قُل لَّن يُصِيبَنَآ إِلَّا مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَىٰنَا ۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ ٥١
التفسير
قل -أيها النبي- لهؤلاء المتخاذلين زجرًا لهم وتوبيخًا: لن يصيبنا إلا ما قدَّره الله علينا وكتبه في اللوح المحفوظ، هو ناصرنا على أعدائنا، وعلى الله، وحده فليعتمد المؤمنون به.
يعلم تبارك وتعالى نبيه بعداوة هؤلاء له؛ لأنه مهما أصابه من (حَسَنَةٌ) أي: فتح ونصر وظفر على الأعداء، مما يسره ويسر أصحابه، ساءهم ذلك، (وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ) أي: قد احترزنا من متابعته من قبل هذا، (وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ) فأرشد الله تعالى رسوله، صلوات الله وسلامه عليه، إلى جوابهم في عداوتهم هذه التامة، فقال: (قُلْ) أي: لهم (لَنْ يُصِيبَنَا إِلا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا) أي: نحن تحت مشيئة الله، وقدره، (هُوَ مَوْلانَا) أي: سيدنا وملجؤنا (وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) أي: ونحن متوكلون عليه، وهو حسبنا ونعم الوكيل. ابن كثير ٥/ ١٦١ابن كثير ٥/ ١٦١
لا كتاب مختار.