عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ ١
اللغة والإعراب
[١٢٦/ ا] قوله عزَّ وجلَّ: عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى ذَلِكَ عَبْد اللَّه بْن أم مكتوم وكانت أم مكتوم أم أَبِيهِ آتى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعنده نفر من أشراف قريش ليسأله عنْ بعض ما ينتفع بِهِ، فكرِه رَسُول اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يقطع كلامه فأنزل اللَّه تبارك وتعالى، «عَبَسَ وَتَوَلَّى» ، يعني: محمدا صلى الله عليه وسلم، «أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى» ، لأن جاءه الأعمى.
ثم قال جل وعز: وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى بما أراد أن يتعلَّمه من عِلْمِك، فعطف النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ابْنُ أم مكتوم، وأكرمه بعد هذه الآية حتَّى استخلفه عَلَى الصلاة، وَقَدِ اجتمع القراء عَلَى: «فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى» بالرفع، ولو كَانَ نصبًا عَلَى جواب الفاء للعل- كَانَ صوابًا.
أنشدني بعضهم
علَّ صروفَ الدَّهر أَوْ دولاتِها ... يُدلْنَنَا اللَّمَّةَ من لَمَّاتها
فتستريحَ النفسُ من زَفْراتها ... وتُنْقعَ الغلَّةُ من غلاتها و قد قَرَأَ بعضهم: «أأن جاءَه الأعمى» بهمزتين مفتوحتين، أي: أن جاءَه عبس، وهو مثل قوله: «أأَنْ كانَ ذا مالٍ وَبَنِينَ » . الفراء ٣/ ٢٣٥الفراء ٣/ ٢٣٥
ويقال في التكثير: عبّس. النحاس ٥/ ٩٤النحاس ٥/ ٩٤
لا كتاب مختار.