القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا۟ عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا۟ فِيكُمْ إِلًّۭا وَلَا ذِمَّةًۭ ۚ يُرْضُونَكُم بِأَفْوَٰهِهِمْ وَتَأْبَىٰ قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَٰسِقُونَ ٨

سورة التوبة، الآية ٨مدنية
في سورتها

التفسير

المختارةالتفسير الميسرتفسير القرآن العظيم
التفسير الميسرنخبة من العلماء

إن شأن المشركين أن يلتزموا بالعهود ما دامت الغلبة لغيرهم، أما إذا شعروا بالقوة على المؤمنين فإنهم لا يراعون القرابة ولا العهد، فلا يغرنكم منهم ما يعاملونكم به وقت الخوف منكم، فإنهم يقولون لكم كلامًا بألسنتهم; لترضوا عنهم، ولكن قلوبهم تأبى ذلك، وأكثرهم متمردون على الإسلام ناقضون للعهد.

تفسير القرآن العظيمابن كثير، ت ٧٧٤هـ
كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلا وَلا ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَابن كثير ٥/ ١١٥

يقول تعالى محرضا للمؤمنين على معاداة المشركين والتبري منهم، ومبينا أنهم لا يستحقون أن يكون لهم عهد لشركهم بالله وكفرهم برسول الله ولو أنهم إذ ظهروا على المسلمين وأدِيلوا عليهم، لم يبقوا ولم يذروا، ولا راقبوا فيهم إلا ولا ذمة.

قال علي بن أبي طلحة، وعِكْرِمة، والعوفي عن ابن عباس: "الإل" : القرابة، "والذمة" : العهد. وكذا قال الضحاك والسدي، كما قال تميم بن مُقْبِل:

أفسد الناس خُلوفٌ خلفوا … قطعوا الإلَّ وأعراقَ الرحم

وقال حسان بن ثابت، رضي الله عنه :

وجدناهُمُ كاذبًا إِلّهُمْ … وذو الإلِّ والعهد لا يكذب

وقال ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلا﴾ قال: الله. وفي رواية: لا يرقبون الله ولا غيره.

وقال ابن جرير: حدثني يعقوب، حدثنا ابن علية، عن سليمان، عن أبي مجلز في قوله تعالى: ﴿لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلا وَلا ذِمَّةً﴾ مثل قوله: "جبرائيل" ، "ميكائيل" ، "إسرافيل" ، [كأنه يقول: يضيف "جبر" ، و "ميكا" ، و "إسراف" ، إلى "إيل" ، يقول عبد الله: ﴿لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلا﴾] كأنه يقول: لا يرقبون الله.

والقول الأول أشهر وأظهر، وعليه الأكثر.

وعن مجاهد أيضا: "الإل" : العهد. وقال قتادة: "الإل" : الحلف. ابن كثير ٥/ ١١٥ابن كثير ٥/ ١١٥