وَٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍۢ ۚ يَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَيُطِيعُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ ٱللَّهُ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌۭ ٧١
التفسير
والمؤمنون والمؤمنات بالله ورسوله بعضهم أنصار بعض، يأمرون الناس بالإيمان والعمل الصالح، وينهونهم عن الكفر والمعاصي، ويؤدون الصلاة، ويعطون الزكاة، ويطيعون الله ورسوله، وينتهون عما نُهوا عنه، أولئك سيرحمهم الله فينقذهم من عذابه ويدخلهم جنته. إن الله عزيز في ملكه، حكيم في تشريعاته وأحكامه.
لما ذكر [الله] تعالى صفات المنافقين الذميمة، عطف بذكر صفات المؤمنين المحمودة، فقال: (بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ) أي: يتناصرون ويتعاضدون، كما جاء في الصحيح: "المؤمن للمؤمن كالبنان يشد بعضه بعضا" وشبك بين أصابعه وفي الصحيح أيضا: "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم، كمثل الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر" ابن كثير ٥/ ١٧٤ابن كثير ٥/ ١٧٤
وقوله: (يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ) كما قال تعالى: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٤]
وقوله تعالى: (وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ) أي: يطيعون الله ويحسنون إلى خلقه، (وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) أي: فيما أمر، وترك ما عنه زجر، (أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ) أي: سيرحم الله من اتصف بهذه الصفات، (إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) أي: عزيز، من أطاعه أعزه، فإن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين، (حَكِيمٌ) في قسمته هذه الصفات لهؤلاء، وتخصيصه المنافقين بصفاتهم المتقدمة، فإن له الحكمة في جميع ما يفعله، تبارك وتعالى . ابن كثير ٥/ ١٧٥ابن كثير ٥/ ١٧٥
لا كتاب مختار.