…ووعَدَ المجاهدين في سبيله أحسنَ الثواب، وأعظمَ الذُّخْر عندَه فقال: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} إلى قوله: {وَلَا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إلا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} ث… ٤/ ١٧٩
مَا كَانَ لِأَهْلِ ٱلْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُم مِّنَ ٱلْأَعْرَابِ أَن يَتَخَلَّفُوا۟ عَن رَّسُولِ ٱللَّهِ وَلَا يَرْغَبُوا۟ بِأَنفُسِهِمْ عَن نَّفْسِهِۦ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌۭ وَلَا نَصَبٌۭ وَلَا مَخْمَصَةٌۭ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا يَطَـُٔونَ مَوْطِئًۭا يَغِيظُ ٱلْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّۢ نَّيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُم بِهِۦ عَمَلٌۭ صَٰلِحٌ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ ١٢٠
في السيرة
صحيح وضعيف تاريخ الطبريمحمد بن طاهر البرزنجي
يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (١٢٠) وَلَا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}. ١٣/ ١٥
…إلا وله بذلك أمر مكتوب، وثواب جزيل، وأجر مأمول، قال الله عز وجل: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لَا ١٣/ ١٤
فتوح الشامالواقدي، ت ٢٠٧هـ
…من الاجر ما لا يعد فاتقوا الله عباد الله واثبتوا في هذه المواطن كما ثبتم في المواطن الكبار وإياكم والفشل فتذهب ريحكم وقوموا شريعة نبيكم واعلموا: {أن الله مع الصابرين} و {لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} [التوبة: ١٢٠] وها أنا أنفرد بجماعة من اخوانكم إلى صليب القوم ولست براجع إلا بحطم من حوله من الكفرة والمشركين قال جل ذكره: {وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِي… ٢/ ١٢٧
تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوكابن جرير الطبري، ت ٣١٠هـ
«ذلِكَ بِأَنَّهُمْ لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلا نَصَبٌ وَلا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» ، إلى قوله: «أَحْسَنَ مَا كانُوا يَعْمَلُونَ» ثم أخبر عمن قتل في سبيله أنه حي مرزوق، فقال: «وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْ… ٦/ ٤٢٤
مكتوب، وثواب جزيل، وأجر مأمول، قال الله عز وجل: «ذلِكَ بِأَنَّهُمْ لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلا نَصَبٌ وَلا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَطَؤُنَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلا يَنالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ وَلا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً وَلا يَقْطَعُونَ وادِياً إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ. ٩/ ٢٤٢
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية لابن هشامالسهيلي، ت ٥٨١هـ
…ّاهَا اللهُ بِهِ وَرَسُولُهُ وَأَبَوْا إلّا مَا كَانُوا عَلَيْهِ فِي جَاهِلِيّتِهِمْ وَاَللهُ سُبْحَانَهُ قَدْ سَمّاهَا: الْمَدِينَةَ، فَقَالَ غَيْرَ حَاكٍ عَنْ أَحَدٍ: {مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلّفُوا عَنْ رَسُولِ اللهِ} [التّوْبَةُ ١٢٠] ، وَفِي الْخَبَرِ عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ قَالَ إنّا نَجِدُ فِي التّوْرَاةِ يَقُولُ اللهُ لِلْمَدِينَةِ يَا طَابَةُ يَا طَيْبَةُ يَا مِسْكِينَةُ لَا… ٤/ ١٧٣
زاد المعاد في هدي خير العبادابن القيم، ت ٧٥١هـ
فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ} (١) [الفتح: ٢٩] ، وقال: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} [التوبة: ١٢٠] . ٤/ ٣٥٧
…وسلم - واعتذر من المخلَّفين (١) ، فخُلِّف هؤلاء الثلاثة عنهم وأُرجي أمرُهم دونهم (٢) ، وليس ذلك تخليفَهم (٣) عن الغزو، لأنه لو أراد ذلك لقال: تخلَّفُوا، كما قال تعالى: {مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ} [التوبة: ١٢٠] ، وذلك لأنهم تخلَّفوا بأنفسهم، بخلاف تخليفهم عن أمر المخلَّفين سواهم، فإن الله سبحانه هو الذي خلفهم عنهم ولم يتخلفوا فيه بأنفسهم.… ٤/ ٧٤٥
البداية والنهايةابن كثير، ت ٧٧٤هـ
…لْخِفَارَاتِ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ، فَوَقَفَ هَذَانِ الْقَارِئَانِ عَلَى جَادَّةِ الطَّرِيقِ الَّتِي مِنْهَا يُعْدَلُ إِلَى الْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّةِ، وَقَرَآ مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلَا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ [التَّوْبَةِ: ١٢٠] الْآيَاتِ.… ١٥/ ٥٠٥
الفصول في سيرة الرسولابن كثير، ت ٧٧٤هـ
وكان رجوعه من هذه الغزاة في رمضان من سنة تسع، وأنزل فيها عامة سورة التوبة، وعاتب الله عز وجل من تخلف عنه صلى الله عليه وسلم، فقال عز وجل: {ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه} الآية والتي تليها، ثم قال: {وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا ص ٢١٢
سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العبادمحمد بن يوسف الصالحي الشامي، ت ٩٤٢هـ
…قال الحافظ: قد ذكرت وجها غير الذي ذكره، ولعله أقعد ويؤيده قوله سبحانه وتعالى: ما كانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ الآية.… ٦/ ٤٨٠
وبأنه صلى الله عليه وسلم إذا غزا بنفسه يجب على كل أحد الخروج معه لقوله تعالى ما كانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ [التوبة/ ١٢٠] ولم يبق هذا الحكم مع غيره من الخلفاء- رضي الله تعالى عنهم- قاله قتادة. ١١/ ٤٧٨
السيرة الحلبية = إنسان العيون في سيرة الأمين المأموننور الدين الحلبي، ت ١٠٤٤هـ
وفي الخصائص الصغرى: وكان الجهاد في عهده صلى الله عليه وسلم فرض عين في أحد الوجهين عندنا، وكان إذا غزا بنفسه صلى الله عليه وسلم يجب على كل أحد الخروج معه، لقوله تعالى ما كانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ [التّوبة: ٢/ ١٧٣
صحيح السيرة النبويةإبراهيم العلي، ت ١٤٢٥هـ
قلت: وقد ذكرت وجهًا غير الذي ذكره ولعله أقعد، ويؤيده قوله تعالى ﴿مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ﴾ الآية.… ص ٤٩١
…له عقوبته في الدنيا، وإذا أراد به شرًّا أمسك عنه عقوبته فيرد القيامة بذنوبه) وقيل إنما غلظ في حق هؤلاء الثلاثة لأنهم تركوا الواجب عليهم من غير عذر، ويدل عليه قوله تعالى ﴿مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ﴾ وقول الأنصار: ص ٤٩٢