الإتقان في علوم القرآنجلال الدين السيوطي، ت ٩١١هـ٣/ ١٢٧
النوع الثاني والخمسون: في حقيقته ومجازهالسَّادِسَ عَشَرَ: تَسْمِيَةُ الشَّيْءِ بِاسْمٍ ضِدِّهِ نَحْوُ: {فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} وَالْبِشَارَةُ حَقِيقَةٌ فِي الْخَبَرِ السَّارِّ وَمِنْهُ تَسْمِيَةُ الدَّاعِي إِلَى الشَّيْءِ بِاسْمِ الصَّارِفُ عَنْهُ ذَكَرَهُ السَّكَّاكِيُّ وَخَرَّجَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ تَعَالَى: {مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ} يَعْنِي مَا دَعَاكَ إِلَى أَلَّا تَسْجُدَ وَسَلِمَ بِذَلِكَ مِنْ دَعْوَى زِيَادَةِ "لَا"
الإتقان في علوم القرآنجلال الدين السيوطي، ت ٩١١هـ٣/ ١٥٥
النوع الثالث والخمسون: في تشبيهه واستعاراتهوَمِنَ الْعِنَادِيَّةِ التَّهَكُّمِيَّةُ وَالتَّمْلِيحِيَّةُ وَهُمَا مَا اسْتُعْمِلَ فِي ضِدٍّ أَوْ نَقِيضٍ نَحْوُ: {فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} أَيْ أَنْذِرْهُمْ اسْتُعِيرَتِ الْبِشَارَةُ وَهِيَ الْإِخْبَارُ بِمَا يَسُرُّ لِلْإِنْذَارِ الَّذِي هو ضده بإدخاله في جِنْسِهَا عَلَى سَبِيلِ التَّهَكُّمِ وَالِاسْتِهْزَاءِ ونحو: {إِنَّكَ لأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ} عنى الْغَوِيَّ السَّفِيهَ تَهَكُّمًا، {ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ}