وَٱلشَّمْسِ وَضُحَىٰهَا ١
التفسير
أقسم الله بالشمس ونهارها وإشراقها ضحى، وبالقمر إذا تبعها في الطلوع والأفول، وبالنهار إذا جلَّى الظلمة وكشفها، وبالليل عندما يغطي الأرض فيكون ما عليها مظلمًا، وبالسماء وبنائها المحكم، وبالأرض وبَسْطها، وبكل نفس وإكمال الله خلقها لأداء مهمتها، فبيَّن لها طريق الشر وطريق الخير، قد فاز مَن طهَّرها ونمَّاها بالخير، وقد خسر مَن أخفى نفسه في المعاصي.
قال أبو جعفرٍ رحمه الله : قولُه عز وجل : ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾. قسمٌ، أقسَم ربُّنا جلَّ ثناؤه بالشمسِ وضحاها. ومعنى الكلامِ: أُقْسِمُ بالشمسِ وضُحى الشمسِ.
واختلَف أهلُ التأويلِ في معنى قولِه: ﴿وَضُحَاهَا﴾؛ الطبري ٢٤/ ٤٣٤الطبري ٢٤/ ٤٣٤
فقال بعضُهم: معنى ذلك: والشمسِ والنهارِ. وكان يقولُ: الضُّحى هو النهارُ كلُّه. ذكرُ مَن قال ذلك الطبري ٢٤/ ٤٣٤الطبري ٢٤/ ٤٣٤
رواية واحدة بأسانيده
﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾. قال: هذا النهارُ . الطبري ٢٤/ ٤٣٤الطبري ٢٤/ ٤٣٤
الإسناد رجلًا رجلًا
- الطبري
- حدثنابشرابن حجر:
صدوق
التقريب ص ١٢٤ - ثنايزيدابن حجر:
ثقة ثبت.
التقريب ص ٦٠١ - ثناسعيد
- عنقتادةابن حجر:
ثقة ثبت
التقريب ص ٤٥٣
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ الطبري ٢٤/ ٤٣٤الطبري ٢٤/ ٤٣٤
وقال آخرون: معنى ذلك: وضَوئِها. ذكرُ مَن قال ذلك الطبري ٢٤/ ٤٣٤الطبري ٢٤/ ٤٣٤
رواية واحدة بأسانيده
في قولِ اللهِ جلَّ وعزَّ: ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾. قال: ضوئِها . الطبري ٢٤/ ٤٣٤الطبري ٢٤/ ٤٣٤
الإسناد رجلًا رجلًا
- الطبري
- حدثنامحمد بن عمرو
- ثناأبو عاصمابن حجر:
ثقة ثبت
التقريب ص ٢٨٠ - ثناعيسى
- وحدثنيالحارث
- ثناالحسن
- ثناورقاءابن حجر:
صدوق، في حديثه عن منصور لين
التقريب ص ٥٨٠ - جميعا عنابن أبي نجيحابن حجر:
ثقة رمي بالقدر وربما دلس
التقريب ص ٣٢٦ - عنمجاهدابن حجر:
ثقة، إمام في التفسير وفي العلم
التقريب ص ٥٢٠
حدَّثنا محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ الطبري ٢٤/ ٤٣٤الطبري ٢٤/ ٤٣٤
والصوابُ مِن القولِ في ذلك أن يقالَ: أقسَم جلَّ ثناؤه بالشمسِ ونهارِها؛ لأنَّ ضوءَ الشمسِ الظاهرةِ هو النهارُ. الطبري ٢٤/ ٤٣٥الطبري ٢٤/ ٤٣٥
وقولُه: ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: والقمرِ إذا تَبِع الشمسَ، وذلك في النصفِ الأوَّلِ مِن الشهرِ، إذا غَرَبتِ الشمسُ تلاها القمرُ طالعًا.
[وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ] . ذكرُ مَن قال ذلك الطبري ٢٤/ ٤٣٥الطبري ٢٤/ ٤٣٥
٦ روايات بأسانيدهمجاهد ٢، قتادة ٢، ابن عباس، ابن زيد
في قولِه: ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا﴾. قال: يتلو النهارَ . الطبري ٢٤/ ٤٣٥الطبري ٢٤/ ٤٣٥
الإسناد رجلًا رجلًا
- الطبري
- حدثنيمحمد بن سعد
- ثنيأبى
- ثنيعمى
- ثنيأبى
- عنأبوه
- عنابن عباسابن حجر:
أحد المكثرين من الصحابة
التقريب ص ٣٠٩
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبى، قال: ثنى عمى، قال: ثنى أبى، عن أبيه، عن ابن عباسٍ الطبري ٢٤/ ٤٣٥الطبري ٢٤/ ٤٣٥
في قولِه: ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا﴾: يعنى الشمسَ إذا اتَّبعها القمرُ. الطبري ٢٤/ ٤٣٥الطبري ٢٤/ ٤٣٥
الإسناد رجلًا رجلًا
- الطبري
- حدثنييعقوبابن حجر:
ثقة.
التقريب ص ٦٠٧ - ثناهشيمابن حجر:
ثقة ثبت كثير التدليس والإرسال الخفي
التقريب ص ٥٧٤ - أخبرناعبد الملكابن حجر:
صدوق له أوهام
التقريب ص ٣٦٣ - عنقيس بن سعدابن حجر:
ثقة
التقريب ص ٤٥٧ - عنمجاهدابن حجر:
ثقة، إمام في التفسير وفي العلم
التقريب ص ٥٢٠
حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا هشيمٌ، قال: أخبرَنا عبدُ الملكِ، عن قيسِ بن سعدٍ، عن مجاهدٍ الطبري ٢٤/ ٤٣٥الطبري ٢٤/ ٤٣٥
﴿وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا﴾. قال: تبِعَها . الطبري ٢٤/ ٤٣٥الطبري ٢٤/ ٤٣٥
الإسناد رجلًا رجلًا
- الطبري
- حدثنيمحمد بن عمرو
- ثناأبو عاصمابن حجر:
ثقة ثبت
التقريب ص ٢٨٠ - ثناعيسى
- وحدثنيالحارث
- ثناالحسن
- ثناورقاءابن حجر:
صدوق، في حديثه عن منصور لين
التقريب ص ٥٨٠ - جميعا عنابن أبي نجيحابن حجر:
ثقة رمي بالقدر وربما دلس
التقريب ص ٣٢٦ - عنمجاهدابن حجر:
ثقة، إمام في التفسير وفي العلم
التقريب ص ٥٢٠
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ الطبري ٢٤/ ٤٣٥الطبري ٢٤/ ٤٣٥
﴿وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا﴾: يتلوها صبيحةَ الهلالِ، فإذا سقَطتِ الشمسُ رُئى الهلالُ. الطبري ٢٤/ ٤٣٦الطبري ٢٤/ ٤٣٦
الإسناد رجلًا رجلًا
- الطبري
- حدثنابشرابن حجر:
صدوق
التقريب ص ١٢٤ - ثنايزيدابن حجر:
ثقة ثبت.
التقريب ص ٦٠١ - ثناسعيد
- عنقتادةابن حجر:
ثقة ثبت
التقريب ص ٤٥٣
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ الطبري ٢٤/ ٤٣٦الطبري ٢٤/ ٤٣٦
في قولِه: ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا﴾. قال: إذا تلا ليلةَ الهلالِ . الطبري ٢٤/ ٤٣٦الطبري ٢٤/ ٤٣٦
الإسناد رجلًا رجلًا
- الطبري
- حدثناابن عبد الأعلىابن حجر:
ثقة
التقريب ص ٤٩١ - ثناابن ثورابن حجر:
ثقة
التقريب ص ٤٧١ - عنمعمرابن حجر:
ثقة ثبت فاضل، إلا أن في روايته عن ثابت والأعمش وعاصم بن أبي النجود، وهشام بن عروة شيئا، وكذا فيما حدث به بالبصرة
التقريب ص ٥٤١ - عنقتادةابن حجر:
ثقة ثبت
التقريب ص ٤٥٣
حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ الطبري ٢٤/ ٤٣٦الطبري ٢٤/ ٤٣٦
في قولِ اللهِ تعالى ذكرُه: ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا﴾. قال: هذا قسمٌ، والقمرُ يتلو الشمسَ نصفَ الشهرِ الأوَّلَ، وتتلوه النصفَ الآخرَ، فأما النصفُ الأوَّلُ فهو يَتلوها وتكونُ أمامَه وهو وراءَها، فإذا كان النصفُ الآخَرُ كان هو أمامَها ﴿وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا﴾. وتَقدَّمها، وتليه هي . الطبري ٢٤/ ٤٣٦الطبري ٢٤/ ٤٣٦
الإسناد رجلًا رجلًا
- الطبري
- حدثنييونسابن حجر:
ثقة
التقريب ص ٦١٣ - أخبرناابن وهبابن حجر:
ثقة حافظ، عابد
التقريب ص ٣٢٨ - قالابن زيد
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ الطبري ٢٤/ ٤٣٦الطبري ٢٤/ ٤٣٦
وقولُه: ﴿وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا﴾. يقولُ: [والنهارِ إذا جلَّى الشمسَ بإضاءتِها. الطبري ٢٤/ ٤٣٦الطبري ٢٤/ ٤٣٦
روايتان بأسانيدهمجاهد، قتادة
] : ﴿وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا﴾. قال: إذا أضاء . الطبري ٢٤/ ٤٣٦الطبري ٢٤/ ٤٣٦
الإسناد رجلًا رجلًا
- الطبري
- حدثنيمحمد بن عمرو
- ثنيأبو عاصمابن حجر:
ثقة ثبت
التقريب ص ٢٨٠ - ثناعيسى
- وحدثنيالحارث
- ثناالحسن
- ثناورقاءابن حجر:
صدوق، في حديثه عن منصور لين
التقريب ص ٥٨٠ - جميعا عنابن أبي نجيحابن حجر:
ثقة رمي بالقدر وربما دلس
التقريب ص ٣٢٦ - عنمجاهدابن حجر:
ثقة، إمام في التفسير وفي العلم
التقريب ص ٥٢٠
كما حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنى أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ الطبري ٢٤/ ٤٣٦الطبري ٢٤/ ٤٣٦
﴿وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا﴾. الطبري ٢٤/ ٤٣٦الطبري ٢٤/ ٤٣٦
الإسناد رجلًا رجلًا
- الطبري
- حدثنابشرابن حجر:
صدوق
التقريب ص ١٢٤ - ثنايزيدابن حجر:
ثقة ثبت.
التقريب ص ٦٠١ - ثناسعيد
- عنقتادةابن حجر:
ثقة ثبت
التقريب ص ٤٥٣
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ الطبري ٢٤/ ٤٣٦الطبري ٢٤/ ٤٣٦
إذا غَشِيها النهارُ .
وكان بعضُ أهلِ العربيةِ يتأوَّلُ ذلك بمعنى: والنهارِ إذا جَلَّى الظلمةَ. ويجعلُ الهاءَ والألفَ مِن ﴿جَلَّاهَا﴾ كنايةً عن الظلمةِ، ويقولُ: إنما جاز الكنايةُ عنها، ولم يَجْرِ لها ذكرٌ قبلُ؛ لأنَّ معناها معروفٌ، كما يُعرفُ معنى قولِ القائلِ: أصبَحت باردةً، وأمسَت باردةً، وهبَّت شَمالًا. فكنَّى عن مؤنَّثاتٍ لم يَجْرِ لها ذكرٌ، إذ كان معروفًا معناهنَّ. الطبري ٢٤/ ٤٣٧الطبري ٢٤/ ٤٣٧
والصوابُ عندى في ذلك ما قال أهلُ العلمِ الذين حكَينا قولَهم؛ لأنهم أعلمُ بذلك، وإن كان للذى قاله مَن ذكَرنا قولَه من أهلَ العربيةِ وجهٌ. الطبري ٢٤/ ٤٣٧الطبري ٢٤/ ٤٣٧
وقولُه: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: والليلِ إذا يغشى الشمسَ حتى تغيبَ فتُظلِمَ الآفاقُ.
وكان قتادةُ يقولُ في ذلك ما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا﴾: إِذا غَشِيَها الليلُ .
وقولُه: ﴿وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا﴾. يقولُ جلَّ ثناؤه: والسماءِ ومَنْ بناها. يعنى: ومَنْ خلَقها. وبناؤُه إياها [تصييرُه إياها] للأرضِ سقفًا. الطبري ٢٤/ ٤٣٧الطبري ٢٤/ ٤٣٧
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك الطبري ٢٤/ ٤٣٨الطبري ٢٤/ ٤٣٨
روايتان بأسانيدهقتادة، مجاهد
﴿وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا﴾: وبناؤها خلقُها . الطبري ٢٤/ ٤٣٨الطبري ٢٤/ ٤٣٨
الإسناد رجلًا رجلًا
- الطبري
- حدثنابشرابن حجر:
صدوق
التقريب ص ١٢٤ - ثنايزيدابن حجر:
ثقة ثبت.
التقريب ص ٦٠١ - ثناسعيد
- عنقتادةابن حجر:
ثقة ثبت
التقريب ص ٤٥٣
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ الطبري ٢٤/ ٤٣٨الطبري ٢٤/ ٤٣٨
قولَه: ﴿وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا﴾. قال: اللهُ بنَى السماءَ . الطبري ٢٤/ ٤٣٨الطبري ٢٤/ ٤٣٨
الإسناد رجلًا رجلًا
- الطبري
- حدثنيمحمد بن عمرو
- ثناأبو عاصمابن حجر:
ثقة ثبت
التقريب ص ٢٨٠ - ثناعيسى
- وحدثنيالحارث
- ثناالحسن
- ثناورقاءابن حجر:
صدوق، في حديثه عن منصور لين
التقريب ص ٥٨٠ - جميعا عنابن أبي نجيحابن حجر:
ثقة رمي بالقدر وربما دلس
التقريب ص ٣٢٦ - عنمجاهدابن حجر:
ثقة، إمام في التفسير وفي العلم
التقريب ص ٥٢٠
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ الطبري ٢٤/ ٤٣٨الطبري ٢٤/ ٤٣٨
وقيل: ﴿وَمَا بَنَاهَا﴾. وهو جلَّ ثناؤُه بانيها، [فوضَع "ما" ] موضعَ "مَنْ" ، كما قال: ﴿وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ﴾ [البلد: ٣] . [فوضَع "ما" ] في موضعِ "مَنْ" ، ومعناه: ومَن ولَد؛ لأنه قَسَمٌ، أقسَم بآدمَ وولدِه، وكذلك قولُه: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٢٢] . وقولُه: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٣] . وإنما هو: فانكِحوا مَنْ طاب لكم. وجائزٌ توجيهُ ذلك إلى معنى المصدرِ، كأنه قيل : والسماءِ وبنائِها ، ووالدٍ وولادتِه.
وقولُه: ﴿وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا﴾. وهذه أيضًا نظيرُ التي قبلَها، ومعنى الكلامِ: والأرضِ ومَنْ طحاها.
ومعنى قولِه: ﴿طَحَاهَا﴾: بسَطها يمينًا وشمالًا ومن كلِّ جانبٍ. الطبري ٢٤/ ٤٣٨الطبري ٢٤/ ٤٣٨
وقد اختلَف أهلُ التأويلِ في معنى قولِه: ﴿ضُحَاهَا﴾؛ الطبري ٢٤/ ٤٣٩الطبري ٢٤/ ٤٣٩
فقال بعضُهم: معنى ذلك: والأرضِ وما خلَق فيها . ذكرُ مَن قال ذلك الطبري ٢٤/ ٤٣٩الطبري ٢٤/ ٤٣٩
رواية واحدة بأسانيده
﴿وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا﴾: يقولُ: وما خلَق فيها . الطبري ٢٤/ ٤٣٩الطبري ٢٤/ ٤٣٩
الإسناد رجلًا رجلًا
- الطبري
- حدثنيمحمد بن سعد
- ثنيأبى
- ثنيعمى
- ثنيأبى
- عنأبوه
- عنابن عباسابن حجر:
أحد المكثرين من الصحابة
التقريب ص ٣٠٩
حدَّثني محمدُ بن سعدٍ، قال: ثنى أبى، قال: ثنى عمِّى، قال: ثنى أبى، عن أبيه، عن ابن عباسٍ الطبري ٢٤/ ٤٣٩الطبري ٢٤/ ٤٣٩
وقال آخرون: يعنى بذلك: وما بسَطها. ذكرُ مَن قال ذلك الطبري ٢٤/ ٤٣٩الطبري ٢٤/ ٤٣٩
٣ روايات بأسانيده
في قولِه: ﴿وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا﴾. قال: بسَطها . الطبري ٢٤/ ٤٣٩الطبري ٢٤/ ٤٣٩
الإسناد رجلًا رجلًا
- الطبري
- حدثنيمحمد بن عمارة
- ثناعبيد الله بن موسىابن حجر:
ثقة، كان يتشيع
التقريب ص ٣٧٥ - أخبرناإسماعيلابن حجر:
ثقة ثبت
التقريب ص ١٠٧ - عنأبو صالح
حدَّثني محمدُ بنُ عُمارةَ، قال: ثنا عبيدُ اللهِ بنُ موسى، [قال: أخبرنا إسماعيلُ، عن أبي صالحٍ الطبري ٢٤/ ٤٣٩الطبري ٢٤/ ٤٣٩
قولَه: ﴿وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا﴾. قال: دحاها . الطبري ٢٤/ ٤٣٩الطبري ٢٤/ ٤٣٩
الإسناد رجلًا رجلًا
- الطبري
- حدثنيمحمد بن عمرو
- ثناأبو عاصمابن حجر:
ثقة ثبت
التقريب ص ٢٨٠ - ثناعيسى
- وحدثنيالحارث
- ثناالحسن
- ثناورقاءابن حجر:
صدوق، في حديثه عن منصور لين
التقريب ص ٥٨٠ - جميعا عنابن أبي نجيحابن حجر:
ثقة رمي بالقدر وربما دلس
التقريب ص ٣٢٦ - عنمجاهدابن حجر:
ثقة، إمام في التفسير وفي العلم
التقريب ص ٥٢٠
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ] ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ الطبري ٢٤/ ٤٣٩الطبري ٢٤/ ٤٣٩
في قولِه: ﴿وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا﴾. قال: بسَطها . الطبري ٢٤/ ٤٣٩الطبري ٢٤/ ٤٣٩
الإسناد رجلًا رجلًا
- الطبري
- حدثنييونسابن حجر:
ثقة
التقريب ص ٦١٣ - أخبرناابن وهبابن حجر:
ثقة حافظ، عابد
التقريب ص ٣٢٨ - قالابن زيد
وحدَّثنى يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ الطبري ٢٤/ ٤٣٩الطبري ٢٤/ ٤٣٩
وقال آخرون: بل معنى ذلك: وما قسَمها. ذكرُ مَن قال ذلك الطبري ٢٤/ ٤٤٠الطبري ٢٤/ ٤٤٠
رواية واحدة بأسانيده
في قولِه: ﴿وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا﴾. يقولُ: قسَمها . الطبري ٢٤/ ٤٤٠الطبري ٢٤/ ٤٤٠
الإسناد رجلًا رجلًا
- الطبري
- حدثنيعلي
- ثناأبو صالحابن حجر:
صدوق كثير الغلط، ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة
التقريب ص ٣٠٨ - ثنيمعاويةابن حجر:
صدوق له أوهام
التقريب ص ٥٣٨ - عنعليابن حجر:
صدوق، قد يخطئ
التقريب ص ٤٠٢ - عنابن عباسابن حجر:
أحد المكثرين من الصحابة
التقريب ص ٣٠٩
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ الطبري ٢٤/ ٤٤٠الطبري ٢٤/ ٤٤٠
وقولُه: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا﴾ . يعنى جلَّ ثناؤُه بقولِه: ﴿وَمَا سَوَّاهَا﴾ نفسَه جلَّ وعلَا؛ لأنه هو الذي سوَّى النفوسَ وخلَقها فعدَّل خلقَها، فوضَع "ما" موضعَ "مَنْ" . وقد يَحتملُ أن يكونَ معنى ذلك أيضًا المصدرَ، فيكونُ تأويلُه: ونفسٍ وتسويتِها. فيكونُ القسَمُ بالنفسِ وبتسويتِها.
وقولُه: ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: فبيَّن لها ما ينبغِى لها أن تأتىَ أو تذرَ؛ من خيرٍ أو شرٍّ، و طاعةٍ أو معصيةٍ.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال عامةُ أهلِ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك الطبري ٢٤/ ٤٤٠الطبري ٢٤/ ٤٤٠
٧ روايات بأسانيدهابن عباس ٢، مجاهد، قتادة، الضحاك، سفيان، الضحاك بن مزاحم
قولَه: ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾. يقولُ: بيَّن الخيرَ والشرَّ . الطبري ٢٤/ ٤٤٠الطبري ٢٤/ ٤٤٠
الإسناد رجلًا رجلًا
- الطبري
- حدثنيعلي
- ثناأبو صالحابن حجر:
صدوق كثير الغلط، ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة
التقريب ص ٣٠٨ - ثنيمعاويةابن حجر:
صدوق له أوهام
التقريب ص ٥٣٨ - عنعليابن حجر:
صدوق، قد يخطئ
التقريب ص ٤٠٢ - عنابن عباسابن حجر:
أحد المكثرين من الصحابة
التقريب ص ٣٠٩
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ الطبري ٢٤/ ٤٤٠الطبري ٢٤/ ٤٤٠
﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾. قال: علَّمها الطاعةَ والمعصيةَ . الطبري ٢٤/ ٤٤١الطبري ٢٤/ ٤٤١
الإسناد رجلًا رجلًا
- الطبري
- حدثنيمحمد بن سعد
- ثنيأبى
- ثنيعمى
- ثنيأبى
- عنأبوه
- عنابن عباسابن حجر:
أحد المكثرين من الصحابة
التقريب ص ٣٠٩
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبى، قال: ثنى عمى، قال: ثنى أبى، عن أبيه، عن ابن عباسٍ الطبري ٢٤/ ٤٤١الطبري ٢٤/ ٤٤١
﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾. قال: عرَّفها . الطبري ٢٤/ ٤٤١الطبري ٢٤/ ٤٤١
الإسناد رجلًا رجلًا
- الطبري
- حدثنيمحمد بن عمرو
- ثناأبو عاصمابن حجر:
ثقة ثبت
التقريب ص ٢٨٠ - ثناعيسى
- وحدثنيالحارث
- ثناالحسن
- ثناورقاءابن حجر:
صدوق، في حديثه عن منصور لين
التقريب ص ٥٨٠ - جميعا عنابن أبي نجيحابن حجر:
ثقة رمي بالقدر وربما دلس
التقريب ص ٣٢٦ - عنمجاهدابن حجر:
ثقة، إمام في التفسير وفي العلم
التقريب ص ٥٢٠
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ الطبري ٢٤/ ٤٤١الطبري ٢٤/ ٤٤١
قولَه: ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾: فبيَّن لها فجورَها وتقواها . الطبري ٢٤/ ٤٤١الطبري ٢٤/ ٤٤١
الإسناد رجلًا رجلًا
- الطبري
- حدثنابشرابن حجر:
صدوق
التقريب ص ١٢٤ - ثنايزيدابن حجر:
ثقة ثبت.
التقريب ص ٦٠١ - ثناسعيد
- عنقتادةابن حجر:
ثقة ثبت
التقريب ص ٤٥٣
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ الطبري ٢٤/ ٤٤١الطبري ٢٤/ ٤٤١
يقولُ في قولِه: ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾. قال: بيَّن لها الطاعةَ والمعصيةَ . الطبري ٢٤/ ٤٤١الطبري ٢٤/ ٤٤١
الإسناد رجلًا رجلًا
- الطبري
- حدثت عنالحسين
- سمعتأبو معاذ
- ثناعبيدابن حجر:
لا بأس به
التقريب ص ٣٧٧ - سمعتالضحاكابن حجر:
صدوق، كثير الإرسال
التقريب ص ٢٨٠
وحُدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ الضحاكَ الطبري ٢٤/ ٤٤١الطبري ٢٤/ ٤٤١
﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾. قال: أعلَمها المعصيةَ والطاعةَ . الطبري ٢٤/ ٤٤١الطبري ٢٤/ ٤٤١
الإسناد رجلًا رجلًا
- الطبري
- حدثناابن حميد
- ثنامهران
- عنسفيان
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا مهرانُ، عن سفيانَ الطبري ٢٤/ ٤٤١الطبري ٢٤/ ٤٤١
﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾. قال: الطاعةَ والمعصيةَ. الطبري ٢٤/ ٤٤١الطبري ٢٤/ ٤٤١
الإسناد رجلًا رجلًا
- الطبري
- حدثناابن حميد
- ثنامهران
- عنسفيان
- عنالضحاك بن مزاحم
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا مهرانُ، عن سفيانَ، عن الضحاكِ بن مزاحمٍ الطبري ٢٤/ ٤٤١الطبري ٢٤/ ٤٤١
وقال آخرون: بل معنى ذلك أن الله عز وجل جعَل فيها ذلك. ذكرُ مَن قال ذلك الطبري ٢٤/ ٤٤٢الطبري ٢٤/ ٤٤٢
روايتان بأسانيده
في قولِه: ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾. قال: جعَل فيها فجورَها وتقواها . الطبري ٢٤/ ٤٤٢الطبري ٢٤/ ٤٤٢
الإسناد رجلًا رجلًا
- الطبري
- حدثنييونسابن حجر:
ثقة
التقريب ص ٦١٣ - أخبرناابن وهبابن حجر:
ثقة حافظ، عابد
التقريب ص ٣٢٨ - قالابن زيد
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ الطبري ٢٤/ ٤٤٢الطبري ٢٤/ ٤٤٢
قال: قال لى عمرانُ بنُ حُصينٍ: أرأَيتَ ما يعملُ الناسُ فيه ويتكادَحون فيه، أشيءٌ قُضِىَ عليهم ومضَى عليهم؛ من قَدَرٍ قد سبَق، أو فيما يستقبِلون مما أتاهم به نبيُّهم، ﷺ وأُكِّدت عليهم الحجةُ؟ قلتُ: بل شيءٌ قُضِىَ عليهم. قال: فهل يكونُ ذلك ظلمًا؟ قال: ففزِعتُ منه فزعًا شديدًا. قال: قلتُ له: ليس شيءٌ إلا وهو خَلْقُه ومِلْكُ يدِه، ﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٣] . قال: سدَّدك اللهُ، إنما سأَلتُك - [قال أبو جعفرٍ الطبريُّ: أظنُّه قال] -: لأخْبُرَ عقلَك؛ إن رجلًا من مُزَينةَ - أو جُهَينةَ - أَتَى النبيَّ ﷺ ، فقال: يا رسولَ اللهِ، أرأَيتَ ما يعملُ الناسُ فيه ويتكادَحون، أشيءٌ قُضِىَ عليهم ومضى عليهم؛ من قَدَرٍ سبَق، أو فيما يستقبِلون مما أتاهم به نبيُّهم، وأُكِّدت به عليهم الحجةُ؟ قال: "في شيءٍ قد قُضِىَ عليهم" . قال: ففيمَ نعملُ؟ قال: "مَن كان اللهُ خلقه لإحدَى المنزِلتَين يُهيِّئُه لها، وتصديقُ ذلك في كتاب اللهِ: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ " . الطبري ٢٤/ ٤٤٢الطبري ٢٤/ ٤٤٢
الإسناد رجلًا رجلًا
- الطبري
- حدثناابن بشارابن حجر:
ثقة
التقريب ص ٤٦٩ - ثناصفوان بن عيسىابن حجر:
ثقة
التقريب ص ٢٧٧ - وأبو عاصم النبيلابن حجر:
ثقة ثبت
التقريب ص ٢٨٠ - ثناعزرة بن ثابتابن حجر:
ثقة
التقريب ص ٣٩٠ - ثنييحيى بن عقيلابن حجر:
صدوق.
التقريب ص ٥٩٤ - عنيحيى بن يعمرابن حجر:
ثقة فصيح، وكان يرسل
التقريب ص ٥٩٨ - عنأبو الأسود الديليابن حجر:
ثقة فاضل
حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا صفوانُ بنُ عيسى وأبو عاصمٍ النبيلُ، قالا: ثنا عَزْرَةُ بنُ ثابتٍ، قال: ثنى يحيى بنُ عُقَيلٍ، عن يحيى بن يَعْمَرَ، عن أبي الأسودِ الدِّيليِّ الطبري ٢٤/ ٤٤٢الطبري ٢٤/ ٤٤٢
قال مجاهد: (وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا) أي: وضوئها. وقال قتادة: (وَضُحَاهَا) النهار كله.
قال ابن جرير: والصواب أن يقال: أقسم الله بالشمس ونهارها؛ لأن ضوء الشمس الظاهر هو النهار .
(وَالْقَمَرِ إِذَا تَلاهَا) قال مجاهد: تبعها. وقال العوفي، عن ابن عباس: (وَالْقَمَرِ إِذَا تَلاهَا) قال: يتلو النهار. وقال قتادة: (إِذَا تَلاهَا) ليلة الهلال، إذا سقطت الشمس رؤي الهلال.
وقال ابن زيد: هو يتلوها في النصف الأول من الشهر، ثم هي تتلوه. وهو يتقدمها في النصف الأخير من الشهر.
وقال مالك، عن زيد بن أسلم: إذا تلاها ليلة القدر.
وقوله: (وَالنَّهَارِ إِذَا جَلاهَا) قال مجاهد: أضاء. وقال قتادة: (وَالنَّهَارِ إِذَا جَلاهَا) إذا غشيها النهار.
قال ابن جرير: وكان بعض أهل العربية يتأول ذلك بمعنى: والنهار إذا جلا الظلمة، لدلالة الكلام عليها.
قلت: ولو أن هذا القائل تأول [ذلك] بمعنى (وَالنَّهَارِ إِذَا جَلاهَا) أي: البسيطة، لكان أولى، ولصح [تأويله في] قول الله (وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا) فكان أجود وأقوى، والله أعلم. ولهذا قال مجاهد: (وَالنَّهَارِ إِذَا جَلاهَا) إنه كقوله: ﴿وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى﴾ [الليل: ٢] . ابن كثير ٩/ ٤١٠ابن كثير ٩/ ٤١٠
وأما ابن جرير فاختار عود الضمير في ذلك كله على الشمس، لجريان ذكرها. وقالوا في قوله: (وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا) يعني: إذا يغشى الشمس حين تغيب، فتظلم الآفاق.
وقال بَقِيَّة بن الوليد، عن صفوان، حدثني يزيد بن ذي حمامة قال: إذا جاء الليل قال الرب ﷻ : غشي عبادي خلقي العظيم، فالليل يهابه، والذي خلقه أحق أن يهاب. رواه ابن أبي حاتم.
وقوله: (وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا) يحتمل أن تكون "ما" هاهنا مصدرية، بمعنى: والسماء وبنائها. وهو قول قتادة، ويحتمل أن تكون بمعنى "مَن" يعني: والسماء وبانيها. وهو قول مجاهد، وكلاهما متلازم، والبناء هو الرفع، كقوله: ﴿وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ﴾ أي: بقوة ﴿وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ * وَالأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ﴾ [الذاريات: ٤٧، ٤٨] .
وهكذا قوله: (وَالأرْضِ وَمَا طَحَاهَا) قال مجاهد: (طَحَاهَا) دحاها. وقال العوفي، عن ابن عباس: (وَمَا طَحَاهَا) أي: خلق فيها.
وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: (طَحَاهَا) قسمها.
وقال مجاهد، وقتادة والضحاك، والسُّدِّي، والثوري، وأبو صالح، وابن زيد: (طَحَاهَا) بسطها.
وهذا أشهر الأقوال، وعليه الأكثر من المفسرين، وهو المعروف عند أهل اللغة، قال الجوهري: طحوته مثل دحوته، أي: بسطته.
وقوله: (وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا) أي: خلقها سوية مستقيمة على الفطرة القويمة، كما قال تعالى: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ [الروم: ٣٠] وقال رسول الله ﷺ : "كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يُهَوِّدانه أو يُنَصِّرانه أو يُمَجِّسانه، كما تولد البهيمة بهيمة جَمْعَاء هل تحسون فيها من جدعاء؟ " .
أخرجاه من رواية أبي هريرة
وفي صحيح مسلم من رواية عياض بن حمار المجاشعي، عن رسول الله ﷺ قال: "يقول الله عز وجل : إني خلقت عبادي حُنَفاء فجاءتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم" .
وقوله: (فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا) أي: فأرشدها إلى فجورها وتقواها، أي: بين لها ذلك، وهداها إلى ما قدر لها.
قال ابن عباس: (فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا) بين لها الخير والشر. وكذا قال مجاهد، وقتادة، والضحاك، والثوري. ابن كثير ٩/ ٤١١ابن كثير ٩/ ٤١١
وقال سعيد بن جبير: ألهمها الخير والشر. وقال ابن زيد: جعل فيها فجورها وتقواها.
وقال ابن جرير: حدثنا ابن بشار، حدثنا صفوان بن عيسى وأبو عاصم النبيل قالا حدثنا عَزْرَة بن ثابت، حدثني يحيى بن عقيل، عن يحيى بن يَعْمَر، عن أبي الأسود الدّيلي قال: قال لي عمران بن حصين: أرأيت ما يعمل فيه الناس ويتكادحون فيه، أشيء قضي عليهم ومضى عليهم من قَدَر قد سبق، أو فيما يُستَقبَلُون مما أتاهم به نبيهم ﷺ ، وأكدت عليهم الحجة؟ قلت: بل شيء قضي عليهم. قال: فهل يكون ذلك ظلمًا؟ قال: ففزعت منه فزعًا شديدًا، قال: قلت له: ليس شيء إلا وهو خَلقُه وملْك يَده، لا يسألُ عما يفعل وهم يسألون. قال: سددك الله، إنما سألت لأخبر عقلك، إن رجلا من مُزَينة -أو جهينة- أتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، أرأيت ما يعمل الناس فيه ويتكادحون، أشيء قضي عليهم ومضى عليهم من قَدر قد سبق، أم شيء مما يستقبلون مما أتاهم به نبيهم، وأكدت به عليهم الحجة؟ قال: "بل شيء قد قضي عليهم" . قال: ففيم نعمل؟ قال: "من كان الله خلقه لإحدى المنزلتين يُهَيِّئه لها، وتصديق ذلك في كتاب الله: (وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا) "
رواه أحمد ومسلم، من حديث عَزْرَة بن ثابت به .
وقوله: (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا) يحتمل أن يكون المعنى: قد أفلح من زكى نفسه، أي: بطاعة الله -كما قال قتادة-وطهرها من الأخلاق الدنيئة والرذائل. ويُروَى نحوه عن مجاهد، وعكرمة، وسعيد بن جبير. وكقوله: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى * وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾ [الأعلى: ١٤، ١٥] .
(وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا) أي: دسسها، أي: أخملها ووضع منها بخذلانه إياها عن الهُدَى، حتى ركب المعاصي وترك طاعة الله عز وجل .
وقد يحتمل أن يكون المعنى: قد أفلح من زكى الله نفسه، وقد خاب من دَسَّى الله نفسه، كما قال العوفي وعلي بن أبي طلحة، عن ابن عباس.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي وأبو زُرْعَة قالا حدثنا سهل بن عثمان، حدثنا أبو مالك -يعني عمرو بن هشام-عن جُوَيبر، عن الضحاك، عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول في قول الله: (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا) قال النبي ﷺ : "أفلحت نفس زكاها الله" .
ورواه ابن أبي حاتم من حديث أبي مالك، به. وجويبر [هذا] هو ابن سعيد، متروك الحديث، والضحاك لم يلق ابن عباس. ابن كثير ٩/ ٤١٢ابن كثير ٩/ ٤١٢
وقال الطبراني: حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح، حدثنا أبي، حدثنا ابن لَهِيعة، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ إذا مر بهذه الآية: (وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا) وقف، ثم قال: "اللهم آت نفسي تقواها، أنت وليها ومولاها، وخير من زكاها" .
حديث آخر: قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو زُرْعَة، حدثنا يعقوب بن حميد المدني، حدثنا عبد الله بن عبد الله الأموي، حدثنا مَعْن بن محمد الغفاري، عن حنظلة بن علي الأسلمي، عن أبي هريرة قال: سمعت النبي ﷺ يقرأ: (فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا) قال: "اللهم آت نفسي تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها" لم يخرجوه من هذا الوجه.
وقال الإمام أحمد: حدثنا وَكِيع، عن نافع -عن ابن عمر-عن صالح بن سُعَيد، عن عائشة: أنها فَقَدت النبي ﷺ من مضجعه، فلمسته بيدها، فوقعت عليه وهو ساجد، وهو يقول: "رب، أعط نفسي تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها" تفرد به.
حديث آخر: قال الإمام أحمد: حدثنا عفان، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا عاصم الأحول، عن عبد الله بن الحارث، عن زيد بن أرقم قال: كان رسول الله ﷺ يقول: "اللهم، إني أعوذ بك من العجز والكَسَل والهرم، والجُبن والبخل وعذاب القبر. اللهم، آت نفسي تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها. اللهم، إني أعوذ بك من قَلْب لا يخشع، ومن نَفْس لا تشبع، وعِلْم لا ينفع، ودعوة لا يستجاب لها" . قال زيد: كان رسول الله ﷺ يعلمناهن ونحن نعلمكوهن.
رواه مسلم من حديث أبي معاوية، عن عاصم الأحول، عن عبد الله بن الحارث -وأبي عثمان النهدي، عن زيد بن أرقم، به . ابن كثير ٩/ ٤١٣ابن كثير ٩/ ٤١٣
لا كتاب مختار.