وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّىٰهَا ١٠
القراءات
واختلَفت القرَأَةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرَأته عامةُ قرأةِ الحجازِ والشامِ: (فلا يخافُ عُقْباها) بالفاءِ ، وكذلك ذلك في مصاحفِهم . وقرَأته عامةُ قرأةِ العراقِ في المِصرَين بالواوِ: ﴿وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا﴾ . وكذلك هو في مصاحفِهم . الطبري ٢٤/ ٤٥٣
والصوابُ من القولِ في ذلك أنهما قراءتان معروفتان غيرُ مختلِفتى المعنى، فبأيتِهما قرَأ القارئُ فمصيبٌ. الطبري ٢٤/ ٤٥٣
واختلَفت القرأةُ في إمالةِ ما كان من ذواتِ الواوِ في هذه السورةِ وغيرِها؛ وذلك كقولِه ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا﴾، ﴿وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا﴾. ونحوِ ذلك؛ فكان يَفتحُ ذلك كلَّه عامةُ قرأةِ الكوفِة، ويُميلون ما كان من ذواتِ الياءِ، غيرَ عاصمٍ والكسائيِّ؛ فإن عاصمًا كان يفتَحُ جميعَ ذلك، ما كان منه من ذواتِ الواوِ وذواتِ الياءِ، لا يُضْحِعُ شيئًا منه. وكان الكسائيُّ يكسِرُ ذلك كلَّه . وكان أبو عمرِو ينظُرُ إلى اتساقِ رءوسِ الآى، فإن كانت متسقةً على شيءٍ واحدٍ أمال جميعَها. وأما عامةُ قرأة المدينةِ، فإنهم لا يُميلون شيئًا من ذلك الإمالةَ الشديدةَ، ولا يفتَحونه الفتحَ الشديدَ، ولكن بينَ ذلك . الطبري ٢٤/ ٤٥٣
لا كتاب مختار.