القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ ١

سورة الإنشقاق، الآية ١مكية
في سورتها

في الفقه

مسائل في متون الفقه تذكر لفظ الآية، ٢٠

الحنفية٧

المبسوطالمسألة ٢٨٣٩٢/ ٧٢/ ٧

(وَلَنَا) حَدِيثُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -: عَزَائِمُ سُجُودِ الْقُرْآنِ أَرْبَعَةٌ الَّتِي فِي {الم} {تَنْزِيلُ} وَحَم السَّجْدَةِ وَفِي النَّجْمِ وَاقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّك وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَالَ: «رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَرَأَ سُورَةَ وَالنَّجْمِ بِمَكَّةَ فَسَجَدَ وَسَجَدَ النَّاسُ مَعَهُ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ إلَّا شَيْخًا وَضَعَ كَفًّا مِنْ التُّرَابِ عَلَى جَبْهَتِهِ وَقَالَ: إنَّ هَذَا يَكْفِينِي فَلَقِيتُهُ قُتِلَ كَافِرًا بِبَدْرٍ» وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَرَأَ {إذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} فَسَجَدَ وَسَجَدَ مَعَهُ أَصْحَابُهُ» .

تحفة الفقهاءالمسألة ١٨١٤ص ٢٠٣ص ٢٠٣

وَمِنْهَا مِقْدَار الْقُنُوت ذكر فِي الْكتاب مِقْدَار سُورَة {إِذا السَّمَاء انشقت} أَو {وَالسَّمَاء ذَات البروج}

التجريدالمسألة ٤٧٧٦ص ٦٥٢ص ٦٥٢

وروي أن أبا هريرة - رضي الله عنه - سجد في {إذا السماء انشقت} وقال: سجدنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيها.

الفتاوى الهنديةالمسألة ٢٢٢٩ص ١١١ص ١١١

وَالْقُنُوتُ وَاجِبٌ عَلَى الصَّحِيحِ. كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ إذَا فَرَغَ مِنْ الْقِرَاءَةِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حِذَاءَ أُذُنَيْهِ، وَيَقْنُتُ قَبْلَ الرُّكُوعِ فِي جَمِيعِ السَّنَةِ، وَمِقْدَارُ الْقِيَامِ فِي الْقُنُوتِ قَدْرُ {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} . هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ وَاخْتَلَفُوا أَنَّهُ يُرْسِلُ يَدَيْهِ فِي الْقُنُوتِ أَمْ يَعْتَمِدُ وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ يَعْتَمِدُ.

الفتاوى الهنديةالمسألة ٢٦٠٢ص ١٣٢ص ١٣٢

(٨) وَالنَّمْلِ عِنْدَ قَوْلِهِ: {وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ} (٩) وَ {الم - تَنْزِيلُ} عِنْدَ قَوْلِهِ: {إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ} (١٠) وَ (ص) عِنْدَ قَوْلِهِ: {فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ} (١١) وَحُمَّ السَّجْدَةُ عِنْدَ قَوْلِهِ: {لا يَسْأَمُونَ} (١٢) وَالنَّجْمِ عِنْدَ قَوْلِهِ {فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا} (١٣) وَ {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} عِنْدَ قَوْلِهِ: {فَمَا لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ} {وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ} (١٤) وَاقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ عِنْدَ قَوْلِهِ: {وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ} هَكَذَا فِي الْعَيْنِيِّ.

مختصر القدوريالمسألة ٤٥٠ص ٣٧ص ٣٧

سجود التلاوة في القرآن أربعة عشر: في آخر الأعراف وفي الرعد والنحل وبني إسرائيل ومريم والأولى من الحج والفرقان والنمل و {الم * تنزيل} وص {حم} السجدة و {إذا السماء انشقت} و {اقرأ باسم ربك}

الشافعية١١

الأمالمسألة ١٢٩٧ص ١٦١ص ١٦١

وَأَمَّا الثَّالِثُ: وَهُوَ الَّذِي فِي اخْتِلَافِ الْحَدِيثِ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فَفِيهِ سَأَلْت الشَّافِعِيَّ عَنْ السُّجُودِ فِي {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} قَالَ فِيهَا سَجْدَةٌ فَقُلْت لَهُ وَمَا الْحُجَّةُ أَنَّ فِيهَا سَجْدَةً فَقَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى الْأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ «أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَرَأَ لَهُمْ {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} فَسَجَدَ فِيهَا فَلَمَّا انْصَرَفَ أَخْبَرَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَجَدَ فِيهَا» أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ الْأَعْرَجِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَرَأَ " وَالنَّجْمِ إذَا هَوَى " فَسَجَدَ فِيهَا،

الأمالمسألة ١٢٩٨ص ١٦١ص ١٦١

ثُمَّ قَامَ فَقَرَأَ سُورَةً أُخْرَى أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ مَالِكٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَمَرَ مُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمٍ أَنْ يَأْمُرَ الْقُرَّاءَ أَنْ يَسْجُدُوا فِي {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ سَأَلَتْ الشَّافِعِيَّ عَنْ السُّجُودِ فِي سُورَةِ الْحَجِّ فَقَالَ فِيهَا سَجْدَتَانِ فَقُلْت: وَمَا الْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سَجَدَ فِي سُورَةِ الْحَجِّ سَجْدَتَيْنِ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ أَنَّ عُمَرَ سَجَدَ فِي

الأمالمسألة ١٣٠٠ص ١٦٢ص ١٦٢

لِقَوْلِ عُمَرَ، ثُمَّ تَجِدُونَ عُمَرَ يَأْمُرُ بِالسُّجُودِ فِي {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} وَمَعَهُ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرَأْيُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلَمْ تُسَمُّوا أَحَدًا خَالَفَ هَذَا وَهَذَا عِنْدَكُمْ الْعَمَلُ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي زَمَانِهِ،

الأمالمسألة ١٣٠٢ص ١٦٢ص ١٦٢

ثُمَّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي التَّابِعِينَ وَالْعَمَلُ يَكُونُ عِنْدَكُمْ بِقَوْلِ عُمَرَ وَحْدَهُ وَأَقَلُّ مَا يُؤْخَذُ عَلَيْكُمْ فِي هَذَا أَنْ يُقَالَ كَيْفَ زَعَمْتُمْ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ سَجَدَ فِي {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} وَأَنَّ عُمَرَ أَمَرَ بِالسُّجُودِ فِيهَا وَأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سَجَدَ فِي النَّجْمِ،

الأمالمسألة ٢٨٢٣٩٧/ ٢١٢٧/ ٢١٢

سَأَلْت الشَّافِعِيَّ عَنْ السُّجُودِ فِي {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} ؟ فَقَالَ: فِيهَا سَجْدَةٌ فَقُلْت: وَمَا الْحُجَّةُ أَنَّ فِيهَا سَجْدَةً؟ (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى الْأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ «أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَرَأَ لَهُمْ {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} فَسَجَدَ فِيهَا فَلَمَّا انْصَرَفَ أَخْبَرَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَجَدَ فِيهَا» .

الأمالمسألة ٢٨٢٤٢٧/ ٢١٣٧/ ٢١٣

أَصْحَابِنَا عَنْ مَالِكٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَمَرَ مُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمٍ أَنْ يَأْمُرَ الْقُرَّاءَ أَنْ يَسْجُدُوا فِي {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} وَسَأَلْت الشَّافِعِيَّ عَنْ السُّجُودِ فِي سُورَةِ الْحَجِّ فَقَالَ: فِيهَا سَجْدَتَانِ فَقُلْت: وَمَا الْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ؟ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ سَجَدَ فِي سُورَةِ الْحَجِّ سَجْدَتَيْنِ.

الأمالمسألة ٢٨٢٤٣٧/ ٢١٣٧/ ٢١٣

(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سَجَدَ فِي سُورَةِ الْحَجِّ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ: إنَّ هَذِهِ السُّورَةَ فَضُلَتْ بِسَجْدَتَيْنِ فَقُلْت لِلشَّافِعِيِّ: فَإِنَّا نَقُولُ: اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى أَنَّ سُجُودَ الْقُرْآنِ إحْدَى عَشْرَةَ سَجْدَةً لَيْسَ فِي الْمُفَصَّلِ مِنْهَا شَيْءٌ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ: إنَّهُ يَجِبُ عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَقُولُوا اجْتَمَعَ النَّاسُ إلَّا لِمَا إذَا لَقِيَ أَهْلَ الْعِلْمِ فَقِيلَ لَهُمْ: اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى مَا قُلْتُمْ إنَّهُمْ اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ قَالُوا: نَعَمْ وَكَانَ أَقَلَّ قَوْلِهِمْ لَك أَنْ يَقُولُوا: لَا نَعْلَمُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مُخَالِفًا فِيمَا قُلْتُمْ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ فَإِمَّا أَنْ تَقُولُوا اجْتَمَعَ النَّاسُ وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ مَعَكُمْ يَقُولُونَ: مَا اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى مَا زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ فَأَمْرَانِ أَسَأْتُمْ النَّظَرَ بِهِمَا لِأَنْفُسِكُمْ فِي التَّحَفُّظِ فِي الْحَدِيثِ وَأَنْ تَجْعَلُوا السَّبِيلَ لِمَنْ سَمِعَ قَوْلَكُمْ اجْتَمَعَ النَّاسُ إلَى رَدِّ قَوْلِكُمْ وَلَا سِيَّمَا إذْ كُنْتُمْ إنَّمَا أَنْتُمْ مُعْتَضِدُونَ عَلَى عِلْمِ مَالِكٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَإِيَّاهُ وَكُنْتُمْ تَرْوُونَ «عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ سَجَدَ فِي {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} » وَأَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ سَجَدَ فِيهَا ثُمَّ تَرْوُونَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ أَمَرَ مَنْ يَأْمُرُ الْقُرَّاءَ أَنْ يَسْجُدُوا فِيهَا.

الأمالمسألة ٢٨٢٤٤٧/ ٢١٣٧/ ٢١٣

(قَالَ) : وَأَنْتُمْ تَجْعَلُونَ قَوْلَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَصْلًا مِنْ أُصُولِ الْعِلْمِ فَتَقُولُونَ: كَانَ لَا يَحْلِفُ الرَّجُلُ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا مُخَالَطَةٌ فَتَرَكْتُمْ قَوْلَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي، وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ» لِقَوْلِ عُمَرَ ثُمَّ تَجِدُونَ عُمَرَ يَأْمُرُ بِالسُّجُودِ فِي {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} وَمَعَهُ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرَأْيُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَتَتْرُكُونَهُ، وَلَمْ تُسَمُّوا أَحَدًا خَالَفَ هَذَا وَهَذَا عِنْدَكُمْ الْعِلْمُ؛

الأمالمسألة ٢٨٢٤٥٧/ ٢١٣٧/ ٢١٣

لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي زَمَانِهِ ثُمَّ أَبُو هُرَيْرَةَ فِي الصَّحَابَةِ ثُمَّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي التَّابِعِينَ وَالْعَمَلُ يَكُونُ عِنْدَكُمْ بِقَوْلِ عُمَرَ وَحْدَهُ وَأَقَلُّ مَا يُؤْخَذُ عَلَيْكُمْ فِي هَذَا أَنْ يُقَالَ: كَيْفَ زَعَمْتُمْ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ سَجَدَ فِي {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} وَأَنَّ عُمَرَ أَمَرَ بِالسُّجُودِ فِيهَا،

الأمالمسألة ٢٨٧٥٩٧/ ٢٨٢٧/ ٢٨٢

(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَقَدْ رَوَيْتُمْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَجَدَ فِي {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ سَجَدَ فِيهَا وَأَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَمَرَ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ مُرْ الْقُرَّاءَ أَنْ يَسْجُدُوا فِي {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} وَأَنَّ عُمَرَ سَجَدَ فِي النَّجْمِ قُلْت: نَعَمْ وَإِنَّ عُمَرَ وَابْنَ عُمَرَ سَجَدَا فِي سُورَةِ الْحَجِّ سَجْدَتَيْنِ؟

مختصر المزنيالمسألة ٢٤٩ص ١٠٩ص ١٠٩

(قَالَ) : وَإِنْ صَلَّتْ إلَى جَنْبِهِ امْرَأَةٌ صَلَاةً هُوَ فِيهَا لَمْ تُفْسِدْ عَلَيْهِ وَإِذَا قَرَأَ السَّجْدَةَ سَجَدَ فِيهَا. وَسُجُودُ الْقُرْآنِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَجْدَةً سِوَى سَجْدَةِ " ص " فَإِنَّهَا سَجْدَةُ شُكْرٍ وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ سَجَدَ فِي الْحَجِّ سَجْدَتَيْنِ وَقَالَ فُضِّلَتْ بِأَنَّ فِيهَا سَجْدَتَيْنِ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَسْجُدُ فِيهَا سَجْدَتَيْنِ (قَالَ) : وَسَجَدَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} وَعُمَرُ فِي {وَالنَّجْمِ} (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ فِي الْمُفَصَّلِ سُجُودًا وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْ فَلَيْسَتْ بِفَرْضٍ وَاحْتُجَّ بِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَجَدَ وَتَرَكَ وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَكْتُبْهَا عَلَيْنَا إلَّا أَنْ نَشَاءَ.

الحنابلة٢

مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد اللهالمسألة ٣٦٧ص ١٠٣ص ١٠٣

٣٦٩ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن السَّجْدَة فِي حم قَالَ فِي الْآيَة الأولى مِنْهُمَا وَفِي الْآخِرَة يعرف ذَلِك عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ فِي حم السَّجْدَة سَجْدَتَانِ حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي يَقُول يعجبنا ان يسْجد فِيهَا كلهَا وَمِنْهَا {اقْرَأ باسم رَبك} و {النَّجْم} و {إِذا السَّمَاء انشقت} و {واسجد واقترب} فِي الْحَج سَجْدَتَيْنِ حَدِيث عقبَة بن عَامر عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَهَذِهِ خمس عشرَة سَجْدَة يعجبنا ان يسْجد بهَا وَقَالَ عَليّ عزائم السُّجُود ارْبَعْ {الم تَنْزِيل} السَّجْدَة و {اقْرَأ باسم رَبك} و {حم} و {النَّجْم}

الكافي في فقه الإمام أحمدالمسألة ١٨٤٥ص ٢٧٢ص ٢٧٢

ومواضع السجدات ثابتة بالإجماع، إلا سجدات المفصل، والثانية من الحج، وقد ثبت ذلك بحديث عمرو. «وروى عقبة بن عامر أنه قال: يا رسول الله، أفي الحج سجدتان؟ قال: نعم، ومن لم يسجدهما لا يقرأهما» رواه أبو داود. وأول السجدات آخر الأعراف، وفي الرعد عند قوله: {بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ} ، وفي النحل عند: {وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} ، وفي سبحان عند {يَزِيدُهُمْ إِلا} ، وفي مريم عند: {خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا} ، وفي الحج: الأولى عند: {يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ} والثانية عند: {لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} وفي الفرقان عند: {وَزَادَهُمْ نُفُورًا} ، وفي النمل عند: {الْعَرْشِ الْعَظِيمِ} ، وفي {الم - تَنْزِيلُ} عند: {وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ} وفي حم السجدة عند: {وَهُمْ لا يَسْأَمُونَ} وفي آخر النجم، وفي: {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} عند: {لا يَسْجُدُونَ} ، وآخر اقرأ،

وفي شروحها، ١٧

الحنفية٧

مراقي الفلاح شرح نور الإيضاحص ١٣٣ص ١٣٣

ومما جاء في العشاء منه هذا القريب. وعن جبير بن مطعم سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في العشاء بـ {وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ} . عن أبي رافع قال صليت مع أبي هريرة العتمة فقرأ:{إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} فسجد فقلت له فقال سجدت خلف أبي القاسم صلى الله عليه وسلم. كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في العشاء الآخرة بـ {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ} و {وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ} كان يأمر بالتخفيف ويؤمنا بالصافات.

الاختيار لتعليل المختار٣/ ١٢٨٣/ ١٢٨

وَأَمَّا " إِذَا " و" إِذَا مَا " فَكَذَلِكَ عِنْدَهُ، وَقَالَا: هُمَا بِمَعْنَى " مَتَى "، قَالَ تَعَالَى:{إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} وَأَمْثَالُهَا وَالْمُرَادُ الْوَقْتُ، وَلِأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهَا تُسْتَعْمَلُ لِلشَّرْطِ أَيْضًا،

البحر الرائق٢/ ٤٣٢/ ٤٣

وَأَمَّا الثَّانِي فَقَدْ ذَكَرْنَاهُ وَأَمَّا مِقْدَارُهُ فَقَدْ ذَكَرَ الْكَرْخِيُّ أَنَّ مِقْدَارَ الْقِيَامِ فِي الْقُنُوتِ مِقْدَارُ سُورَةِ {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ}

النهر الفائق٢/ ٣٨٩٢/ ٣٨٩

أما نحو {إذا السماء انشقت} فالسماء فاعل بفعل محذوف لا مبتدأ والمحققون على أن العامل فيها شرطها لا ما في جوابها من فعل أو شبهة كما قال الأكثر، والجمهور على أنها لا تخرج عن الظرفية قبل وقد تخرج عن الشرطية نحو {والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون} فإذا ظرف للخبر ولو كانت شرطية والجملة اسمية لوجب اقترانها بالفاء وقول بعضهم: إنه على إضمارها مردود،

رد المحتار٢/ ٦٢/ ٦

أَقُولُ: هَذَا يُفِيدُ أَنَّ مَا فِي الْبَحْرِ مِنْ قَوْلِهِ ذَكَرَ الْكَرْخِيُّ أَنَّ مِقْدَارَ الْقِيَامِ فِي الْقُنُوتِ مِقْدَارُ سُورَةِ {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ}

تبيين الحقائقص ٢٠٥ص ٢٠٥

وَلَوْ كَانَ وَاجِبًا لَسَجَدَ، وَلَنَا أَنَّ آيَاتِ السَّجْدَةِ كُلَّهَا تَدُلُّ عَلَى الْوُجُوبِ؛ لِأَنَّهَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ قِسْمٌ أَمْرٌ صَرِيحٌ، وَهُوَ لِلْوُجُوبِ، وَقِسْمٌ فِيهِ ذِكْرُ فِعْلِ الْأَنْبِيَاءِ - عَلَيْهِمْ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -، وَالِاقْتِدَاءُ بِهِمْ وَاجِبٌ وَقِسْمٌ فِيهِ ذِكْرُ اسْتِنْكَافِ الْكُفَّارِ، وَمُخَالَفَتُهُمْ وَاجِبَةٌ؛ وَلِهَذَا ذَمَّ اللَّهُ تَعَالَى مَنْ لَمْ يَسْجُدْ عِنْدَ الْقِرَاءَةِ عَلَيْهِ وَتَأْوِيلُ مَا رُوِيَ أَنَّهُ لَمْ يَسْجُدْ لِلْحَالِ، وَلَيْسَ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى عَدَمِ الْوُجُوبِ إذْ هِيَ لَا تَجِبُ عَلَى الْفَوْرِ وَقَوْلُهُ بِأَرْبَعَ عَشْرَةَ آيَةً أَيْ بِتِلَاوَةِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ آيَةً وَهِيَ فِي آخِرِ الْأَعْرَافِ وَفِي الرَّعْدِ وَالنَّحْلِ وَبَنِي إسْرَائِيلَ وَمَرْيَمَ وَالْأُولَى مِنْ الْحَجِّ وَالْفُرْقَانِ وَالنَّمْلِ وأَلَمْ تَنْزِيلُ وَص وَحم السَّجْدَةِ وَالنَّجْمِ وَ {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} وَ {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ} كَذَلِكَ كُتِبَ فِي مُصْحَفِ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ.

تبيين الحقائقص ٢٠٥ص ٢٠٥

وَلِمَا رُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ «قَرَأْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُورَةَ النَّجْمِ فَلَمْ يَسْجُدْ فِيهَا» وَلَنَا مَا رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - سَجَدَ فِي النَّجْمِ وَسَجَدَ مَعَهُ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ» الْحَدِيثَ، وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ الصَّائِغِ قَالَ صَلَّيْت خَلْفَ أَبِي هُرَيْرَةَ الْعَتَمَةَ فَقَرَأَ {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} فَسَجَدَ فِيهَا فَقُلْتُ مَا هَذِهِ؟ فَقَالَ «سَجَدْت بِهَا خَلْفَ أَبِي الْقَاسِمِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَمَا أَزَالَ أَسْجُدُ بِهَا حَتَّى أَلْقَاهُ» وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «سَجَدْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي انْشَقَّتْ وَ {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ} [العلق: ١] » وَمَا رَوَاهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ضَعَّفَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ الصَّحِيحُ؛

المالكية٢

التاج والإكليل٢/ ٣٦١٢/ ٣٦١

وَمِنْ أَحْكَامِ ابْنِ الْعَرَبِيِّ: ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ «أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَرَأَ {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} [الانشقاق: ١] فَسَجَدَ فِيهَا فَلَمَّا انْصَرَفَ أَخْبَرَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَجَدَ فِيهَا» .

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر٣/ ٣٢٦٣/ ٣٢٦

وقال: فتحصل أن صدور الكلمات المذكورة من النبي صلى الله عيه وسلم، أو من الشيطان عند تلاوة نبينا كله غير ثابت، بل منكر لوجوب عصمته صلى الله عليه وسلم، (وإنما الوارد في الصحيح سجوده صلى الله عليه وسلم عند ختم السورة وسجود المسلمين معه والكفار (١) )، ولا في الانشقاق؛ يعني أنه لا سجود في سورة الانشقاق، وهي: {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} ، خلافا لابن وهب وابن حبيب القائلين: يسجد في الانشقاق عند قول الله عز وجل:

الشافعية٢

مغني المحتاجص ٤٤٢ص ٤٤٢

وَفِي مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «سَجَدْنَا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي: {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} [الانشقاق: ١] وَ {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ} [العلق: ١] » ، وَكَانَ إسْلَامُ أَبِي هُرَيْرَةَ سَنَةَ سَبْعٍ مِنْ الْهِجْرَةِ، وَمَحَالُّ هَذِهِ السَّجَدَاتِ مَعْرُوفَةٌ،

مغني المحتاجص ٤٤٢ص ٤٤٢

وَقِيلَ عِنْدَ قَوْله تَعَالَى: {إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} وَرَابِعُهَا سَجْدَةُ {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} عِنْدَ

الحنابلة٦

المغنيص ٤٤١ص ٤٤١

رَوَاهُ أَبُو دَاوُد. وَلَنَا، مَا رَوَى أَبُو رَافِعٍ، قَالَ:«صَلَّيْت خَلْفَ أَبِي هُرَيْرَةَ الْعَتَمَةَ، فَقَرَأَ {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} [الانشقاق: ١] . فَسَجَدَ، فَقُلْت: مَا هَذِهِ السَّجْدَةُ؟ قَالَ: سَجَدْت بِهَا خَلْفَ أَبِي الْقَاسِمِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَا أَزَالُ أَسْجُدُ فِيهَا حَتَّى أَلْقَاهُ» .

المغنيص ٤٤١ص ٤٤١

رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُد، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالْأَثْرَمُ. وَرَوَى مُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُد، وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:«سَجَدْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} [الانشقاق: ١] /وَ {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ} [العلق: ١] » وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَرَأَ سُورَةَ النَّجْمِ، فَسَجَدَ فِيهَا، وَمَا بَقِيَ أَحَدٌ مِنْ الْقَوْمِ إلَّا سَجَدَ» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُد.

الشرح الكبير على المقنع٤/ ٢٢٠٤/ ٢٢٠

وقال ابنُ عباسٍ: إنَّ النَّبِيّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- لم يَسْجدْ في شئٍ مِن المُفَصَّلِ منذُ تَحَوَّلَ إلى المَدِينَةِ. رواه أبو داودَ . ولَنا، ما روَى أبو رافِع، قال: صَليْتُ خلفَ أبي هُرَيْرَةَ العَتَمَةَ، فقَرَأ {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ}. فسَجَدَ، فقُلْتُ: ما هذه السَّجْدَةُ؟ قال: سَجَدتُ بها خلفَ أبي القاسِمِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- فلا أزالُ أسْجُدُ فيها حتَّى ألْقاه. مُتَّفَقٌ عليه . وعن أبي هُرَيرةَ، قال: سَجَدنا مع رسولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- في {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ}.

شرح الزركشي على مختصر الخرقيص ٦٣٣ص ٦٣٣

٥٩٣ - فلما «روى عقبة بن عامر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: قلت: يا رسول الله أفضلت سورة الحج بأن فيها سجدتين؟ قال: «نعم، ومن لم يسجدهما فلا يقرأهما» ، رواه أحمد وأبو داود، واحتج به أحمد في رواية عبد الله. وأما سجدة النجم. ٥٩٤ - فلما «روى ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سجد بالنجم، وسجد معه المسلمون والمشركون، والجن والإنس» . رواه البخاري وغيره. ٥٩٥ - «وعن ابن مسعود أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قرأ {وَالنَّجْمِ} [النجم: ١] فسجد فيها، وسجد من كان معه، غير أن شيخا أخذ كفا من حصباء أو تراب، فرفعه إلى جبهته وقال: يكفيني هذا. قال عبد الله: فلقد رأيته بعد قتل كافرا» . متفق عليه. وأما سجدة الانشقاق، و (اقرأ باسم ربك) . ٥٩٦ - فلما «روى أبو هريرة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: سجدنا مع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} [الانشقاق: ١] و {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ} [العلق: ١] » . رواه مسلم وغيره. وظاهر كلام الخرقي أن سجدة (ص) وهي عند: {وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ} [ص: ٢٤] ، ليست من عزائم السجود، وهو المشهور، المختار من الروايتين. ٥٩٧ - لما «روي عن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أنه قال: ليست (ص) من عزائم السجود، وقد رأيت النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يسجد فيها» . رواه البخاري وغيره. ٥٩٨ - وعنه «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سجد في (ص) وقال: «سجدها داود توبة، وسجدناها شكرا» ، رواه النسائي، وعلى هذا إن سجد خارج الصلاة سجد تأسيا، وإن سجد في الصلاة ففي الجواز وجهان. (والرواية الثانية) هي من عزائم السجود، يسجد لها في الصلاة وغيرها. ٥٩٩ - لما «روى عمرو بن العاص أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قرأ خمس عشرة سجدة في القرآن، منها ثلاث في المفصل، وفي الحج سجدتان» . رواه أبو داود، وفيه ضعف، مع أنا نقول بموجبه لأنا نسميها سجدة، والله أعلم. قال: في الحج منها اثنتان. ش: قد تقدم هذا [والله أعلم] . [شروط صحة سجود التلاوة]