…لَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاء حَسَناً} ١، هذه الآية والتي بعدها، وأنزل في استفتاحهم ودعاء المؤمنين: {إِن تَسْتَفْتِحُواْ فَقَدْ جَاءكُمُ الْفَتْحُ} ٢، وقال في شأن المشركين: {وَإِن تَنتَهُواْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ} ٣ هذه الآية كلها. ص ٢٣٤
إِن تَسْتَفْتِحُوا۟ فَقَدْ جَآءَكُمُ ٱلْفَتْحُ ۖ وَإِن تَنتَهُوا۟ فَهُوَ خَيْرٌۭ لَّكُمْ ۖ وَإِن تَعُودُوا۟ نَعُدْ وَلَن تُغْنِىَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْـًۭٔا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ١٩
في السيرة
مرويات الإمام الزهري في المغازيمحمد بن محمد العواجي
…وقد أخرجه عبد الرزاق عن معمر عن الزهري في قوله تعالى: {إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَد جَاءَكمُْ الفَتْحُ} ، قال: "استفتح أبو جهل بن هشام، فقال: اللهم أينا كان أفجر بك وأقطع للرحم فأحنه اليوم، يعني محمداً ونفسه، فقتله الله يوم بدرٍ كافراً إلى النار".… ص ٢٣٧
السيرة النبوية الصحيحةأكرم ضياء العمري
أبو جهل يدعو على رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "اللهم أينا كان أقطع للرحم، وأتانا بما لا نعرف فأحنه الغداة" فكان ذلك استفتاحه الذي أشارت إليه الآية الكريمة {إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ} (١) . ٢/ ٣٦٠
فتوح الشامالواقدي، ت ٢٠٧هـ
…أما بعد فإن نصر الله خير لكم من معونتنا واعلموا إنه ليس بالجمع الكثير يهزم الجمع القليل وإنما يهزم الجمع القليل وإنما يهزم بما أنزل الله من النصر وأن الله عز وجل يقول: {وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئاً وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ} [الأنفال: ١٩] وربما ينصر الله العصابة القليل عددها على العصابة الكثيرة وما النصر إلا من عند الله وقد قال تعالى: {فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظ… ص ١٦٧
السيرة النبويةعبد الملك بن هشام، ت ٢١٣هـ
…َاؤُهُ: وَإِنْ تَنْتَهُوا ٨: ١٩: أَيْ لِقُرَيْشِ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ ٨: ١٩: أَيْ بِمِثْلِ الْوَقْعَةِ الَّتِي أَصَبْنَاكُمْ بِهَا يَوْمَ بَدْرٍ: وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئاً وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ ٨: ١٩: أَيْ أَنَّ عَدَدَكُمْ وَكَثْرَتَكُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ لَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ شَيْئًا، وَإِنِّي مَعَ الْمُؤْمِنِينَ، أَنْصُرهُمْ عَلَى مَنْ خَالَفَهُمْ. ص ٦٦٨
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية لابن هشامالسهيلي، ت ٥٨١هـ
ثُمّ قَالَ {إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ} أَيْ لِقَوْلِ أَبِي جَهْلٍ اللهُمّ أَقْطَعَنَا لِلرّحِمِ وَآتَانَا بِمَا لَا يَعْرِفُ فَأَحِنْهُ الْغَدَاةَ.… ٥/ ١٥٤
…لهُ جَلّ ثَنَاؤُهُ {وَإِنْ تَنْتَهُوا} أَيْ لِقُرَيْشِ {فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ} أَيْ بِمِثْلِ الْوَقْعَةِ الّتِي أَصَبْنَاكُمْ بِهَا يَوْمَ بَدْرٍ {وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنّ اللهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ} [الْأَنْفَال:١٩] أَيْ أَنّ عَدَدَكُمْ وَكَثْرَتَكُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ لَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ شَيْئًا، وَإِنّي مَعَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْصُرُهُمْ عَلَى مَنْ خَالَفَهُمْ. ٥/ ١٥٤
سير أعلام النبلاءالذهبي، ت ٧٤٨هـ
فقتل، ففيه أنزلت: ﴿إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ﴾ [الأنفال: ١٩] . ص ٣٦٠
زاد المعاد في هدي خير العبادابن القيم، ت ٧٥١هـ
…فأنزل الله عز وجل: { (١٨) إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ} [الأنفال: ١٩] (٣) . ٤/ ٢١٥
البداية والنهايةابن كثير، ت ٧٧٤هـ
…وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ [الْأَنْفَالِ: ١٩] ٥/ ١٢١
الرحيق المختومصفي الرحمن المباركفوري، ت ١٤٢٧هـ
…المشركون فقد استفتح أبو جهل في ذلك اليوم فقال: اللهم أقطعنا للرحم، وآتانا بما لا نعرفه، فأحنه الغداة، اللهم أينا كان أحب إليك وأرضى عندك فانصره اليوم، وفي ذلك أنزل الله: إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ، وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ، وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ، وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئاً وَلَوْ كَثُرَتْ، وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ [الأنفال: ص ١٩٥