القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ ٤

سورة الشرح، الآية ٤مكية
في سورتها

في الفقه

مسائل في متون الفقه تذكر لفظ الآية، ٢

الحنفية٢

التجريدالمسألة ٤١١٤ص ٥٧٢ص ٥٧٢

قالوا: كلما افتقر إلى ذكر الله افتقر إلى ذكر رسوله، كالإيمان، وهذا معنى قوله [تعالى] : {ورفعنا لك ذكرك} ، قيل في التفسير: لا أذكر إلا وتذكر معي.

التجريدالمسألة ٤١١٥ص ٥٧٢ص ٥٧٢

قلنا: نعكس هذه العلة، فنقول: ما افتقر إلى ذكر اسم الله لم يقف صحته على الصلاة على رسول الله [- صلى الله عليه وسلم -] ، كالإيمان. وقوله: {ورفعنا لك ذكرك} يدل على أنه يذكر مع ذكره،

وفي شروحها، ٢١

الحنفية٢

الاختيار لتعليل المختارص ٩٤ص ٩٤

فَإِذَا حَمَلُوهُ عَلَى سَرِيرِهِ أَخَذُوا بِقَوَائِمِهِ الْأَرْبَعِ [الاختيار لتعليل المختار] «لَا تُرْفَعُ الْأَيْدِي إِلَّا فِي سَبْعِ مَوَاطِنَ» وَلَمْ يَذْكُرْهَا. (يَحْمَدُ اللَّهَ تَعَالَى بَعْدَ الْأُولَى) لِأَنَّ سُنَّةَ الدُّعَاءِ الْبِدَايَةُ بِحَمْدِ اللَّهِ، وَرَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ يَسْتَفْتِحُ. (وَيُصَلِّي عَلَى نَبِيِّهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - بَعْدَ الثَّانِيَةِ) لِأَنَّ ذِكْرَهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - يَلِي ذِكْرَ رَبِّهِ تَعَالَى. قَالَ تَعَالَى:{وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} قِيلَ: لَا أُذْكَرُ إِلَّا وَتُذْكَرُ مَعِي. (وَيَدْعُو لِنَفْسِهِ وَلِلْمَيِّتِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ بَعْدَ الثَّالِثَةِ) لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهَا الدُّعَاءُ، وَقَدْ قُدِّمَ ذِكْرُ اللَّهِ وَذِكْرُ رَسُولِهِ فَيَأْتِي بِالْمَقْصُودِ فَهُوَ أَقْرَبُ لِلْإِجَابَةِ.

الجوهرة النيرةص ٤٤ص ٤٤

(قَوْلُهُ: وَصِفَةُ الْأَذَانِ أَنْ يَقُولَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ إلَخْ) أَيْ أَكْبَرُ مِمَّا اشْتَغَلْتُمْ بِهِ وَطَاعَتُهُ أَوْجَبُ فَاشْتَغِلُوا بِطَاعَتِهِ وَاتْرُكُوا أَعْمَالَ الدُّنْيَا وَكَانَ السَّلَفُ إذَا سَمِعُوا الْأَذَانَ تَرَكُوا كُلَّ شَيْءٍ كَانُوا فِيهِ (قَوْلُهُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ) أَيْ اعْلَمُوا أَنِّي غَيْرُ مُخَالِفٍ لَكُمْ فِيمَا دَعَوْتُكُمْ إلَيْهِ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى حَاكِيًا عَنْ شُعَيْبٍ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - {وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ} (قَوْلُهُ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ) مُحَمَّدٌ اسْمٌ عَرَبِيٌّ أَيْ مُسْتَغْرِقٌ لِجَمِيعِ الْمَحَامِدِ وَالرَّسُولُ هُوَ الَّذِي يُتَابِعُ أَخْبَارَ الَّذِي بَعَثَهُ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِمْ جَاءَتْ الْإِبِلُ رُسُلًا أَيْ مُتَتَابِعَةً وَاعْلَمْ أَنَّ ذِكْرَ اللَّهِ تَعَالَى يَلِيهِ ذِكْرُ نَبِيِّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} أَيْ لَا أُذْكَرُ إلَّا وَتُذْكَرُ مَعِي فَهُوَ يُذْكَرُ فِي الشَّهَادَتَيْنِ وَفِي الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ وَالْخُطْبَةِ وَالتَّشَهُّدِ،

الشافعية٩

نهاية المحتاجص ٣٦ص ٣٦

وَإِنْ لَمْ يَسْأَلْ ذَلِكَ لَهُ فَسُؤَالُهُ تَصْرِيحٌ بِالْمَعْلُومِ، وَقَدْ أَوْضَحْت ذَلِكَ وَبَيَّنْت دَلِيلَهُ مِنْ السُّنَّةِ فِيمَا عَلَّقَتْهُ مِنْ الْفَتَاوَى: أَيْ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَيْهِ وَزِدْهُ، وَأَتَى بِالْأَفْعَالِ بِصِيغَةِ الْمَاضِي رَجَاءً لِتَحَقُّقِ حُصُولِ الْمَسْئُولِ، وَبِالصَّلَاةِ وَالتَّسْلِيمِ امْتِثَالًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} وَقَدْ فَسَّرَ قَوْله تَعَالَى {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} بِأَنَّ مَعْنَاهُ: لَا أُذْكَرُ إلَّا وَتُذْكَرُ مَعِي، وَالصَّلَاةُ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى رَحْمَةٌ مَقْرُونَةٌ بِتَعْظِيمٍ،

نهاية المحتاج٣/ ٢٧٤٣/ ٢٧٤

(وَإِذَا فَرَغَ مِنْ تَلْبِيَتِهِ صَلَّى) وَسَلَّمَ (عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) عَقِبَ فَرَاغِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} أَيْ لَا أُذْكَرُ إلَّا وَتُذْكَرُ مَعِي لِطَلَبِي ذَلِكَ، وَيَقُولُ ذَلِكَ بِصَوْتٍ أَخْفَضُ مِنْ صَوْتِ التَّلْبِيَةِ، قَالَ الزَّعْفَرَانِيُّ: وَيُصَلِّي عَلَى آلِهِ (وَسَأَلَ اللَّهَ) بَعْدَ ذَلِكَ (الْجَنَّةَ وَرِضْوَانَهُ وَاسْتَعَاذَ بِهِ مِنْ النَّارِ)

تحفة المحتاج٤/ ٦٣٤/ ٦٣

(وَإِذَا فَرَغَ مِنْ تَلْبِيَتِهِ صَلَّى) وَسَلَّمَ (عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} أَيْ لَا أُذْكَرُ إلَّا وَتُذْكَرُ مَعِي كَمَا مَرَّ وَالْأَوْلَى صَلَاةُ التَّشَهُّدِ الْكَامِلَةِ

مغني المحتاجص ٩٥ص ٩٥

وَحَذَفَ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْمُفَضَّلَ عَلَيْهِ إيذَانًا مِنْهُ بِأَنَّهُ أَفْضَلُ الْمَخْلُوقَاتِ مِنْ إنْسٍ وَجِنٍّ وَمَلَكٍ وَهُوَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ حَذْفَ الْمَعْمُولِ يُؤْذِنُ بِالْعُمُومِ، وَقَرَنَ الثَّنَاءَ عَلَى اللَّهِ بِالثَّنَاءِ عَلَى نَبِيِّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} أَيْ: لَا أُذْكَرُ إلَّا وَتُذْكَرُ مَعِي، كَمَا فِي صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ، وَلِقَوْلِ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أُحِبُّ أَنْ يُقَدِّمَ الْمَرْءُ بَيْنَ يَدَيْ خِطْبَتِهِ أَيْ: بِكَسْرِ الْخَاءِ وَكُلِّ أَمْرٍ طَلَبَهُ غَيْرَهَا حَمْدَ اللَّهِ وَالثَّنَاءَ عَلَيْهِ وَالصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَيْهِ خُرُوجًا مِنْ الْكَرَاهَةِ إذْ يُكْرَهُ إفْرَادُ الصَّلَاةِ عَنْ السَّلَامِ كَمَا قَالَهُ فِي الْأَذْكَارِ أَيْ:

مغني المحتاج٢/ ٢٣٩٢/ ٢٣٩

(وَإِذَا فَرَغَ مِنْ تَلْبِيَتِهِ صَلَّى) وَسَلَّمَ (عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) عَقِبَ فَرَاغِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ}[الشَّرْحَ:] أَيْ لَا أُذْكَرُ إلَّا وَتُذْكَرُ مَعِي لِطَلَبِي وَتَقُولُ ذَلِكَ بِصَوْتٍ أَخْفَضَ مِنْ صَوْتِ التَّلْبِيَةِ لِيَتَمَيَّزَ عَنْهُ.

النجم الوهاج٣/ ٤٦٣٣/ ٤٦٣

قال: (وإذا فرغ من تلبيته .. صلى على النبي صلى الله عليه وسلم) ؛ لقوله تعالى:{وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} أي: لا أذكر إلا وتذكر معي.

كنز الراغبين٢/ ١٢٧٢/ ١٢٧

(وَإِذَا فَرَغَ مِنْ تَلْبِيَتِهِ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) . قَالَ تَعَالَى:{وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} أَيْ لَا أُذْكَرُ إلَّا وَتُذْكَرُ مَعِي لِطَلَبِي ذَلِكَ (وَسَأَلَ اللَّهَ تَعَالَى الْجَنَّةَ وَرِضْوَانَهُ وَاسْتَعَاذَ بِهِ مِنْ النَّارِ) رَوَى الشَّافِعِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ: «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إذَا فَرَغَ مِنْ تَلْبِيَتِهِ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ سَأَلَ اللَّهَ رِضْوَانَهُ وَالْجَنَّةَ وَاسْتَعَاذَ بِرَحْمَتِهِ مِنْ النَّارِ» .

حاشية الشبراملسي٢/ ٤٠٠٢/ ٤٠٠

وَلَوْ قِيلَ بِاسْتِحْبَابِهَا عَمَلًا بِظَاهِرٍ {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} وَعَمَلًا بِقَوْلِهِمْ إنَّ مَعْنَاهُ لَا أَذْكُرُ إلَّا وَتَذْكُرُ مَعِي لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا، ثُمَّ رَأَيْت فِي الْقُوتِ لِلْأَذْرَعِيِّ مَا نَصَّهُ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ يُهَلِّلُ وَيُكَبِّرُ. . إلَخْ: رَوَى الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ خَرَجَ يَوْمًا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ وَحُذَيْفَةَ وَالْأَشْعَرِيِّ فَقَالَ: إنَّ هَذَا الْعِيدَ غَدًا فَكَيْفَ التَّكْبِيرُ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: تُكَبِّرُ وَتَحْمَدُ رَبَّك وَتُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ وَتَدْعُو وَتُكَبِّرُ وَتَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ اهـ.

حاشية الشروانيص ٢٧ص ٢٧

(قَوْلُهُ أَوْ تَنْقِيصِ بَعْضِهِمْ) أَيْ فَإِنَّ ذَلِكَ كُفْرٌ نِهَايَةٌ قَوْلُ الْمَتْنِ (- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) قَرَنَ الثَّنَاءَ عَلَى اللَّهِ بِالثَّنَاءِ عَلَى نَبِيِّهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} أَيْ لَا أُذْكَرُ إلَّا وَتُذْكَرُ مَعِي كَمَا فِي صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ وَلِقَوْلِ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أُحِبُّ أَنْ يُقَدِّمَ الْمَرْءُ بَيْنَ يَدَيْ خِطْبَتِهِ أَيْ بِكَسْرِ الْخَاءِ وَكُلِّ أَمْرٍ طَلَبَهُ غَيْرَهَا حَمْدَ اللَّهِ وَالثَّنَاءَ عَلَيْهِ وَالصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُغْنِي

الحنابلة١٠

كشاف القناع٣/ ٣٤٧٣/ ٣٤٧

وإن كان مقتضى كلام بعضهم تخصيصه بخطبة النكاح. (ثم بالصلاة) على النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - لقوله تعالى:{وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} ثم بالقراءة. (ثم بالموعظة) ولو قرأ ما تضمن الحمد، والموعظة، ثم صلى على النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - كفى على الصحيح. قال أبو المعالي: فيه نظر؛ لقول أحمد : لا بد من خطبة. ونقل ابن الحكم : لا تكون خطبة إلا كما خطب النَّبي - صلى الله عليه وسلم -، أو خطبة تامة.

المغني٢/ ٢٢٥٢/ ٢٢٥

وَإِذَا وَجَبَ ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى، وَجَبَ ذِكْرُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِمَا رُوِيَ فِي تَفْسِيرِ قَوْله تَعَالَى:{أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ}{وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} قَالَ: لَا أُذْكَرُ إلَّا ذُكِرْتَ مَعِي، وَلِأَنَّهُ مَوْضِعٌ وَجَبَ فِيهِ ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى، وَالثَّنَاءُ عَلَيْهِ، فَوَجَبَ فِيهِ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَالْأَذَانِ وَالتَّشَهُّدِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا تَجِبَ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَذْكُرْ فِي خُطَبِهِ ذَلِكَ.

المغني٣/ ٢٧٣٣/ ٢٧٣

وَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ: يُسْتَحَبُّ لِلرَّجُلِ إذَا فَرَغَ مِنْ تَلْبِيَتِهِ، أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. وَجَاءَ فِي التَّفْسِيرِ، فِي تَأْوِيلِ قَوْله تَعَالَى:{وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} . لَا أُذْكَرُ إلَّا ذُكِرْت مَعِي. وَلِأَنَّ أَكْثَرَ الْمَوَاضِعِ الَّتِي شُرِعَ فِيهَا ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى، شُرِعَ فِيهَا ذِكْرُ نَبِيِّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -، كَالْأَذَانِ وَالصَّلَاةِ.

المغني٩/ ٣٦٦٩/ ٣٦٦

وَجَاءَ فِي تَفْسِيرِ قَوْله تَعَالَى:{وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} . لَا أُذْكَرُ إلَّا ذُكِرْت مَعِي. وَلَنَا، قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - " مَوْطِنَانِ لَا أُذْكَرُ فِيهِمَا؛ عِنْدَ الذَّبِيحَةِ، وَالْعُطَاسِ ". رَوَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْخَلَّالُ بِإِسْنَادِهِ، وَلِأَنَّهُ إذَا ذَكَرَ غَيْرَ اللَّهِ تَعَالَى أَشْبَهَ الْمُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ.

الشرح الكبير على المقنع٥/ ٢١٨٥/ ٢١٨

وإذا وَجَب ذِكْرُ اللَّهِ، وَجَب ذِكْرُ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، كالأَذانِ، ولأنَّه قد رُوِىَ في تَفْسِير قولِه تعالى:{وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ}. قال: لا أُذْكَرُ إِلَّا ذُكِرْتَ مَعِى . ويَحْتَمِلُ أن لا تَجِبَ الصلاةُ على النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ لأنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يَذْكُرْ ذلك في خُطْبَتِه. فصل: والقِراءَةُ في كلِّ واحِدَةٍ مِن الخُطتَيْنِ شَرْطٌ، وهو ظاهِرُ كَلامِ الخرَقِىِّ؛ لأنَّ الخُطْبَتَيْن أُقِيمَتا مَقامَ الرَّكْعَتَيْن، فكانتِ القِراءَةُ فيهما شَرْطًا، كالرَّكْعَتَيْن.

الممتع في شرح المقنعص ٥٤٤ص ٥٤٤

وأما الصلاة على رسوله صلى الله عليه وسلم؛ فلما ورد في تفسير قوله تعالى:{ورفعنا لك ذكرك} أنه لا يذكر الله إلا ويذكر الرسول معه . فكل موضع شرع فيه ذكر الله شرع فيه ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم.

المبدع في شرح المقنعص ١٦ص ١٦

وَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى، قَرَنَ ذَلِكَ بِالصَّلَاةِ عَلَى نَبِيِّهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} قَالَ: لَا أُذْكَرُ إِلَّا ذُكِرْتَ مَعِي. وَالصَّلَاةُ مِنَ اللَّهِ: الرَّحْمَةُ،

شرح الزركشي على مختصر الخرقي٢/ ١٧٥٢/ ١٧٥

٨٤٣ - «وعن أبي هريرة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وذكر إسراء النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وذكر فيه قول الله تعالى: {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} [الشرح: ٤] قال: «فلا أذكر إلا ذكرت معي، وجعلت أمتك لا تجوز لهم خطبة حتى يشهدوا أنك عبدي ورسولي» رواه الخلال في كتاب العلم، وكتاب السنة. ٨٤٤ - (وأما قراءة شيء من القرآن) فلما روى جابر بن سمرة قال: «كان النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يخطب قائما، ويجلس بين الخطبتين، ويقرأ آيات، ويذكر الناس» . رواه أحمد ومسلم.

شرح الزركشي على مختصر الخرقي٢/ ١٧٧٢/ ١٧٧

يكتفي بنحو: وأن محمدا عبده ورسوله. فالواجب عنده ذكر الرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لا لفظ الصلاة، اعتمادا على ظاهر حديث أبي هريرة في {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} [الشرح: ٤] .