المبسوطالمسألة ٢٤١١٠١٠/ ١٩٨١٠/ ١٩٨
وَإِنْ كَانَا مُتَسَاوِيَيْنِ فَكَذَلِكَ الْجَوَابُ لِأَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى الْكَافِرِ لَا تَجُوزُ بِحَالٍ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا} ،
وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰٓ أَحَدٍۢ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًۭا وَلَا تَقُمْ عَلَىٰ قَبْرِهِۦٓ ۖ إِنَّهُمْ كَفَرُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَمَاتُوا۟ وَهُمْ فَٰسِقُونَ ٨٤
المبسوطالمسألة ٢٤١١٠١٠/ ١٩٨١٠/ ١٩٨
وَإِنْ كَانَا مُتَسَاوِيَيْنِ فَكَذَلِكَ الْجَوَابُ لِأَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى الْكَافِرِ لَا تَجُوزُ بِحَالٍ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا} ،
المبسوطالمسألة ٣٨٦٤٥١٦/ ١٢٦١٦/ ١٢٦
بِخِلَافِ قَوْله تَعَالَى {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا} وَمَعْنَاهُ مِنْ الْمُنَافِقِينَ وَبِالتَّوْبَةِ يَخْرُجُ مِنْ أَنْ يَكُونَ مُنَافِقًا وَالْمُرَادُ بِالْآيَةِ شَهَادَتُهُ فِي الْحَوَادِثِ لَا مَا يَأْتِي بِهِ مِنْ الشُّهُودِ عَلَى صِدْقِ مَقَالَتِهِ فَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ عِنْدَنَا أَنَّهُ إذَا أَقَامَ الْمَحْدُودُ أَرْبَعَةً مِنْ الشُّهَدَاءِ عَلَى صِدْقِ مَقَالَتِهِ بَعْدَ إقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهِ تُقْبَلُ وَيَصِيرُ هُوَ مَقْبُولَ الشَّهَادَةِ وقَوْله تَعَالَى لَهُمْ شَهَادَةٌ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ شَهَادَتُهُمْ كَمَا يُقَالُ هَذِهِ دَارُكَ وَهَذِهِ دَارٌ لَك، وَفِي التَّنْكِيرِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ مَا قُلْنَا دُونَ أَرْبَعَةٍ يَشْهَدُونَ لَهُ فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ الْمُرَادُ ذَاكَ لَقَالَ وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ الشَّهَادَةَ فَإِنَّ الْمُنَكَّرَ إذَا أُعِيدَ يُعَادُ مُعَرَّفًا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولا} {فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ}
فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ {وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا} إلَى قَوْلِهِ {فَاسِقُونَ} فَإِنَّ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُخَالِفَةٌ صَلَاةَ الْمُسْلِمِينَ سِوَاهُ لِأَنَّا نَرْجُو أَنْ لَا يُصَلِّي عَلَى أَحَدٍ إلَّا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَرَحِمَهُ، وَقَدْ قَضَى اللَّهُ {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا} ، وَقَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ} فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: مَا دَلَّ عَلَى الْفَرْقِ بَيْنَ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذْ نُهِيَ عَنْهُمْ، وَصَلَاةِ الْمُسْلِمِينَ غَيْرِهِ،
وَمِنْهُمْ مَنْ عَرَّفَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَيْهِ (أَخْبَرَنَا) سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ وَقَالَ شَهِدْت مِنْ نِفَاقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ثَلَاثَةَ مَجَالِسَ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ فَقَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - {وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ} إلَى قَوْلِهِ {وَهُمْ كَافِرُونَ} قِيلَ فَهَذَا يُبَيِّنُ مَا قُلْنَا وَخِلَافَ مَا قَالَ مَنْ خَالَفَنَا،
الفروعالمسألة ٦٢٧٢٤/ ٣٨٣٤/ ٣٨٣
{وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ} ، وَهَذَا هُوَ الْمُرَادُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ أَكْثَرُ الْمُفَسِّرِينَ. وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ "مَعْنَاهُ" وَلَا تَتَوَلَّ دَفْنَهُ، كَذَا قَالَ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَحْمَدُ الْأَكْثَرَ قِرَاءَةً، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَقْرَأُ أَوْ يَدْعُو، نَصَّ عليه.
الفروعالمسألة ٦٤٧٢٤/ ٤١٢٤/ ٤١٢
{وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ} بِسَبَبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ فِي آخِرِ التَّاسِعَةِ، لَكِنَّ الْمُرَادَ عِنْدَ أَكْثَرِ الْمُفَسِّرِينَ الْقِيَامُ لِلدُّعَاءِ وَالِاسْتِغْفَارِ. وَقَالَ شَيْخُنَا: تَجُوزُ زِيَارَتُهُ لِلِاعْتِبَارِ. وَقَالَ:
الكافي في فقه الإمام أحمدالمسألة ٣١١٨ص ٣٦٨ص ٣٦٨
{وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ} ، وقال الله تعالى: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى} .
الفقه على المذاهب الأربعةالمسألة ٧٥٩٣ص ٤٧٤ص ٤٧٤
{ولا تصل على أحد منهم مات أبداً} ، ومنها أن يكون الميت حاضراً،
بداية المجتهدالمسألة ٢١٨١ص ٢٥٣ص ٢٥٣
أَمَّا فِي أَهْلِ الْبِدَعِ فَلِاخْتِلَافِهِمْ فِي تَكْفِيرِهِمْ بِبِدَعِهِمْ، فَمَنْ كَفَّرَهُمْ بِالتَّأْوِيلِ الْبَعِيدِ لَمْ يُجِزِ الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ، وَمَنْ لَمْ يُكَفِّرْهُمْ إِذْ كَانَ الْكُفْرُ عِنْدَهُ إِنَّمَا هُوَ تَكْذِيبُ الرَّسُولِ لَا تَأْوِيلُ أَقْوَالِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَالَ: الصَّلَاةُ عَلَيْهِمْ جَائِزَةٌ، وَإِنَّمَا أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى تَرْكِ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ مَعَ تَلَفُّظِهِمْ بِالشَّهَادَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ} الْآيَةَ.
(قَوْلُهُ وَشَرْطُهَا إسْلَامُ الْمَيِّتِ وَطَهَارَتُهُ) فَلَا تَصِحُّ عَلَى الْكَافِرِ لِلْآيَةِ {وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا} ، وَلَا تَصِحُّ عَلَى مَنْ لَمْ يُغَسَّلْ؛ لِأَنَّهُ لَهُ حُكْمُ الْإِمَامِ مِنْ وَجْهٍ لَا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَهَذَا الشَّرْطُ عِنْدَ الْإِمْكَانِ
(قَوْلُهُ فَإِذَا فَرَغُوا مِنْهُ صَلَّوْا عَلَيْهِ) الصَّلَاةُ عَلَى الْمَيِّتِ ثَابِتَةٌ بِمَفْهُومِ الْقُرْآنِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا} وَالنَّهْيُ عَنْ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ يُشْعِرُ بِثُبُوتِهَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ الْمُوَافِقِينَ وَثَابِتَةٌ بِالسُّنَّةِ أَيْضًا قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «صَلُّوا عَلَى مَنْ قَالَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ» وَلَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ وَهِيَ فَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَةِ وَيَسْقُطُ فَرْضُهَا بِالْوَاحِدِ وَبِالنِّسَاءِ مُنْفَرِدَاتٍ وَإِذَا لَمْ يَحْضُرْ الْمَيِّتَ إلَّا وَاحِدٌ تَعَيَّنَتْ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ كَتَكْفِينِهِ وَدَفْنِهِ
(قَوْلُهُ: وَاخْتُلِفَ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ) فَقِيلَ لَا يُصَلِّي لِأَنَّ تَرْكَ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُسْلِمِ مَشْرُوعٌ فِي الْجُمْلَةِ كَالْبُغَاةِ وَقُطَّاعِ الطَّرِيقِ فَكَانَ أَوْلَى مِنْ الصَّلَاةِ عَلَى الْكَافِرِ لِأَنَّهَا غَيْرُ مَشْرُوعَةٍ {وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا}
أَمَّا الْإِسْلَامُ فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا} يَعْنِي الْمُنَافِقِينَ، وَهُمْ الْكَفَرَةُ؛ وَلِأَنَّهَا شَفَاعَةٌ لِلْمَيِّتِ إكْرَامًا لَهُ وَطَلَبًا لِلْمَغْفِرَةِ، وَالْكَافِرُ لَا تَنْفَعُهُ الشَّفَاعَةُ، وَلَا يَسْتَحِقُّ الْإِكْرَامَ،
وَكَذَا لَا يَنْفِي اللِّعَانَ مَعَ ثُبُوتِ النَّسَبِ وَمَعْنَى قَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «الْمُتَلَاعِنَانِ لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا» أَيْ مَا دَامَا مُتَلَاعِنَيْنِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا} أَيْ مَا دَامَ مُنَافِقًا يُقَالُ الْمُصَلِّي لَا يَتَكَلَّمُ أَيْ مَا دَامَ مُصَلِّيًا فَلَمْ يَبْقَ مُتَلَاعِنًا لَا حَقِيقَةً لِعَدَمِ الِاشْتِغَالِ بِهِ، وَلَا مَجَازًا لِأَنَّهُ إنَّمَا سُمِّيَ مُتَلَاعِنًا لِبَقَاءِ اللِّعَانِ بَيْنَهُمَا حُكْمًا، وَلَمْ يَبْقَ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
قَالَ فِي الْمُسْتَصْفَى: وَاعْلَمْ أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى الْمَوْتَى ثَابِتَةٌ بِمَفْهُومِ الْكِتَابِ وَبِالتَّوَارُثِ مِنْ الْعَهْدِ الْأَوَّلِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا} فَالنَّهْيُ عَنْ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُنَافِقِ يُشْعِرُ بِالصَّلَاةِ عَلَى الْمُسْلِمِ الْمُوَافِقِ وَرُوِيَ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ صَلَّتْ عَلَى آدَمَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -، وَقَالَتْ لِوَلَدِهِ هَذِهِ سُنَّةُ مَوْتَاكُمْ وَإِذَا ثَبَتَتْ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ فَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ إمَامٍ فَلِذَلِكَ قَالَ، وَأَوْلَى النَّاسِ بِالْإِمَامَةِ فَالصَّلَاةُ فِي الْأَصْلِ حَقُّ الْأَوْلِيَاءِ؛
الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيدص ٢٧٧ص ٢٧٧
وكذا الغسل فإنهما متلازمان والأولى بالصلاة عليه الموصى له بالصلاة فيقدم على الولي إذا كان معروفا بالخير ترجى بركة دعائه إلا أن يعلم أن ذلك كان من الميت لعداوة بينه وبين الولي فلا تجوز وصيته وأركان الصلاة على الجنازة خمسة القيام فإن صلوا من قعود لم تجز إلا من عذر وهذا على القول بوجوبها ودليل الوجوب مفهوم قوله تعالى: {وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً} بناء على أن الذي يفيد المفهوم ضد حكم المنطوق وهو وجوب الصلاة على المؤمنين لا نقيض الحكم المنطوق به وهو عدم حرمة الصلاة على المؤمنين الثاني والثالث الإحرام بمعنى النية والسلام الرابع الدعاء الخامس التكبير وإليه أشار بقوله: "والتكبير على الجنازة أربع تكبيرات" لفعله صلى الله عليه وسلم وذلك لما ثبت أن آخر صلاة صلاها النبي صلى الله عليه وسلم كبر فيها أربعا فإن سلم من ثلاث ناسيا وذكر بالقرب رجع بنية فقط ولا يكبر لئلا يلزم الزيادة في عدده فإن كبر حسب من الأربع قاله ابن عبد السلام وإن زاد الإمام خامسة سلم المأموم ولا ينتظره رواه ابن القاسم واعترضه ابن هارون بما إذا قام الإمام لخامسة سهوا فإنهم ينتظرونه حتى يسلموا بسلامه قال المواق سمع ابن القاسم إن كان الإمام ممن يكبر خمسا فليقطع المأموم بعد الرابعة ولا يتبعه يرفع يديه في أولاهن وإن رفع في كل تكبيرة فلا بأس وإن شاء دعا بعد الأربع ثم يسلم وإن شاء سلم بعد الرابعة مكانه في الخامسة انتهى ومفهومه أنه لو كان ممن لا يكبر خمسا لكنه كبر خمسا سهوا أن المأموم لا يقطع ولكنه يسكت فإذا سلم الإمام سلم بسلامه وقاله مالك في الواضحة وأشهب وبهذا يحسن الجمع بين إطلاقاتهم التي ظاهرها التعارض وعلى هذا فلا اعتراض وإذا ابتدأ التكبير فإنه "يرفع يديه في أولاهن وإن رفع في كل تكبيرة فلا بأس" وهو أحد أقوال أربعة: وهو لأشهب قال يرفع يديه في الأولى: وهو مخير في الباقي إن شاء رفع وإن شاء لم يرفع.
لوامع الدرر في هتك أستار المختصر٤/ ٢٠٤٤/ ٢٠٤
ولا يغسل مسلم أبا كافرا؛ يعني أن المسلم لا يجوز له أن يغسل أباه الذي مات كافرا -نسأل الله السلامة- لذهاب حرمته بموته على الكفر، وأولى غير أبيه من قريب كافر أو أجنبي كافر؛ لأن الغسل تطهير والكافر ليس من أهل التطهير، ولا يصلى عليه؛ لأن الصلاة شفاعة وهو ليس من أهلها، وقد قال تعالى: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا} ولا يدخله في قبره؛ يعني أن المسلم لا يتبع جنازة أبيه الكافر ولا يدخله قبره، وقاله في المدونة.
(وَتَحْرُمُ) الصَّلَاةُ (عَلَى الْكَافِرِ) وَلَوْ ذِمِّيًّا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا} ؛ وَلِأَنَّ الْكَافِرَ لَا يَجُوزُ الدُّعَاءُ لَهُ بِالْمَغْفِرَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ}
الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاعص ٥٥٢ص ٥٥٢
(فَإِن تَابَ) بِالْعودِ إِلَى الْإِسْلَام (صَحَّ) إِسْلَامه وَترك وَلَو كَانَ زنديقا أَو تكَرر مِنْهُ ذَلِك لآيَة {قل للَّذين كفرُوا إِن ينْتَهوا يغْفر لَهُم مَا قد سلف} وَخبر فَإِذا قالوها عصموا مني دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالهمْ إِلَّا بِحَق الْإِسْلَام والزنديق من يخفي الْكفْر وَيظْهر الْإِسْلَام كَمَا قَالَه الشَّيْخَانِ فِي هَذَا الْبَاب وبابي صفة الْأَئِمَّة والفرائض هُوَ أَو من لَا ينتحل دينا كَمَا قَالَاه فِي اللّعان وَصَوَابه فِي الْمُهِمَّات ثمَّ (وَإِلَّا) أَي وَإِن لم يتب فِي الْحَال (قتل) وجوبا لخَبر البُخَارِيّ من بدل دينه فَاقْتُلُوهُ أَي بِضَرْب عُنُقه دون الإحراق وَغَيره كَمَا جزم بِهِ فِي الرَّوْضَة لِلْأَمْرِ بِإِحْسَان القتلة (وَلم يغسل) أَي لَا يجب غسله لِخُرُوجِهِ عَن أَهْلِيَّة الْوُجُوب بِالرّدَّةِ لَكِن يجوز لَهُ كَمَا قَالَه فِي الرَّوْضَة فِي الْجَنَائِز (وَلم يصل عَلَيْهِ) لتحريمها على الْكَافِر قَالَ الله تَعَالَى {وَلَا تصل على أحد مِنْهُم مَاتَ أبدا}
كُلٌّ مُحْتَمَلٌ وَالثَّانِي أَقْرَبُ. وَعَلَى (الْكَافِرِ) بِسَائِرِ أَنْوَاعِهِ لِحُرْمَةِ الدُّعَاءِ لَهُ بِالْمَغْفِرَةِ قَالَ تَعَالَى {وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا} الْآيَةَ وَمِنْهُمْ أَطْفَالُ الْكُفَّارِ فَتَحْرُمُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِمْ وَإِنْ كَانُوا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ سَوَاءٌ أَوَصَفُوا الْإِسْلَامَ أَمْ لَا لِأَنَّهُمْ مَعَ ذَلِكَ يُعَامَلُونَ فِي أَحْكَامِ الدُّنْيَا مِنْ الْإِرْثِ وَغَيْرِهِ مُعَامَلَةَ الْكُفَّارِ وَالصَّلَاةُ مِنْ أَحْكَامِ الدُّنْيَا خِلَافًا لِمَنْ وَهِمَ فِيهِ وَيَظْهَرُ حِلُّ الدُّعَاءِ لَهُمْ بِالْمَغْفِرَةِ لِأَنَّهُ مِنْ أَحْكَامِ الْآخِرَةِ بِخِلَافِ صُورَةِ الصَّلَاةِ.
فتح المعين بشرح قرة العينص ٢٢٥ص ٢٢٥
قال تعالى: {وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً} [٩ سورة التوبة الآية: ٨٤] ومنهم أطفال الكفار سواء أنطقوا بالشهادتين أم لا فتحرم الصلاة عليهم.
(وَتَحْرُمُ) الصَّلَاةُ (عَلَى الْكَافِرِ) حَرْبِيًّا كَانَ أَوْ ذِمِّيًّا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا}[التَّوْبَةَ] ؛ وَلِأَنَّ الْكَافِرَ لَا يَجُوزُ الدُّعَاءُ لَهُ بِالْمَغْفِرَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ}[النِّسَاءَ]
وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: لَا يَجُوزُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ}[التَّوْبَةَ]
فتح الوهاب بشرح منهج الطلابص ١١٣ص ١١٣
" وَتَحْرُمُ " الصَّلَاةُ " عَلَى كَافِرٍ " وَلَوْ ذِمِّيًّا قَالَ تَعَالَى: {وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً} ١
قال: (وتحرم على الكافر) حربيًا كان أو ذميًا؛ لقوله تعالى:{وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا}، ولأن الكافر لا يجوز له الدعاء بالمغفرة؛
وقال الماوردي: لا يجوز؛ لقوله تعالى:{وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ}.
(وَتَحْرُمُ) الصَّلَاةُ (عَلَى الْكَافِرِ) حَرْبِيًّا كَانَ أَوْ ذِمِّيًّا، قَالَ تَعَالَى:{وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا}
قَوْلُهُ: (قَالَ تَعَالَى: {وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ} [التوبة: ٨٤] إلَخْ) أَيْ وَلِأَنَّ غُفْرَانَ الشِّرْكِ مُحَالٌ، وَالْمَقْصُودُ مِنْ الصَّلَاةِ الدُّعَاءُ
(ويشترط) أيضًا مع ما تقدم (إسلام ميت) لأن الصلاة عليه شفاعة، والكافر ليس من أهلها، ولا يستجاب فيه دعاء، قال تعالى:{وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا}. (و) يشترط أيضًا (تطهيره) أي: الميت (بماء) إن أمكن (أو تراب؛ لعذر) كفقد الماء ونحوه مما تقدم.
وقال أكثر المفسرين في قوله تعالى في المنافقين:{وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ} معناه: بالدعاء له والاستغفار، بعد الفراغ من دفنه. فيدل على أن ذلك كان عادة النبي - صلى الله عليه وسلم - في المسلمين.
وأما قوله تعالى:{وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ} فإنما نزل بسبب عبد الله بن أُبي في آخر التاسعة ، على أن المراد عند أكثر المفسرين : القيام للدعاء والاستغفار.
والأخبار بنحو ذلك كثيرة. وقال أكثر المفسرين في قوله سبحأنه وتعالى عن المنافقين:{وَلَا تَقُمْ عَلَىَ قَبْرِهِ} معناه: بالدعاء له والاستغفار بعد الفراغ من دفنه. فيدل على أن ذلك كان عادة النبي صلى الله عليه وسلم في المسلمين.
وأما قوله سبحأنه وتعالى:{وَلَا تَقُمْ عَلَىَ قَبْرِهِ} فإنما نزل بسبب عبدالله بن أبي في آخر التاسعة. على أن المرادعند أكثر المفسرين من قوله:{وَلَا تَقُمْ عَلَىَ قَبْرِهِ}، هو: القيام للدعاء والاستغفار.
وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: {وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ} وَقَالَ: {إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ} .
الشرح الممتع على زاد المستقنع٧/ ٢٦٣٧/ ٢٦٣
وقال الله عز وجل : ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ ، فلما نهى عن الصلاة على المنافقين دل على أن الصلاة على المؤمنين شريعة قائمة، وهو كذلك.
الشرح الممتع على زاد المستقنع٧/ ٢٧٠٧/ ٢٧٠
«ويحرم أن يغسل مسلم كافراً، أو يدفنه، بل يوارى لعدم»، ووجه التحريم: أن الله تعالى قال لنبيه محمد ﷺ: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ ،
الشرح الممتع على زاد المستقنع٧/ ٢٧٠٧/ ٢٧٠
وقوله:«أو يدفنه» لقوله تعالى: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ ، والمراد: يحرم أن يدفنه كدفن المسلم، ولهذا قال:«بل يوارى لعدم»، ومعنى يوارى: يغطى بالتراب، سواء حفرنا له حفرة ورمسناه بها رمساً، أو ألقيناه على ظهر الأرض وردمنا عليه تراباً؛ لكن الأول أحسن أي: أننا نحفر له حفرة ونرمسه فيها؛ لأننا لو وضعناه على ظهر الأرض وردمنا عليه بالتراب فلربما تحمل الرياح هذا التراب، ثم تظهر جثته.
الشرح الممتع على زاد المستقنع٧/ ٣١٤٧/ ٣١٤
ويشير إلى هذا قوله تعالى: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ .
الشرح الممتع على زاد المستقنع٧/ ٣١٧٧/ ٣١٧
والفاتحة في صلاة الجنازة ركن؛ لقول النبي عليه الصلاة والسلام :«لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب»، وصلاة الجنازة صلاة؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا﴾ فسماها الله صلاة، ولأن ابن عباس رضي الله عنهما قرأ الفاتحة على جنازة، وقال:«لتعلموا أنها سنة».
لقوله تعالى {لا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ} ولعنهم، واستحقوا الطرد والإبعاد، فدل عمومها على تحريم حمل جنازة الكافر، أو تكفينه، أو اتباع جنازته، كالصلاة عليه، لقوله تعالى {ولا وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ} وقوله {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ} الآية.
وقيل: ومقتول ظلمًا وتقدم، لمفهوم قوله تعالى {وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا} قال الشيخ: دليل الخطاب أن المؤمن يصلى عليه، ولأمره صلى الله عليه وسلم بها، وفعله المستفيض في غير ما حديث كقوله «صلوا على صاحبكم» وقوله «صلوا على أطفالكم» «صلوا على من قال لا إله إلا الله» وتواتر فعلها منه صلوات الله وسلامه عليه، وأجمع المسلمون عليها، ويكفر منكرها، وتقدم أنه إن لم يعلم به إلا واحد، وأمكنه تعينت عليه، وهي من أكبر القربات،
لقوة التعيين، قاله أبو المعالي . وإسلام الميت لأن الصلاة شفاعة له ودعاء، والكافر ليس أهلاً لذلك، قال تعالى {وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا} .
حاشية الروض المربع٣/ ١٢٤٣/ ١٢٤
وتلقينه . والدعاء له بعد الدفن عند القبر واقفًا، نصل عليه وفاقًا، لمفهوم قوله تعالى {وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ} قال أكثر المفسرين: بالدعاء والاستغفار، بعد الفراغ من دفنه. فيدل على أن ذلك كان عادة للنبي صلى الله عليه وسلم في المسلمين، قال شيخ الإسلام: لما نهى نبيه صلى الله عليه وسلم عن الصلاة على المنافقين، وعن القيام على قبورهم، كان دليل الخطاب أن المؤمن يصلى عليه قبل الدفن، ويقام على قبره بعد الدفن، واستحب هو وغيره من أهل العلم وقوفه، وفعله علي والأحنف وغيرهما، ولأبي داود عن عثمان أنه عليه الصلاة والسلام إذا فرغ من دفن الميت، وقف عليه وقال «استغفروا لأخيكم، واسألوا له التثبيت، فإنه الآن يسأل» .
وَالْأَخْبَارُ بِنَحْوِ ذَلِكَ كَثِيرَةٌ، وَقَالَهُ أَكْثَرُ الْمُفَسِّرِينَ فِي قَوْله تَعَالَى:{وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ} مَعْنَاهُ بِالدُّعَاءِ لَهُ وَالِاسْتِغْفَارِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ دَفْنِهِ، فَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ عَادَةَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْمُسْلِمِينَ. وَنَقَلَ مُحَمَّدُ بْنُ حَبِيبِ النَّجَّارُ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي جِنَازَةٍ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَقُمْنَا نَاحِيَتَهُ، فَلَمَّا فَرَغَ النَّاسُ مِنْ دَفْنِهِ، وَانْقَضَى الدَّفْنُ؛ جَاءَ إلَى الْقَبْرِ، وَأَخَذَ بِيَدِي، وَجَلَسَ وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى الْقَبْرِ،
وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: يَجُوزُ زِيَارَةُ قَبْرِهِ لِلِاعْتِبَارِ، وَلَا يُسَلِّمُ عَلَيْهِ، وَلَا يَدْعُو لَهُ، بَلْ يَقُولُ: أَبْشِرْ بِالنَّارِ وقَوْله تَعَالَى: {وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ} الْمُرَادُ بِهِ عِنْدَ أَكْثَرِ الْمُفَسِّرِينَ: الدُّعَاءُ وَالِاسْتِغْفَارُ لَهُ:
(وَتُبَاحُ) زِيَارَةُ مُسْلِمٍ (لِقَبْرِ كَافِرٍ) وَوُقُوفٌ عِنْدَهُ «لِزِيَارَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِقَبْرِ أُمِّهِ وَكَانَ بَعْدَ الْفَتْحِ» وَلَا يُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَلَا يَدْعُو لَهُ، بَلْ يَقُولُ: أَبْشِرْ بِالنَّارِ، وقَوْله تَعَالَى {وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ} الْمُرَادُ بِهِ عِنْدَ أَكْثَرِ الْمُفَسِّرِينَ: الدُّعَاءُ وَالِاسْتِغْفَارُ لَهُ.