ٱلَّذِينَ عَٰهَدتَّ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِى كُلِّ مَرَّةٍۢ وَهُمْ لَا يَتَّقُونَ ٥٦
التفسير
مِن أولئك الأشرار اليهود الذين دخلوا معك في المعاهدات بأن لا يحاربوك ولا يظاهروا عليك أحدًا، ثم ينقضون عهدهم المرة تلو المرة، وهم لا يخافون الله.
أخبر تعالى أن شر ما دب على وجه الأرض هم الذين كفروا فهم لا يؤمنون، الذين كلما عاهدوا عهدا نقضوه، وكلما أكدوه بالأيمان نكثوه، (وَهُمْ لا يَتَّقُونَ) أي: لا يخافون من الله في شيء ارتكبوه من الآثام.
(فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ) أي: تغلبهم وتظفر بهم في حرب، (فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ) أي: نكل بهم، قاله: ابن عباس، والحسن البصري، والضحاك، والسدي، وعطاء الخراساني، وابن عيينة، ومعناه: غَلّظ عقوبتهم وأثخنهم قتلا ليخاف من سواهم من الأعداء، من العرب وغيرهم، ويصيروا لهم عبرة (لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ) ابن كثير ٥/ ٧٨ابن كثير ٥/ ٧٨
وقال السدي: يقول: لعلهم يحذرون أن ينكثوا فيُصنع بهم مثل ذلك. ابن كثير ٥/ ٧٩ابن كثير ٥/ ٧٩
لا كتاب مختار.