القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ ١٢

سورة الإنفطار، الآية ١٢مكية
في سورتها

في الفقه

وفي شروحها، ٤

المالكية١

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيدص ٢٢ص ٢٢

قوله تعالى: {وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ كِرَاماً كَاتِبِينَ يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ} وقوله صلى الله عليه وسلم: "يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار" وانعقد الإجماع على ذلك "ولا يسقط شيء الخ" صرح بذلك دفعا لما عساه أن يتوهم من أن الله يخفى عليه شيء من أعمال العباد تعالى الله عن ذلك وإنما ذلك من لطف الله تعالى بعباده لأنهم إذا علموا أن الله وكل بهم ملائكة تحفظ عليهم أعمالهم انزجروا عن المعاصي ولإقامة الحجة عليهم إذا جحدوا وأنكروا وقالوا ما عملنا "وأن ملك الموت الخ" أي أن الله وكل ملكا يسمى عزرائيل بقبض أرواح المخلوقات من إنس وجن وغيرهم من كل ذي روح من الطيور والبهائم وما ورد من قوله تعالى: {اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا} ومن قوله: {حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا} مما ظاهره يخالف هذا فمؤول بأن إسناد التوفي إلى الله لأنه الفاعل حقيقة وإسناد قبض الأرواح إلى ملك الموت لأنه المباشر لذلك بإذن الله وإسناد التوفي إلى الرسل من الملائكة لأنهم أعوان ملك الموت في قبض الأرواح "وأن خير القرون الخ" أي أن من كانوا في عصره صلى الله عليه وسلم وآمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا

الشافعية٢

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاعص ٦٩ص ٦٩

وَيجب عَلَيْهِم غض الْبَصَر عَمَّا لَا يحل لَهُم وصون عَوْرَاتهمْ عَن الْكَشْف بِحَضْرَة من لَا يحل لَهُم النّظر إِلَيْهَا وَقد رُوِيَ أَن الرجل إِذا دخل الْحمام عَارِيا لَعنه ملكاه رَوَاهُ الْقُرْطُبِيّ فِي تَفْسِيره عِنْد قَوْله تَعَالَى {كراما كاتبين يعلمُونَ مَا تَفْعَلُونَ} وروى الْحَاكِم عَن جَابر أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ حرَام على الرِّجَال دُخُول الْحمام إِلَّا بمئزر

مغني المحتاجص ٢٢٣ص ٢٢٣

وَإِنْ ظَنُّوا أَنَّهُ لَا يَنْتَهِي، وَقَدْ رُوِيَ «أَنَّ الرَّجُلَ إذَا دَخَلَ الْحَمَّامَ عَارِيًّا لَعَنَهُ مَلَكَاهُ» . رَوَاهُ الْقُرْطُبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ عِنْدَ قَوْله تَعَالَى:{كِرَامًا كَاتِبِينَ}{يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ} وَرَوَى النَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«حَرَامٌ عَلَى الرِّجَالِ دُخُولُ الْحَمَّامِ إلَّا بِمِئْزَرٍ»

الحنابلة١

الشرح الممتع على زاد المستقنع٦/ ٢١٦٦/ ٢١٦

واحتجَّ الذين قالوا: لا تصحُّ خلفَ الفاسقِ بما يُروى عنه ﷺ أنه قال: «لا يَؤمَّنَّ فاجرٌ مؤمناً» وهذا الحديثُ ضعيفٌ، وعلى تقدير صِحَّتهِ فإن المرادَ بالفاجرِ الكافرَ؛ لقول الله تعالى: ﴿يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ *إِنَّ الأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ *وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ *يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ *وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَائِبِينَ *﴾ [الانفطار] والفاجرُ الذي لا يغيبُ عن جهنَّم كافر؛ لأن الفاجرَ الذي فيه إيمانٌ يمكن أنْ يغيبَ عن جهنَّم؛ ولقوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ *كَلاَّ إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ *وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ *كِتَابٌ مَرْقُومٌ *وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ *الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ *﴾ [المطففين]، فتبيَّنَ الآن أن الفاجرَ يُطلقُ على الكافر، وحينئذٍ لا يكون في الحديث دليلٌ على عدم صِحَّةِ إمامةِ الفاسق لأنَّه إنْ كان ضعيفاً لم يصحَّ الاستدلالُ به،