وَجَآءَ ٱلْمُعَذِّرُونَ مِنَ ٱلْأَعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ وَقَعَدَ ٱلَّذِينَ كَذَبُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ ۚ سَيُصِيبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۭ ٩٠
القراءات
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ ... .
قرأ يعقوب وحده (وَجَاءَ الْمُعْذِرُونَ) ساكنة العين خفيفة.
وقرأ الباقون (وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ) بتشديد الذال.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (الْمُعْذِرُونَ) بالتخفيف فهم الذين أعذَروا،
أي: جاءوا بعذر، يقال: أعذَرَ الرجلُ، إذا جاء بعُذر ولم يُقَصر.
وَمَنْ قَرَأَ (الْمُعَذِّرُونَ) بتشديد الذال فله وجهان:
أحدهما: المتعذرون، أدغمت التاء في الذال، كأنهم يَعتَذرون، كأنَّ لهم عذر ولم يكن.
وشبيهٌ أن يكون المعنى أن يكون لهم عذر، كما قال لبيد:
إِلى الحولِ ثم اسمُ السلامِ عليكما ... ومَنْ يَبْكِ حَوْلاً كامِلاً فقد اعْتَذَرْ
المعنى فقد أُعذر، أي: جاء بعذر.
وجائز أن يكون (الْمُعَذِّرُونَ) الذين تَوَهَّمُوا أن لهم عُذرًا ولا عُذر لهم. والعرب تقول للمقَصِّر: مُعَذِّر.
والله أعلم بما أراد. الأزهري ١/ ٤٦٠الأزهري ١/ ٤٦٠
لا كتاب مختار.