الشرح الممتع على زاد المستقنع٩/ ١٨١٩/ ١٨١
ودليل ذلك قوله تعالى: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ ، وقد ساق النبي ﷺ الهدي معه في عمرة الحديبية ، ولكن منعه المشركون أنفة وحميَّة جاهلية، أن يدخل مكة، وهو أولى بها منهم، قال ـ تعالى ـ: ﴿وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلاَّ الْمُتَّقُونَ﴾ مع أنه لو جاء رجل مشرك من أقصى مكان ومن أبعد العرب عن بني هاشم أو قريش لفتحوا له الأبواب، ولكن الله عز وجل سلط رسوله ﷺ عليهم ففتحها عنوة بالسيف، ولولا أنه قال:«من دخل البيت فهو آمن، ومن دخل المسجد فهو آمن، ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن»، لقتلهم الصحابة في الأسواق.