القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

قُلْ أَنفِقُوا۟ طَوْعًا أَوْ كَرْهًۭا لَّن يُتَقَبَّلَ مِنكُمْ ۖ إِنَّكُمْ كُنتُمْ قَوْمًۭا فَٰسِقِينَ ٥٣

سورة التوبة، الآية ٥٣مدنية
في سورتها

التفسير

المختارةالتفسير الميسرتفسير القرآن العظيم
التفسير الميسرنخبة من العلماء

قل -أيها النبي- للمنافقين: أنفقوا أموالكم كيف شئتم، وعلى أي حال شئتم طائعين أو كارهين، لن يقبل الله منكم نفقاتكم; لأنكم قوم خارجون عن دين الله وطاعته.

تفسير القرآن العظيمابن كثير، ت ٧٧٤هـ
قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلا وَهُمْ كُسَالَى وَلا يُنْفِقُونَ إِلا وَهُمْ كَارِهُونَعلى الآيات ٥٢ إلى ٥٤ابن كثير ٥/ ١٦٢

يقول تعالى: (قُلْ) لهم يا محمد: (هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا) ؟ أي: تنتظرون بنا (إِلا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ) شهادَة أو ظَفَرٌ بكم. قاله ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، وغيرهم. (وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا) أي: ننتظر بكم هذا أو هذا، إما أن يصيبكم الله بقارعة من عنده أو بأيدينا، بسبي أو بقتل، (فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ)

وقوله: (قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا) أي: مهما أنفقتم من نفقة طائعين أو مكرهين (لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ)

ثم أخبر تعالى عن سبب ذلك، وهو أنهم لا يتقبل منهم، (إِلا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ) أي: [قد كفروا] والأعمال إنما تصح بالإيمان، (وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلا وَهُمْ كُسَالَى) أي: ليس لهم قصد صحيح، ولا همة في العمل، (وَلا يُنْفِقُونَ) نفقة (إِلا وَهُمْ كَارِهُونَ)

وقد أخبر الصادق المصدوق أن الله لا يمل حتى تملوا، وأنه طيب لا يقبل إلا طيبا؛ فلهذا لا يتقبل الله من هؤلاء نفقة ولا عملا لأنه إنما يتقبل من المتقين. ابن كثير ٥/ ١٦٢ابن كثير ٥/ ١٦٢