القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

ٱلتَّٰٓئِبُونَ ٱلْعَٰبِدُونَ ٱلْحَٰمِدُونَ ٱلسَّٰٓئِحُونَ ٱلرَّٰكِعُونَ ٱلسَّٰجِدُونَ ٱلْءَامِرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱلنَّاهُونَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَٱلْحَٰفِظُونَ لِحُدُودِ ٱللَّهِ ۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ١١٢

سورة التوبة، الآية ١١٢مدنية
في سورتها

في الفقه

وفي شروحها، ٢

المالكية١

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر٨/ ٤٣١٨/ ٤٣١

قاله غير واحد. وقال الشارح: كمن اشترى الرقبة بشرط أن يعتقها عن ظهاره فإنه لا يجزئه. انتهى. وقوله: لا مشترى للعتق، هذه المسألة عارضها أبو إسحاق بمن أعتق عبده عن ظهار رجل فإن مذهبها الإجزاء، وأجيب بأن المشتري لا دخل مع البائع على العتق فكأنه ترك له من ثمنها شيئا لكان العتق فلا يحصل عتق الرقبة بكمالها. والواهب قد خرجت عن ملكه بكمالها قاله الشبراخيتي. وقوله: مشترى، ذكره على تأويل الرقبة بالمملوك، وأتى المص بالأوصاف للرقبة غير متعاطفة لأن الأصل في الصفات للشيء الواحد أن لا يعطف بعضها على بعض نحو: {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} ونحو: {الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ} الآية، لاتحاد محل الصفات، ولأن الصفة تجري مجرى الموصوف، وإنما خولف ذلك في حق: {هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ} لأن كل اثنين منها متقابلان بحسب أصل الوضع فرفع توهم امتناع اجتماعهما بالعطف ولذلك عطفت الصفة الثامنة في: {ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا} وفي: {الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ} لأن مطلوب الأمر إيجاد والنهي عدم وخولف في: {غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ} إشارة إلى أن محل الأول غير محل الثاني؛

الشافعية١

تحفة المحتاجص ١٥ص ١٥

قُلْت الْمُقَابَلَةُ إنَّمَا يُصَارُ إلَيْهَا عِنْدَ اسْتِحَالَةِ الْمَعْنَى الْمَوْضُوعِ لَهُ اللَّفْظُ فِي حَقِّهِ تَعَالَى وَلَيْسَ الْجَمَالُ كَذَلِكَ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى إبْدَاعِ الشَّيْءِ عَلَى آنَقْ وَجْهٍ وَأَحْسَنِهِ وَسَيَأْتِي فِي الرِّدَّةِ زِيَادَةٌ عَلَى ذَلِكَ، وَأُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّ فِيهِ مُرْسَلًا اُعْتُضِدَ بِمُسْنَدٍ بَلْ رَوَى أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ حَدِيثًا طَوِيلًا فِيهِ «ذَلِكَ بِأَنِّي جَوَادٌ مَاجِدٌ» وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْمُنَكَّرَ وَالْمُعَرَّفِ لِأَنَّ تَعْرِيفَ الْمُنَكَّرِ لَا يُغَيِّرُ مَعْنَاهُ كَمَا يَأْتِي فِي اللَّهُ الْأَكْبَرُ وَبِالْإِجْمَاعِ النُّطْقِيِّ الْمُسْتَلْزِمِ لِتَلَقِّي ذَلِكَ الْمُرْسَلِ بِالْقَبُولِ وَلِإِشْعَارِ الْعَاطِفِ بِالتَّغَايُرِ الْحَقِيقِيِّ أَوْ الْمُنَزَّلِ مَنْزِلَتَهُ حُذِفَ هُنَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى {الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ}{مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ}{التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ} الْآيَاتُ وَأُتِيَ بِهِ فِي نَحْوِ {هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ}{ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا}{الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ} (الَّذِي) لِكَثْرَةِ بِرِّهِ وَسَعَةِ جُودِهِ فَلِذَا أُخِّرَ عَنْ ذَيْنِك (جَلَّتْ) عَظُمَتْ وَلِاسْتِقْرَارِ هَذِهِ الصِّلَةِ فِي النُّفُوسِ وَإِذْعَانِهَا لَهَا عُدِلَ لِذَلِكَ عَنْ الْجَلِيلَةِ نِعَمُهُ عَنْ الْإِحْصَاءِ وَإِنْ كَانَ صَحِيحًا فَانْدَفَعَ مَا قِيلَ إنَّهُ إنَّمَا أُتِيَ بِالْمَوْصُولِ هُنَا لِقَاعِدَةٍ هِيَ أَنَّهُ يُتَوَصَّلُ بِاَلَّذِي لِوَصْفِهِ تَعَالَى بِمَا ثَبَتَ لَهُ وَلَمْ يَرِدْ بِهِ تَوْقِيفٌ وَكَانَ قَائِلُهُ فَهِمَ أَنَّ هَذَا لَا يُؤَدَّى إلَّا بِوَصْفٍ لَهُ تَعَالَى وَقَدْ عَلِمْت تَأْدِيَتَهُ بِوَصْفِ النِّعَمِ بِمَا ذُكِرَ وَهُوَ لَا يَحْتَاجُ لِتَوْقِيفٍ (نِعَمُهُ) فِيهِ إيهَامٌ أَنَّ سَبَبَ عَدَمِ حَصْرِهَا جَمْعُهَا الْمُنَافِي {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ} أَيْ تُرِيدُوا عَدَّ أَوْ تَشْرَعُوا فِي عَدِّ كُلِّ فَرْدٍ فَرْدٍ مِنْ أَفْرَادِ نِعَمِهِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ أَنَّ مَدْلُولَ الْعَامِّ كَالْمُفْرَدِ الْمُضَافِ هُنَا كُلِّيَّةً {لا تُحْصُوهَا} أَيْ لَا تَحْصُرُوهَا فَتَعَيَّنَ أَنَّهُ جَمْعُ نِعْمَةٍ بِمَعْنَى أَنْعَامٍ وَجَمْعُهُ لَا إيهَامَ فِيهِ أَيْ جَلَّتْ أَنَعَمَاتِهِ أَيْ بِاعْتِبَارِ كُلِّ أَثَرٍ مِنْ آثَارِهَا عَنْ أَنْ تُحَدَّ فَيَشْمَلُ الْقَلِيلَ أَيْضًا وَمَعَ هَذَا التَّعْبِيرِ بِنِعْمَةٍ مُوَافَقَةٍ لِلَفْظِ الْآيَةِ أَوْلَى وَمِنْ ثَمَّ أَصْلَحَ فِي نُسْخَةٍ وَكُلُّ نِعْمَةٍ وَإِنْ سَلِمَ حَصْرُهَا هُوَ بِاعْتِبَارِ ذَاتِهَا لَا مُتَعَلِّقَاتِهَا مَعَ دَوَامِهَا مَعَاشًا وَمَعَادًا وَهِيَ أَيْ حَقِيقَةُ كُلِّ مُلَائِمٍ تُحْمَدُ عَاقِبَتُهُ.