القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

وَٱلضُّحَىٰ ١

سورة الضحى، الآية ١مكية
في سورتها

التفسير

المختارةجامع البيانالتفسير الميسرتفسير القرآن العظيم
التفسير الميسرنخبة من العلماء

أقسم الله بوقت الضحى، والمراد به النهار كله، وبالليل إذا سكن بالخلق واشتد ظلامه. ويقسم الله بما يشاء من مخلوقاته، أما المخلوق فلا يجوز له أن يقسم بغير خالقه، فإن القسم بغير الله شرك. ما تركك -أيها النبي- ربك، وما أبغضك بإبطاء الوحي عنك.

جامع البيانالطبري
وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَىعلى الآيات ١ إلى ٨الطبري ٢٤/ ٤٨١الطبري ٢٤/ ٤٨١

أقسَم ربُّنا جلَّ ثناؤُه بالضحى، وهو النهارُ كلُّه، وأحسَبُ أنه من قولهم: ضَحِي فلانٌ للشمس. إذا ظهر ، ومنه قولُه: ﴿وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى﴾ [طه: ١١٩] . أي: لا تُصيبُك فيها الشمسُ.

وقد ذكرتُ اختلاف أهل العلم في معناه في قوله: ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ [الشمس: ١] . مع ذكرى اختيارنا فيه .

وقيل: عُنِى به وقتُ الضحى. ذكرُ مَن قال ذلك الطبري ٢٤/ ٤٨١الطبري ٢٤/ ٤٨١

رواية واحدة بأسانيدهقتادة
قتادة

﴿وَالضُّحَى﴾: ساعةٌ من ساعات النهار . الطبري ٢٤/ ٤٨١الطبري ٢٤/ ٤٨١

الإسناد رجلًا رجلًا
  1. الطبري
  2. حدثنابشرابن حجر: صدوق التقريب ص ١٢٤
  3. ثنايزيدابن حجر: ثقة ثبت. التقريب ص ٦٠١
  4. ثناسعيد
  5. عنقتادةابن حجر: ثقة ثبت التقريب ص ٤٥٣

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة الطبري ٢٤/ ٤٨١الطبري ٢٤/ ٤٨١

وقوله: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى﴾. اختلف أهلُ التأويل في تأويله؛ الطبري ٢٤/ ٤٨١الطبري ٢٤/ ٤٨١

معناه: والليل إذا أقبَل بظلامِه. ذكرُ من قال ذلك الطبري ٢٤/ ٤٨٢الطبري ٢٤/ ٤٨٢

روايتان بأسانيدهابن عباس، الحسن
ابن عباس

﴿وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى﴾. يقولُ: والليل إذا أقبَل . الطبري ٢٤/ ٤٨٢الطبري ٢٤/ ٤٨٢

الإسناد رجلًا رجلًا
  1. الطبري
  2. حدثنيمحمد بن سعد
  3. ثنيأبي
  4. ثنيعمي
  5. ثنيأبي
  6. عنأبوه
  7. عنابن عباسابن حجر: أحد المكثرين من الصحابة التقريب ص ٣٠٩

حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباس الطبري ٢٤/ ٤٨٢الطبري ٢٤/ ٤٨٢

الحسن

في قول الله: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى﴾. قال: إذا لبس الناسَ؛ إذا جاء . الطبري ٢٤/ ٤٨٢الطبري ٢٤/ ٤٨٢

الإسناد رجلًا رجلًا
  1. الطبري
  2. حدثناابن عبد الأعلىابن حجر: ثقة التقريب ص ٤٩١
  3. ثناابن ثورابن حجر: ثقة التقريب ص ٤٧١
  4. عنمعمرابن حجر: ثقة ثبت فاضل، إلا أن في روايته عن ثابت والأعمش وعاصم بن أبي النجود، وهشام بن عروة شيئا، وكذا فيما حدث به بالبصرة التقريب ص ٥٤١
  5. عنالحسن

حدَّثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن الحسن الطبري ٢٤/ ٤٨٢الطبري ٢٤/ ٤٨٢

قول

وقال آخرون: بل معنى ذلك: إذا ذهَب. ذكرُ مَن قال ذلك الطبري ٢٤/ ٤٨٢الطبري ٢٤/ ٤٨٢

ابن عباس
رواية واحدة بأسانيده
ابن عباس

﴿وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى﴾. يقول: إذا ذهَب . الطبري ٢٤/ ٤٨٢الطبري ٢٤/ ٤٨٢

الإسناد رجلًا رجلًا
  1. الطبري
  2. حدثنيعلي
  3. ثناأبو صالحابن حجر: صدوق كثير الغلط، ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة التقريب ص ٣٠٨
  4. ثنيمعاويةابن حجر: صدوق له أوهام التقريب ص ٥٣٨
  5. عنعليابن حجر: صدوق، قد يخطئ التقريب ص ٤٠٢
  6. عنابن عباسابن حجر: أحد المكثرين من الصحابة التقريب ص ٣٠٩

حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ الطبري ٢٤/ ٤٨٢الطبري ٢٤/ ٤٨٢

قول

وقال آخرون: بل معناه: إذا استوى وسكَن. ذكرُ مَن قال ذلك الطبري ٢٤/ ٤٨٢الطبري ٢٤/ ٤٨٢

مجاهد ٢قتادةالضحاكابن زيد
٥ روايات بأسانيده
مجاهد

﴿وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى﴾. قال: إذا استوى. الطبري ٢٤/ ٤٨٢الطبري ٢٤/ ٤٨٢

الإسناد رجلًا رجلًا
  1. الطبري
  2. حدثناابن حميد
  3. ثنامهران
  4. وحدثناأبو كريبابن حجر: ثقة حافظ التقريب ص ٥٠٠
  5. ثناوكيعابن حجر: ثقة حافظ عابد التقريب ص ٥٨١
  6. جميعا عنسفيان
  7. عنابن أبي نجيحابن حجر: ثقة رمي بالقدر وربما دلس التقريب ص ٣٢٦
  8. عنمجاهدابن حجر: ثقة، إمام في التفسير وفي العلم التقريب ص ٥٢٠

حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، وحدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، جميعًا عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهدٍ الطبري ٢٤/ ٤٨٢الطبري ٢٤/ ٤٨٢

مجاهد

﴿وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى﴾. قال: إذا استوى . الطبري ٢٤/ ٤٨٣الطبري ٢٤/ ٤٨٣

الإسناد رجلًا رجلًا
  1. الطبري
  2. حدثنيمحمد بن عمرو
  3. ثناأبو عاصمابن حجر: ثقة ثبت التقريب ص ٢٨٠
  4. ثناعيسى
  5. وحدثنيالحارث
  6. ثناالحسن
  7. ثناورقاءابن حجر: صدوق، في حديثه عن منصور لين التقريب ص ٥٨٠
  8. جميعا عنابن أبي نجيحابن حجر: ثقة رمي بالقدر وربما دلس التقريب ص ٣٢٦
  9. عنمجاهدابن حجر: ثقة، إمام في التفسير وفي العلم التقريب ص ٥٢٠

حدَّثني محمدُ بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ الطبري ٢٤/ ٤٨٣الطبري ٢٤/ ٤٨٣

قتادة

﴿وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى﴾: سكن بالخَلْق . الطبري ٢٤/ ٤٨٣الطبري ٢٤/ ٤٨٣

الإسناد رجلًا رجلًا
  1. الطبري
  2. حدثنابشرابن حجر: صدوق التقريب ص ١٢٤
  3. ثنايزيدابن حجر: ثقة ثبت. التقريب ص ٦٠١
  4. ثناسعيد
  5. عنقتادةابن حجر: ثقة ثبت التقريب ص ٤٥٣

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة الطبري ٢٤/ ٤٨٣الطبري ٢٤/ ٤٨٣

الضحاك

يقولُ في قوله: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى﴾: يعنى استقراره وسكونَه . الطبري ٢٤/ ٤٨٣الطبري ٢٤/ ٤٨٣

الإسناد رجلًا رجلًا
  1. الطبري
  2. حدثت عنالحسين
  3. سمعتأبو معاذ
  4. ثناعبيدابن حجر: لا بأس به التقريب ص ٣٧٧
  5. سمعتالضحاكابن حجر: صدوق، كثير الإرسال التقريب ص ٢٨٠

حدِّثتُ عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقولُ: ثنا عبيدٌ، قال: سمعتُ الضحاك الطبري ٢٤/ ٤٨٣الطبري ٢٤/ ٤٨٣

ابن زيد

في قوله: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى﴾. قال: إذا سكن. قال: ذلك سَجْوُه، كما يكونُ سكونُ البحرِ سَجْوَه . الطبري ٢٤/ ٤٨٣الطبري ٢٤/ ٤٨٣

الإسناد رجلًا رجلًا
  1. الطبري
  2. حدثنييونسابن حجر: ثقة التقريب ص ٦١٣
  3. أخبرنيابن وهبابن حجر: ثقة حافظ، عابد التقريب ص ٣٢٨
  4. قالابن زيد

حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنى ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ الطبري ٢٤/ ٤٨٣الطبري ٢٤/ ٤٨٣

اختيار الطبري

وأولى هذه الأقوال بالصوابِ عندى في ذلك قولُ مَن قال: معناه: والليل إذا سكَن بأهله، وثبت بظلامه، كما يقالُ: بحرٌ ساجٍ. إذا كان ساكنًا، ومنه قولُ أعشى بني ثعلبة : الطبري ٢٤/ ٤٨٣الطبري ٢٤/ ٤٨٣

فَمَا ذَنْبُنَا أَنْ جَاشَ بَحْرُ ابن عَمِّكُمْ … وبَحْرُكَ سَاجٍ ما يُوَارِي الدَّعَامِصَا

وقولُ الراجز : الطبري ٢٤/ ٤٨٣الطبري ٢٤/ ٤٨٣

يا حبَّذا القَمْراءُ واللَّيلُ السَّاج

وطُرُقٌ مِثلُ مُلاءِ النَّسَّاجُ

وقوله: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾. وهذا جوابُ القسمِ، ومعناه: ما تركك يا محمدُ ربُّك، وما أَبْغَضك.

وقيل: ﴿وَمَا قَلَى﴾. معناه: وما قلاك؛ اكتفاءً بفَهْم السامع لمعناه، إذ كان قد تقدَّم ذلك قولُه: ﴿مَا وَدَّعَكَ﴾. فعُرف بذلك أن المخاطب به نبيُّ الله ﷺ .

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويل. ذكرُ مَن قال ذلك الطبري ٢٤/ ٤٨٤الطبري ٢٤/ ٤٨٤

روايتان بأسانيدهابن عباس، ابن زيد
ابن عباس

في قولِه: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾. يقولُ: ما تركك ربُّك، وما أبغضك . الطبري ٢٤/ ٤٨٤الطبري ٢٤/ ٤٨٤

الإسناد رجلًا رجلًا
  1. الطبري
  2. حدثنيعلي
  3. ثناأبو صالحابن حجر: صدوق كثير الغلط، ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة التقريب ص ٣٠٨
  4. ثنيمعاويةابن حجر: صدوق له أوهام التقريب ص ٥٣٨
  5. عنعليابن حجر: صدوق، قد يخطئ التقريب ص ٤٠٢
  6. عنابن عباسابن حجر: أحد المكثرين من الصحابة التقريب ص ٣٠٩

حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ الطبري ٢٤/ ٤٨٤الطبري ٢٤/ ٤٨٤

ابن زيد

في قوله: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾. قال: ما قلاك ربُّك ؛ ما أبْغَضك. قال: والقالى: المُبغِضُ . الطبري ٢٤/ ٤٨٤الطبري ٢٤/ ٤٨٤

الإسناد رجلًا رجلًا
  1. الطبري
  2. حدثنييونسابن حجر: ثقة التقريب ص ٦١٣
  3. أخبرناابن وهبابن حجر: ثقة حافظ، عابد التقريب ص ٣٢٨
  4. قالابن زيد

حدَّثني يونُسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ الطبري ٢٤/ ٤٨٤الطبري ٢٤/ ٤٨٤

وذكر أنَّ هذه السورة نزلت على رسول الله ﷺ ؛ تكذيبًا مِن الله قريشًا في قيلهم لرسولِ اللَّهِ، لما أَبْطَأ عليه الوحيُ: قد ودَّع محمدًا ربُّه وقلاه. الطبري ٢٤/ ٤٨٤الطبري ٢٤/ ٤٨٤

رواية واحدة بأسانيدهابن عبد الله
ابن عبد الله

قال : أَبْطَأ جبريلُ على رسول الله ﷺ ، فقالت امرأةٌ من أهله - أو من قومه -: ودَّع الشيطانُ محمدًا. فأنزل الله عليه: ﴿وَالضُّحَى﴾ إلى قوله: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ . الطبري ٢٤/ ٤٨٥الطبري ٢٤/ ٤٨٥

الإسناد رجلًا رجلًا
  1. الطبري
  2. حدثنيعلي بن عبد الله الدهان
  3. ثنامفضل بن صالح
  4. عنالأسود قيس العبدي
  5. عنابن عبد الله

حدَّثني عليُّ بنُ عبدِ اللَّهِ الدهَّانُ، قال: ثنا مُفَضَّلُ بن صالح، عن الأسود قيس العبديِّ، عن ابن عبدِ اللَّهِ الطبري ٢٤/ ٤٨٥الطبري ٢٤/ ٤٨٥

قال أبو جعفر: ابن عبدِ اللَّهِ: هو جُندبُ بنُ عبدِ اللَّهِ البَجَليُّ. الطبري ٢٤/ ٤٨٥الطبري ٢٤/ ٤٨٥

٩ روايات بأسانيدهقتادة ٢، محمد بن عيسى الدامغاني، جندبا البجلي، جندب بن عبد الله، خديجة، الضحاك، ابن عباس، أبوه
محمد بن عيسى الدامغاني

ومحمد بنُ هارون القطانُ، قالا: ثنا سفيانُ، عن الأسود بن قيس، سمع جُندبًا البَجَليَّ يقولُ: أبطأ جبريلُ على النبيِّ ﷺ حتى قال المشركون: ودَّع محمدًا ربُّه. فأنزل اللَّهُ: ﴿وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ . الطبري ٢٤/ ٤٨٥الطبري ٢٤/ ٤٨٥

الإسناد رجلًا رجلًا
  1. الطبري
  2. حدثنيمحمد بن عيسى الدامغاني

حدَّثني محمدُ بن عيسى الدامغانيُّ الطبري ٢٤/ ٤٨٥الطبري ٢٤/ ٤٨٥

جندبا البجلي

قال: قالتِ امرأةٌ لرسولِ اللهِ ﷺ : ما أرى صاحبَك إلا قد أبطأ عنك. فنزَلت هذه الآية: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ . الطبري ٢٤/ ٤٨٥الطبري ٢٤/ ٤٨٥

الإسناد رجلًا رجلًا
  1. الطبري
  2. حدثناابن المثنىابن حجر: ثقة ثبت التقريب ص ٥٠٥
  3. ثنامحمد بن جعفرابن حجر: ثقة صحيح الكتاب إلا أن فيه غفلة التقريب ص ٤٧٢
  4. ثناشعبةابن حجر: ثقة حافظ, متقن التقريب ص ٢٦٦
  5. عنالأسود بن قيسابن حجر: ثقة التقريب ص ١١١
  6. انه سمعجندبا البجليابن حجر: له صحبة

حدَّثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن الأسودِ بن قيسٍ، أنه سمع جُندبًا البَجَليَّ الطبري ٢٤/ ٤٨٥الطبري ٢٤/ ٤٨٥

جندب بن عبد الله

يقولُ: إِنَّ امرأة أتت النبيَّ ﷺ فقالت: ما أرى شيطانَك إلا قد تركك. فنزلت: ﴿وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ . الطبري ٢٤/ ٤٨٥الطبري ٢٤/ ٤٨٥

الإسناد رجلًا رجلًا
  1. الطبري
  2. حدثناابن حميد
  3. ثنامهران
  4. عنسفيان
  5. عنالأسود بن قيسابن حجر: ثقة التقريب ص ١١١
  6. سمعتجندب بن عبد اللهابن حجر: له صحبة

حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيان، عن الأسود بن قيس، قال: سمِعتُ جندب بن عبد الله الطبري ٢٤/ ٤٨٥الطبري ٢٤/ ٤٨٥

خديجة

أَنَّ خديجة قالت للنبيِّ ﷺ : ما أرى ربَّك إلا قد قلاك. فأنزل الله: ﴿وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ . الطبري ٢٤/ ٤٨٦الطبري ٢٤/ ٤٨٦

الإسناد رجلًا رجلًا
  1. الطبري
  2. حدثناابن أبي الشوارب
  3. ثناعبد الواحد بن زيادابن حجر: ثقة، في حديثه عن الأعمش وحده مقال التقريب ص ٣٦٧
  4. ثناسليمان الشيبانيابن حجر: ثقة التقريب ص ٢٥٢
  5. عنعبد الله بن شدادابن حجر: ذكره العجلي من كبار التابعين الثقات، وكان معدودا في الفقهاء التقريب ص ٣٠٧
  6. أنخديجة

حدَّثنا ابن أبي الشواربِ، قال: ثنا عبدُ الواحدِ بنُ زيادٍ، قال: ثنا سليمانُ الشيبانيُّ، عن عبدِ اللَّهِ بن شَدَّادٍ الطبري ٢٤/ ٤٨٦الطبري ٢٤/ ٤٨٦

قتادة

﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾. قال: إنَّ جبريل عليه السلام أبطأ عليه بالوحي، فقال ناسٌ من الناس - وهم يومئذٍ بمكة -: ما نَرى صاحبك إلا قد قلاك فودَّعك. فأنزل الله ما تسمعُ: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾. الطبري ٢٤/ ٤٨٦الطبري ٢٤/ ٤٨٦

الإسناد رجلًا رجلًا
  1. الطبري
  2. حدثنابشرابن حجر: صدوق التقريب ص ١٢٤
  3. ثنايزيدابن حجر: ثقة ثبت. التقريب ص ٦٠١
  4. ثناسعيد
  5. عنقتادةابن حجر: ثقة ثبت التقريب ص ٤٥٣

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ الطبري ٢٤/ ٤٨٦الطبري ٢٤/ ٤٨٦

قتادة

في قوله: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾. قال: أبطأ عليه جبريلُ، فقال المشركون: قد قلاه ربُّه وودَّعه. فأنزل الله: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ . الطبري ٢٤/ ٤٨٦الطبري ٢٤/ ٤٨٦

الإسناد رجلًا رجلًا
  1. الطبري
  2. حدثناابن عبد الأعلىابن حجر: ثقة التقريب ص ٤٩١
  3. ثناابن ثورابن حجر: ثقة التقريب ص ٤٧١
  4. عنمعمرابن حجر: ثقة ثبت فاضل، إلا أن في روايته عن ثابت والأعمش وعاصم بن أبي النجود، وهشام بن عروة شيئا، وكذا فيما حدث به بالبصرة التقريب ص ٥٤١
  5. عنقتادةابن حجر: ثقة ثبت التقريب ص ٤٥٣

حدَّثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادة الطبري ٢٤/ ٤٨٦الطبري ٢٤/ ٤٨٦

الضحاك

يقولُ في قوله: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾: مكَث جبريلُ عن محمدٍ ﷺ ، فقال المشركون: قد ودَّعه ربُّه وقلاه. فأنزل الله هذه الآية . الطبري ٢٤/ ٤٨٦الطبري ٢٤/ ٤٨٦

الإسناد رجلًا رجلًا
  1. الطبري
  2. حدثت عنالحسين
  3. سمعتأبو معاذ
  4. ثناعبيدابن حجر: لا بأس به التقريب ص ٣٧٧
  5. سمعتالضحاكابن حجر: صدوق، كثير الإرسال التقريب ص ٢٨٠

حدِّثتُ عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ، قال: سمعتُ الضحاك الطبري ٢٤/ ٤٨٦الطبري ٢٤/ ٤٨٦

ابن عباس

﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾. قال: لما نزل عليه القرآنُ، أبطأ عنه جبريلُ أيَّاما، فعُيِّر بذلك، فقال المشركون: ودَّعه ربُّه وقلاه. فأنزَلَ اللَّهُ: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ . الطبري ٢٤/ ٤٨٧الطبري ٢٤/ ٤٨٧

الإسناد رجلًا رجلًا
  1. الطبري
  2. حدثنيمحمد بن سعد
  3. ثنيأبي
  4. ثنيعمي
  5. ثنيأبي
  6. عنأبوه
  7. عنابن عباسابن حجر: أحد المكثرين من الصحابة التقريب ص ٣٠٩

حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباس الطبري ٢٤/ ٤٨٧الطبري ٢٤/ ٤٨٧

أبوه

قال: أبطأ جبريلُ على النبيِّ ﷺ ، فجَزع جَزَعًا شديدًا، وقالت خديجةُ: أرى ربَّك قد قلاك، مما نَرى مِن جَزَعِك. قال: فنزلت: ﴿وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ إلى آخرها . الطبري ٢٤/ ٤٨٧الطبري ٢٤/ ٤٨٧

الإسناد رجلًا رجلًا
  1. الطبري
  2. حدثناأبو كريبابن حجر: ثقة حافظ التقريب ص ٥٠٠
  3. ثناوكيعابن حجر: ثقة حافظ عابد التقريب ص ٥٨١
  4. عنهشام بن عروةابن حجر: ثقة فقيه ربما دلس التقريب ص ٥٧٣
  5. عنأبوهابن حجر: ثقة فقيه مشهور التقريب ص ٣٨٩

حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، عن هشام بن عروة، عن أبيه الطبري ٢٤/ ٤٨٧الطبري ٢٤/ ٤٨٧

وقولُه: ﴿وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وللدارُ الآخرةُ، وما أعدَّ الله لك فيها، خيرٌ لك من الدارِ الدنيا وما فيها. يقولُ: فلا تَحْزَنْ على ما فاتك منها؛ فإنَّ الذي لك عند الله خيرٌ لك منها.

وقولُه: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ولسوف يُعطيك يا محمدُ ربُّك في الآخرة من فواضل نِعَمِه، حتى تَرْضى.

وقد اختلف أهلُ العلم في الذي وعده من العطاء؛ الطبري ٢٤/ ٤٨٧الطبري ٢٤/ ٤٨٧

قول

فقال بعضُهم: هو ما حدَّثني به موسى بنُ سهلٍ الرمليُّ، قال: ثنا عمرُو بنُ هاشمٍ، قال: سمعتُ الأوزاعيَّ يُحدِّثُ، عن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر المخزوميِّ، عن عليّ بن عبدِ اللَّهِ بن عباسٍ، عن أبيه، قال: عُرض على رسول الله ﷺ ما هو مفتوحٌ على أمته من بعده، كَفْرًا كَفْرًا، فسُرَّ بذلك، فأنزل الله: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾. فأعطاه في الجنة ألفَ قصر، في كلِّ قصرٍ ما يَنْبَغِي مِن الأزواج والخدمِ . الطبري ٢٤/ ٤٨٧الطبري ٢٤/ ٤٨٧

علي بن عبد الله بن عباسقتادة
روايتان بأسانيده
علي بن عبد الله بن عباس

في قوله: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾. قال: ألف قصرٍ من لُؤْلُؤٍ، ترابُهنَّ المِسْكُ، وفيهن ما يُصْلِحُهن . الطبري ٢٤/ ٤٨٨الطبري ٢٤/ ٤٨٨

الإسناد رجلًا رجلًا
  1. الطبري
  2. حدثنيمحمد بن خلف العسقلاني
  3. ثنارواد بن الجراحابن حجر: صدوق، اختلط بآخره فترك، وفي حديثه عن الثوري ضعف شديد التقريب ص ٢١١
  4. عنالأوزاعيابن حجر: ثقة جليل التقريب ص ٣٤٧
  5. عنإسماعيل بن عبيد اللهابن حجر: ثقة التقريب ص ١٠٩
  6. عنعلي بن عبد الله بن عباسابن حجر: ثقة عابد التقريب ص ٤٠٣

حدَّثني محمدُ بنُ خَلَفِ العسقلانيُّ، قال: ثنا روَّادُ بنُ الجرَّاح، عن الأوزاعيِّ، عن إسماعيل بن عبيدِ اللَّهِ، عن عليّ بن عبدِ اللَّهِ بن عباس الطبري ٢٤/ ٤٨٨الطبري ٢٤/ ٤٨٨

قتادة

﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾: وذلك يوم القيامة . الطبري ٢٤/ ٤٨٨الطبري ٢٤/ ٤٨٨

الإسناد رجلًا رجلًا
  1. الطبري
  2. حدثنابشرابن حجر: صدوق التقريب ص ١٢٤
  3. ثنايزيدابن حجر: ثقة ثبت. التقريب ص ٦٠١
  4. ثناسعيد
  5. عنقتادةابن حجر: ثقة ثبت التقريب ص ٤٥٣

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة الطبري ٢٤/ ٤٨٨الطبري ٢٤/ ٤٨٨

قول

وقال آخرون في ذلك ما حدَّثني به عبادُ بنُ يعقوبَ، قال: ثنا الحكمُ بنُ ظُهيرٍ، عن السديِّ، عن ابن عباسٍ في قوله: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾. قال: من رضا محمدٍ ﷺ ألا يدخُلَ أَحدٌ مِن أهل بيته النار . الطبري ٢٤/ ٤٨٨الطبري ٢٤/ ٤٨٨

وقوله: ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى﴾. يقولُ تعالى ذكرُه مُعدِّدًا على نبيِّه محمد ﷺ نعمه عندَه، ومذكِّرَه آلاءه قِبَلَه: ألم يَجِدْك يا محمدُ ربُّك يتيما فآوى. يقولُ: فجعل لك مأْوى تأْوى إليه، ومَنزِلًا تَنْزلُه، ﴿وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى﴾. ووجَدك على غير الذي أنتَ عليه اليوم.

وقال السديُّ في ذلك ما حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا مهرانُ، [عن سفيان] ، عن السديِّ: ﴿وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى﴾. قال: كان على أمر قومه أربعين عامًا.

وقيل: عُنى بذلك: ووجَدك في قومٍ ضُلالٍ فهداك.

وقولُه: ﴿وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى﴾. يقولُ: ووجدك فقيرًا فأغناك. يقالُ منه: عال فلانٌ يَعِيلُ عَيْلَةً. وذلك إذا افتقر، ومنه قولُ الشاعرِ :

فما يَدْرِى الفقيرُ متى غِناه … وما يَدْرِي الغَنِيُّ مَتى يَعِيلُ

يعنى: متى يفتقرُ.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويل. ذكرُ مَن قال ذلك الطبري ٢٤/ ٤٨٩الطبري ٢٤/ ٤٨٩

روايتان بأسانيدهسفيان، قتادة
سفيان

﴿وَوَجَدَكَ عَائِلًا﴾: فقيرًا. وذُكر أنَّها في مصحفِ عبدِ اللَّهِ: (ووجدَك عديمًا فآوَى) . الطبري ٢٤/ ٤٨٩الطبري ٢٤/ ٤٨٩

الإسناد رجلًا رجلًا
  1. الطبري
  2. حدثناابن حميد
  3. ثنامهران
  4. عنسفيان

حدَّثنا ابن حميد، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيان الطبري ٢٤/ ٤٨٩الطبري ٢٤/ ٤٨٩

قتادة

﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى﴾. قال: كانت هذه منازلَ رسولِ اللهِ ﷺ ، قبلَ أنْ يبعثَه اللهُ سبحانَه . الطبري ٢٤/ ٤٨٩الطبري ٢٤/ ٤٨٩

الإسناد رجلًا رجلًا
  1. الطبري
  2. حدثنابشرابن حجر: صدوق التقريب ص ١٢٤
  3. ثنايزيدابن حجر: ثقة ثبت. التقريب ص ٦٠١
  4. ثناسعيد
  5. عنقتادةابن حجر: ثقة ثبت التقريب ص ٤٥٣

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة الطبري ٢٤/ ٤٨٩الطبري ٢٤/ ٤٨٩

تفسير القرآن العظيمابن كثير، ت ٧٧٤هـ
وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى وَلَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الأُولَى وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى وَوَجَدَكَ ضَالا فَهَدَى وَوَجَدَكَ عَائِلا فَأَغْنَى فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْعلى الآيات ١ إلى ١١ابن كثير ٩/ ٤٢٣ابن كثير ٩/ ٤٢٣

قال الإمام أحمد: حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن الأسود بن قيس قال: سمعت جُنْدُبا يقول: اشتكى النبي ﷺ فلم يقم ليلة أو ليلتين، فأتت امرأة فقالت: يا محمد، ما أرى شيطانك إلا قد تركك. فأنزل الله عز وجل : (وَالضُّحَى * وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى * مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى) .

رواه البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي، وابن أبي حاتم، وابن جرير، من طرق، عن الأسود بن قيس، عن جُنْدُب -هو ابن عبد الله البَجلي ثم العَلقي به وفي رواية سفيان بن عيينة عن الأسود بن قيس: سمع جندبًا قال: أبطأ جبريل على رسول الله ﷺ ، فقال المشركون: وُدِّع محمد. فأنزل الله: (وَالضُّحَى * وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى * مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى) .

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو سعيد الأشج وعمرو بن عبد الله الأودي قالا حدثنا أبو أسامة، حدثني سفيان، حدثني الأسود بن قيس، أنه سمع جندبًا يقول: رمي رسول الله ﷺ بحجر في أصبعه فقال:

هل أنت إلا أصبع دميت … وفي سبيل الله ما لقيت?

قال: فمكث ليلتين أو ثلاثا لا يقوم، فقالت له امرأة: ما أرى شيطانك إلا قد تركتك فنزلت: (وَالضُّحَى * وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى * مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى) والسياق لأبي سعيد.

قيل: إن هذه المرأة هي: أم جميل امرأة أبي لهب، وذكر أن إصبعه، عليه السلام ، دميت. وقوله -هذا الكلام الذي اتفق أنه موزون-ثابت في الصحيحين ولكن الغريب هاهنا جعله سببًا لتركه القيام، ونزول هذه السورة. فأما ما رواه ابن جرير:

حدثنا ابن أبي الشوارب، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا سليمان الشيباني، عن عبد الله ابن شداد: أن خديجة قالت للنبي ﷺ : ما أرى ربك إلا قد قلاك. فأنزل الله: (وَالضُّحَى * وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى * مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى)

وقال أيضا: حدثنا أبو كُرَيْب، حدثنا وَكِيع، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه قال: أبطأ جبريل على النبي ﷺ ، فجزع جزعًا شديدًا، فقالت خديجة: إني أرى ربك قد قلاك مما نَرى من جزعك. قال: فنزلت: (وَالضُّحَى * وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى * مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى) إلى آخرها . ابن كثير ٩/ ٤٢٤ابن كثير ٩/ ٤٢٤

فإنه حديث مرسل من [هذين الوجهين] ولعل ذكر خديجة ليس محفوظًا، أو قالته على وجه التأسف والتحزن، والله أعلم.

وقد ذكر بعض السلف -منهم ابن إسحاق-أن هذه السورة هي التي أوحاها جبريل إلى رسول الله ﷺ ، حين تبدى له في صورته التي خلقه الله عليها، ودنا إليه وتدلى منهبطًا عليه وهو بالأبطح، ﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ [النجم: ١٠] . قال: قال له هذه السورة: (وَالضُّحَى * وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى)

قال العوفي، عن ابن عباس: لما نزلَ على رسول الله ﷺ القرآن، أبطأ عنه جبريل أياما، فتغير بذلك، فقال المشركون: ودعه ربه وقلاه. فأنزل الله: (مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى)

وهذا قسم منه تعالى بالضحى وما جعل فيه من الضياء، (وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى) أي: سكن فأظلم وادلَهَم. قاله مجاهد، وقتادة، والضحاك، وابن زيد، وغيرهم. وذلك دليل ظاهر على قدرة خالق هذا وهذا. كما قال: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى * وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى﴾ [الليل: ١، ٢] ، وقال: ﴿فَالِقُ الإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ [الأنعام: ٩٦] .

وقوله: (مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ) أي: ما تركك، (وَمَا قَلَى) أي: وما أبغضك، (وَلَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الأولَى) أي: والدار الآخرة خير لك من هذه الدار. ولهذا كان رسول الله ﷺ أزهد الناس في الدنيا، وأعظمهم لها إطراحًا، كما هو معلوم [بالضرورة] من سيرته. ولما خُيِّرَ، عليه السلام ، في آخر عمره بين الخلد في الدنيا إلى آخرها ثم الجنة، وبين الصيرورة إلى الله عز وجل ، اختار ما عند الله على هذه الدنيا الدنية.

قال الإمام أحمد: حدثنا يزيد، حدثنا المسعودي، عن عمرو بن مرة، عن إبراهيم النَّخعِي، عن علقمة، عن عبد الله -هو ابن مسعود- قال: اضطجع رسول الله ﷺ على حصير، فأثر في جنبه، فلما استيقظ جعلت أمسح جنبه وقلت: يا رسول الله، ألا آذنتنا حتى نبسط لك على الحصير شيئا؟ فقال رسول الله ﷺ : "ما لي وللدنيا؟! ما أنا والدنيا؟! إنما مثلي ومثل الدنيا كراكب ظَلّ تحت شجرة، ثم راح وتركتها .

ورواه الترمذي وابن ماجه، من حديث المسعودي به وقال الترمذي: حسن صحيح.

وقوله: (وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى) أي: في الدار الآخرة يعطيه حتى يرضيه في أمته، وفيما أعدَّه له من الكرامة، ومن جملته نهر الكوثر الذي حافتاه قباب اللؤلؤ المجوف، وطينه [من] مسك أذفر كما سيأتي.

وقال الإمام أبو عمر الأوزاعي، عن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر المخزومي، عن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه قال: عرض على رسول الله ما هو مفتوح على أمته من بعده كنزا كنزا، فسر بذلك، فأنزل الله: (وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى) فأعطاه في الجنة ألف ألف قصر، في كل قصر ما ينبغي له من الأزواج والخدم. رواه ابن جرير من طريقه، وهذا إسناد صحيح إلى ابن عباس: ومثلُ هذا ما يقال إلا عن توقيف. ابن كثير ٩/ ٤٢٥ابن كثير ٩/ ٤٢٥

وقال السدي، عن ابن عباس: من رضاء محمد ﷺ ألا يدخل أحد من أهل بيته النار. رواه ابن جرير، وابن أبي حاتم.

وقال الحسن: يعني بذلك الشفاعة. وهكذا قال أبو جعفر الباقر.

وقال أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا معاويةُ بن هشام، عن علي بن صالح، عن زيد بن أبي زياد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : "إنا أهلُ بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا (وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى) .

ثم قال تعالى يعدد نعَمه عل عبده ورسوله محمد، صلوات الله وسلامه عليه: (أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى) وذلك أن أباه تُوفّي وهو حَملٌ في بطن أمه، وقيل: بعد أن ولد، عليه السلام ، ثم توفيت أمه آمنة بنت وهب وله من العمر ست سنين. ثم كان في كفالة جده عبد المطلب، إلى أن توفي وله من العمر ثمان سنين، فكفله عمه أبو طالب. ثم لم يزل يحوطه وينصره ويَرفع من قَدره وَيُوقّره، ويكفّ عنه أذى قومه بعد أن ابتعثه الله على رأس أربعين سنة من عمره، هذا وأبو طالب على دين قومه من عبادة الأوثان، وكل ذلك بقدر الله وحُسن تدبيره، إلى أن تُوفي أبو طالب قبل الهجرة بقليل، فأقدم عليه سفهاء قريش وجُهالهم، فاختار الله له الهجرة من بين أظهرهم إلى بلد الأنصار من الأوس والخزرج، كما أجرى الله سُنَّته على الوجه الأتم والأكمل. فلما وصل إليهم آوَوه ونَصَرُوه وحاطوه وقاتلوا بين يديه، رضي الله عنهم أجمعين، وكل هذا من حفظ الله له وكلاءته وعنايته به.

وقوله: (وَوَجَدَكَ ضَالا فَهَدَى) كقوله ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الشورى: ٥٢] ومنهم من قال [إن] المراد بهذا أنه، عليه السلام ، ضل في شعاب مكة وهو صغير، ثم رجع. وقيل: إنه ضل وهو مع عمه في طريق الشام، وكان راكبًا ناقة في الليل، فجاء إبليس يعدل بها عن الطريق، فجاء جبريل، فنفخ إبليس نفخة ذهب منها إلى الحبشة، ثم عدل بالراحلة إلى الطريق. حكاهما البغوي. ابن كثير ٩/ ٤٢٦ابن كثير ٩/ ٤٢٦

وقوله: (وَوَجَدَكَ عَائِلا فَأَغْنَى) أي: كنت فقيرًا ذا عيال، فأغناك الله عمن سواه، فجمع له بين مقامي، الفقير الصابر والغني الشاكر، صلوات الله وسلامه عليه.

وقال قتادة في قوله: (أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى * وَوَجَدَكَ ضَالا فَهَدَى * وَوَجَدَكَ عَائِلا فَأَغْنَى) قال: كانت هذه منازل الرسول ﷺ قبل أن يبعثه الله، عز وجل . رواه ابن جرير، وابن أبي حاتم.

وفي الصحيحين -من طريق عبد الرزاق-عن مَعْمَر، عن همام بن مُنَبّه قال: هذا ما حَدّثنا أبو هُرَيرة قال: قال رسول الله ﷺ : "ليس الغنى عن كثرة العَرَض، ولكن الغنى غنى النفس" .

وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ : "قد أفلح من أسلم، ورُزق كفافًا، وقنعه الله بما آتاه" .

ثم قال: (فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ) أي: كما كنت يتيمًا فآواك الله فلا تقهر اليتيم، أي: لا تذله وتنهره وتهنه، ولكن أحسِنْ إليه، وتلطف به.

قال قتادة: كن لليتيم كالأب الرحيم.

(وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ) أي: وكما كنت ضالا فهداك الله، فلا تنهر السائل في العلم المسترشد.

قال ابن إسحاق: (وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ) أي: فلا تكن جبارًا، ولا متكبرًا، ولا فَحَّاشا، ولا فَظّا على الضعفاء من عباد الله.

وقال قتادة: يعني رَد المسكين برحمة ولين.

(وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ) أي: وكما كنت عائلا فقيرًا فأغناك الله، فحدث بنعمة الله عليك، كما جاء في الدعاء المأثور النبوي: "واجعلنا شاكرين لنعمتك مثنين بها، قابليها، وأتمها علينا" .

وقال ابن جرير: حدثني يعقوب، حدثنا ابن عُلَية، حدثنا سعيد بن إياس الجُرَيري، عن أبي نضرة قال: كان المسلمون يرون أن من شكر النعم أن يحدّث بها.

وقال عبد الله بن الإمام أحمد: حدثنا منصور بن أبي مزاحم، حدثنا الجراح بن مَليح، عن أبي عبد الرحمن، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله ﷺ على المنبر: "من لم يشكر القليل، لم يشكر الكثير، ومن لم يشكر الناس لم يشكر الله. والتحدث بنعمة الله شكر، وتركها كفر. والجماعة رحمة، والفرقة عذاب" إسناد ضعيف. ابن كثير ٩/ ٤٢٧ابن كثير ٩/ ٤٢٧

وفي الصحيحين، عن أنس، أن المهاجرين قالوا: يا رسول الله، ذهب الأنصار بالأجر كله. قال: "لا ما دعوتم الله لهم، وأثنيتم عليهم" .

وقال أبو داود: حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا الربيع بن مسلم، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "لا يشكر الله من لا يشكر الناس" .

ورواه الترمذي عن أحمد بن محمد، عن ابن المبارك، عن الربيع بن مسلم وقال: صحيح.

وقال أبو داود: حدثنا عبد الله بن الجراح، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن النبي ﷺ قال: "من أبلي بلاء فذكره فقد شكره، وإن كتمه فقد كفره" . تفرد به أبو داود .

وقال أبو داود: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا بشر حدثنا عمارة بن غَزْية، حدثني رجل من قومي، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : "من أعطَى عَطاء فَوَجَد فَليَجزْ به، فإن لم يجد فَليُثن به، فمن أثنى به فقد شكره، ومن كتمه فقد كفره" . قال أبو داود: ورواه يحيى بن أيوب، عن عُمارة بن غَزية، عن شرحبيل عن جابر -كرهوه فلم يسموه. تفرد به أبو داود .

وقال مجاهد: يعني النبوة التي أعطاك ربك. وفي رواية عنه: القرآن.

وقال ليث، عن رجل، عن الحسن بن علي: (وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ) قال: ما عملت من خير فَحَدث إخوانك.

وقال محمد بن إسحاق: ما جاءك الله من نعمة وكرامة من النبوة فحدّث بها واذكرها، وادع إليها. وقال: فجعل رسول الله ﷺ يذكر ما أنعم الله به عليه من النبوة سرًا إلى من يطمئن إليه من أهله، وافترضت عليه الصلاة، فصلى.

آخر تفسير سورة "الضحى" [ولله الحمد] . ابن كثير ٩/ ٤٢٨ابن كثير ٩/ ٤٢٨