَير، وعَمرو بن ميمون، والحسن، وقتادة، والربيع بن أنس، والضحاك. وعن الحسن والسّدي أيضا: سبعون سنة كذلك. وعن عبد الله بن عمرو: الحُقبُ أربعون سنة، كل يوم منها كألف سنة مما تعدون. رواهما ابن أبي حاتم.

وقال بُشَير بن كعب: ذُكِر لي أن الحُقب الواحد ثلاثمائة سنة، كل سنة ثلاثمائة وستون يومًا ، كل يوم منها كألف سنة. رواه ابن جرير ، وابن أبي حاتم.

ثم قال ابن أبي حاتم: ذكر عن عُمَر بن علي بن أبي بكر الأسْفَذْنيّ : حدثنا مروان بن معاوية الفَزَاري، عن جعفر بن الزبير، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن النبي ﷺ في قوله: (لابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا) ابن كثير ٩/ ٣٠٥ابن كثير ٩/ ٣٠٥

قال: فالحقب [ألف] شهر، الشهر ثلاثون يوما، والسنة اثنا عشر شهرا، والسنة ثلاثمائة وستون يوما، كل يوم منها ألف سنة مما تعدون، فالحقب ثلاثون ألف ألف سنة . وهذا حديثٌ منكر جدًا، والقاسم هو والراوي عنه وهو جعفر بن الزبير كلاهما متروك.

وقال البزار: حدثنا محمد بن مِرْدَاس، حدثنا سليمان بن مسلم أبو المُعَلَّى قال: سألت سليمان التيمي: هل يخرج من النار أحد؟ فقال حدثني نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ أنه قال: "والله لا يخرج من النار أحد حتى يمكث فيها أحقابا" . قال: والحُقْب: بضع وثمانون سنة، والسنة ثلاثمائة وستون يوما مما تعدون .

ثم قال: سليمان بن مسلم بصري مشهور.

وقال السّدي: (لابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا) سبعمائة حُقب، كل حقب سبعون سنة، كل سنة ثلاثمائة وستون يومًا، كل يوم كألف سنة مما تعدون.

وقد قال مقاتل بن حَيّان: إن هذه الآية منسوخة بقوله: (فَذُوقُوا فَلَنْ نزيدَكُمْ إِلا عَذَابًا)

وقال خالد بن مَعْدان: هذه الآية وقوله: ﴿إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ﴾ [هود: ١٠٧] في أهل التوحيد. رواهما ابن جرير.

ثم قال: ويحتمل أن يكون قوله: (لابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا) متعلقًا بقوله: (لا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلا شَرَابًا) ثم يحدث الله لهم بعد ذلك عذابا من شكل آخر ونوع آخر. ثم قال: والصحيح أنها لا انقضاء لها، كما قال قتادة والربيع بن أنس. وقد قال قبل ذلك.

حدثني محمد بن عبد الرحيم البَرْقِي، حدثنا عمرو بن أبي سلمة، عن زهير، عن سالم: سمعت الحسن يسأل عن قوله: (لابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا) قال: أما الأحقاب فليس لها عِدّة إلا الخلود في النار، ولكن ذكروا أن الحُقبَ سبعون سنة، كل يوم منها كألف سنة مما تعدون.

وقال سعيد، عن قتادة: قال الله تعالى: (لابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا) وهو: ما لا انقطاع له، كلما مضى حُقب جاء حقب بعده، وذكر لنا أن الحُقْب ثمانون سنة.

وقال الربيع بن أنس: (لابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا) لا يعلم عدة هذه الأحقاب إلا الله، ولكن الحُقْب الواحد ثمانون سنة، والسنة ثلاثمائة وستون يوما، كل يوم كألف سنة مما تعدون. رواهما أيضا ابن جرير . ابن كثير ٩/ ٣٠٦ابن كثير ٩/ ٣٠٦

وقوله: (لا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلا شَرَابًا) أي: لا يجدون في جَهنَّم بردًا لقلوبهم، ولا شرابا طيبا يتغذون به. ولهذا قال: (إِلا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا) قال أبو العالية: استثنى من البرد الحميم ومن الشراب الغساق. وكذا قال الربيع بن أنس. فأما الحميم: فهو الحار الذي قد انتهى حره وحُموه. والغَسَّاق: هو ما اجتمع من صديد أهل النار وعرقهم ودموعهم وجروحهم، فهو بارد لا يستطاع من برده، ولا يواجه من نتنه. وقد قدمنا الكلام على الغساق في سورة "ص" بما أغنى عن إعادته، أجارنا الله من ذلك، بمنه وكرمه.

قال ابن جرير: وقيل: المراد بقوله: (لا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا) يعني: النوم، كما قال الكندي:

بَرَدت مَرَاشفها عَلَيّ فصدّني … عنها وَعَنْ قُبُلاتها، البَرْدُ

يعني بالبرد: النعاس والنوم هكذا ذكره ولم يَعزُه إلى أحد. وقد رواه ابن أبي حاتم، من طريق السدي، عن مرة الطيب. ونقله عن مجاهد أيضا. وحكاه البغوي عن أبي عُبَيدة، والكسائي أيضا.

وقوله: (جَزَاءً وِفَاقًا) أي: هذا الذي صاروا إليه من هذه العقوبة وَفق أعمالهم الفاسدة التي كانوا يعملونها في الدنيا. قاله مجاهد، وقتادة، وغير واحد.

ثم قال: (إِنَّهُمْ كَانُوا لا يَرْجُونَ حِسَابًا) أي: لم يكونوا يعتقدون أن ثم دارًا يجازون فيها ويحاسبون، (وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا) أي: وكانوا يكذبون بحجج الله ودلائله على خلقه التي أنزلها على رسله، فيقابلونها بالتكذيب والمعاندة.

وقوله: (كِذَّابًا) أي: تكذيبا، وهو مصدر من غير الفعل. قالوا: وقد سُمع أعرابي يستفتي الفَرّاءَ على المروة: الحلقُ أحبّ إليك أو القِصار؟ وأنشد بعضهم :

لَقَد طالَ ما ثَبَّطتنِي عَن صَحَابَتِي … وعن حوج قضاؤها مِن شفَائيا

وقوله: (وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا) أي: وقد عَلِمنا أعمالَ العباد كلهم، وكتبناهم عليهم، وسنجزيهم على ذلك، إن خيرًا فخير، وإن شرًا فشر.

وقوله: (فَذُوقُوا فَلَنْ نزيدَكُمْ إِلا عَذَابًا) أي: يقال لأهل النار: ذوقوا ما أنتم فيه، فلن نزيدكم إلا عذابًا من جنسهِ، (﴿وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ﴾) [ص: ٥٨] .

قال قتادة: عن أبي أيوب الأزدي، عن عبد الله بن عمرو قال: لم ينزل على أهل النار آية أشد من هذه: (فَذُوقُوا فَلَنْ نزيدَكُمْ إِلا عَذَابًا) قال: فهم في مزيد من العذاب أبدا.

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا محمد بن محمد بن مصعب الصوري، حدثنا خالد بن عبد الرحمن، حدثنا جَسر بن فَرقد، عن الحسن قال: سألت أبا برزة الأسلمي عن أشد آية في كتاب الله على أهل النار. قال: سمعتُ رسول الله ﷺ قرأ: (فَذُوقُوا فَلَنْ نزيدَكُمْ إِلا عَذَابًا) فقال: "هلك القوم بمعاصيهم الله عز وجل " . ابن كثير ٩/ ٣٠٧ابن كثير ٩/ ٣٠٧

جسرُ بن فَرقد: ضعيف الحديث بالكلية. ابن كثير ٩/ ٣٠٨ابن كثير ٩/ ٣٠٨

أحكام القرآنابن الفرس، ت ٥٩٧هـ

- قوله تعالى: {لابثين فيها أحقابًا} :

يعني الكفار. أخبر تعالى بأنهم لابثون في جهنم أحقابًا. واختلف الناس فيها. فطائفة رأت أنها منسوخة وأنهم مخلدون في النار لأن هذه الآية تقتضي عندهم أنهم لا يخلدون فنسخها عندهم قوله تعالى: {فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابًا} [النبأ: ٣٠] ، وممن ذهب إلى هذا مقاتل بن حيان. واختلف الذاهبون إلى هذا في الأحقاب كم هي اختلافًا كثيرًا لا معنى لذكره. وهذا قول ضعيف لأنه خبر محض فلا يدخله نسخ بوجه. وذهب قوم إلى أن المراد بالآية عصاة المؤمنين، وهذا ضعيف لأن ما بعده من الآيات مفسر. وذهب قوم إلى أنها في الكفار وأن المعنى أنهم يلبثون فيها أحقابًا غير ذائقين بردًا ولا شرابًا. فبهذه الحال يلبثون أحقابًا ثم يبقى العذاب سرمدًا وهم يشربون أشربة جهنم. والذي ينبغي أن يقال: معنى الآية أنه تعالى أخبر عن الكفار أنهم يلبثون أحقابًا كلما مر حقب جاء غيره إلى غير نهاية. ابن الفرس ٣/ ٦١١ابن الفرس ٣/ ٦١١

[سورة النازعات]

وهي مكية وليس فيها أحكام ولا نسخ.

[سورة عبس]

وهي مكية وليس فيها أحكام ولا نسخ.

[سورة التكوير]

وهي مكية وليس فيها أحكام ولا نسخ.

[سورة الانفطار]

وهي مكية وليس فيها أحكام ولا نسخ. ابن الفرس ٣/ ٦١٢ابن الفرس ٣/ ٦١٢

[سورة المطففين]

اختلف فيها هل هي مكية. واحتج الذاهبون إلى ذلك بذكر الأساطير وهو على أن تطفيف الكيل والوزن كان بمكة على حسب ما هو بكل أمة لا سيما مع كفرهم. وقيل هي مدنية. قال السدي" كان بالمدينة رجل يكنى أبا جهينة له مكيالان يأخذ بالأوفى ويعطي بالأنقص فنزلت السورة. ويقال إنها أول سورة نزلت بالمدينة. وقال ابن عباس أيضًا فيما وري عنه نزل بعضها بمكة ونزل أمر التطفيف بالمدينة لأنهم كانوا أشد الناس فسادًا في هذا المعنى فأصلحهم الله تعالى بهذه السورة. وقال قوم نزلت السورة بين المدينة ومكة. وفيها موضعان:

[ - - أولهما قوله تعالى: {ويل للمطففين * الذي إذا اكتالوا على الناس يستوفون * وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون} ]

أراد الله تعالى بالتطفيف في الكيل والوزن. والتطفيف النقصان. وقيل تجاوز الحد في وفاء أو نقصان، وهو أحسن. فذم الله تعالى في هذه الآية التجاوز بين الحد الواجب في ذلك وأثبت لهم الويل. {اكتالوا على الناس} معناه: قبضوا منهم. و {كالوهم} معناه: أقبضوهم. وظاهر هذه الآية يقتضي أن الكيل على البائع، وليس بالجلي. وقد تقدم الكلام على ذلك في سورة يوسف عليه السلام. ابن الفرس ٣/ ٦١٣ابن الفرس ٣/ ٦١٣

[ ، - وقوله تعالى: {وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لضالون * وما أرسلوا عليهم حافظين} ]

اختلفوا في الضمير الذي في: رأوا لمن هو. فقال الطبري وغيره: هو للكفار، وأنهم يرمون المؤمنين بالضلال، ولم يرسلوا فيها للمؤمنين. والمعنى أنهم يرمون الكفار بالضلال، وهو قول حق.

{وما أرسلوا عليهم حافظين} أي المؤمنون لم يرسلوا حفظة على الكفار. ففي الآية على هذا موادعة. وهذا منسوخ على هذا التأويل بآية السيف. ابن الفرس ٣/ ٦١٤ابن الفرس ٣/ ٦١٤

[سورة الانشقاق]

وهي مكية وليس فيها أحكام ولا نسخ.

[سورة البروج]

وهي مكية وليس فيها أحكام ولا نسخ. ابن الفرس ٣/ ٦١٥ابن الفرس ٣/ ٦١٥