دلائل الإعجاز في علم المعانيعبد القاهر الجرجاني، ت ٤٧١هـص ٣٤٥
فصل في ما وإلا
وإذا أردْتَ أن يزدادَ ذلك عندَكَ وضوحاً، فانظرْ إِلى قولِه تعالى: {فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ} [الرعد: ٤٠] ، وقوله عزَّ وعَلاَ: {إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ} [التوبة: ٩٢] ، فإنَّك تَرَى الأمرَ ظاهراً أنَّ الاختصاصَ في الآية الأولى في المبتدأ الذي هو "البلاغُ" و "الحساب" ، دون الخبر الذي هو "عليك" و "علينا" وأنَّه في الآيةِ الثانيةِ في الخَبر الذي هو "عَلَى الذين" ، دونَ المبتدأ الذي هو "السبيل" .
عود إلى الاختصاص إذا كان "بما" و "إلا" :
الإتقان في علوم القرآنجلال الدين السيوطي، ت ٩١١هـ٣/ ١٦٩