القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

لَّا يَتَّخِذِ ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلْكَٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۖ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ ٱللَّهِ فِى شَىْءٍ إِلَّآ أَن تَتَّقُوا۟ مِنْهُمْ تُقَىٰةًۭ ۗ وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفْسَهُۥ ۗ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلْمَصِيرُ ٢٨

سورة آل عمران، الآية ٢٨مدنية
في سورتها

التفسير

المختارةتفسير آيات الأحكامالتفسير الميسرتفسير القرآن العظيم
التفسير الميسرنخبة من العلماء

ينهى الله المؤمنين أن يتخذوا الكافرين أولياء بالمحبة والنصرة من دون المؤمنين، ومَن يتولهم فقد برِئ من الله، والله برِيء منه، إلا أن تكونوا ضعافًا خائفين فقد رخَّص الله لكم في مهادنتهم اتقاء لشرهم، حتى تقوى شوكتكم، ويحذركم الله نفسه، فاتقوه وخافوه. وإلى الله وحده رجوع الخلائق للحساب والجزاء.

تفسير القرآن العظيمابن كثير، ت ٧٧٤هـ
لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُابن كثير ٣/ ٣٠ابن كثير ٣/ ٣٠

نهى الله، تبارك وتعالى ، عباده المؤمنين أن يوالوا الكافرين، وأن يتخذوهم أولياء يُسِرُّون إليهم بالمودة من دون المؤمنين، ثم توعد على ذلك فقال: (وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ) أي: من يرتكب نهى الله في هذا فقد برئ من الله كما قال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُبِينًا﴾ [النساء: ١٤٤] وقال [تعالى] ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ [إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ] ﴾ [المائدة: ٥١] .

[وقال تعالى] ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ﴾ إلى أن قال: ﴿وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾ [الممتحنة: ١] وقال تعالى -بعد ذكر موالاة المؤمنين للمؤمنين من المهاجرين والأنصار والأعراب-: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ﴾ [الأنفال: ٧٣] .

وقوله: (إِلا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً) أي: إلا من خاف في بعض البلدان أوالأوقات من شرهم، فله أن يتقيهم بظاهره لا بباطنه ونيته، كما حكاه البخاري عن أبي الدرداء أنه قال: "إنَّا لَنَكْشرُ فِي وُجُوهِ أقْوَامٍ وَقُلُوبُنَا تَلْعَنُهُمْ" .

وقال الثوري: قال ابن عباس، رضي الله عنهما : ليس التقية بالعمل إنما التقية باللسان، وكذا رواه العوفي عن ابن عباس: إنما التقية باللسان، وكذا قال أبو العالية، وأبو الشعثاء والضحاك، والربيع بن أنس. ويؤيد ما قالوه قول الله تعالى: ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴾ [النحل: ١٠٦] . ابن كثير ٣/ ٣٠ابن كثير ٣/ ٣٠

وقال البخاري: قال الحسن: التقية إلى يوم القيامة.

ثم قال تعالى: (وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ) أي: يحذركم نقمته، أي مخالفته وسطوته في عذابه لمن والى أعداءه وعادى أولياءه.

ثم قال تعالى: (وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ) أي: إليه المرجع والمنقلب، فيجازي كل عامل بعمله.

قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا مسلم بن خالد، عن ابن أبي حسين، عن عبد الرحمن بن سابط، عن عمرو بن ميمون [بن مِهْران] قال: قام فينا معاذ ابن جبل فقال: يا بني أود، إني رسول رسول الله إليكم، تعلمون أن المعاد [إلى الله] إلى الجنة أو إلى النار . ابن كثير ٣/ ٣١ابن كثير ٣/ ٣١

تفسير آيات الأحكاممحمد علي السايس، ت ١٣٩٦هـ

قال الله تعالى: لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ

بعد أن بيّن الله سبحانه وتعالى أنه واهب الملك، المعزّ المذلّ، القادر على جميع الأشياء في الدنيا والآخرة، حيث قال جلّ شأنه: قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ [آل عمران: ٢٦] إلى آخره نبّه المؤمنين إلى أنّه لا ينبغي لهم أن يوالوا أعداءه، أو يستظهروا بهم لقرابة أو صداقة قديمة، بل ينبغي أن تكون الرغبة فيما عند الله تعالى وعند أوليائه دون أعدائه.

نزلت هذه الآية في قوم من المؤمنين كانوا يوالون رجالا من اليهود، فقال لهم رفاعة بن المنذر وابن جبير وسعد بن خيثمة: اجتنبوا هؤلاء اليهود، واحذروا لزومهم ومباطنتهم لا يفتنوكم عن دينكم، فأبوا النصيحة .

وقيل نزلت في عبادة بن الصامت البدري النقيب، فقد كان له حلفاء من اليهود، فلما خرج النبي صلّى الله عليه وسلّم يوم الأحزاب قال له عبادة: يا نبي الله إن معي خمسمائة من اليهود، وقد رأيت أن يخرجوا معي، فاستظهر بهم على العدو، فأنزل الله تعالى: لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ.

لا ناهية، فالفعل مجزوم، أو نافية فالفعل مرفوع، وتكون الجملة خبرية في معنى النهي.

أَوْلِياءَ جمع ولي، وهو الناصر والمعين، فلا يركن المؤمنون إلى الكفار، ويستعينوا بهم لقرابة أو محبة مع اعتقاده بطلان دينهم، فإنّ ذلك منهيّ عنه، لأنّ الموالاة قد تجرّ إلى استحسان طريقتهم.

وفي هذا المعنى نزلت آيات كثيرة لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ [آل عمران: ١١٨] لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ [المجادلة: ٢٢] لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ [المائدة: ٥١] لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ [الممتحنة: ١] محمد علي السايس ١/ ١٩٠محمد علي السايس ١/ ١٩٠

وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ [التوبة: ٧١] .

وأما الموالاة بمعنى المعاشرة الجميلة في الدنيا بحسب الظاهر، مع عدم الرضا عن حالهم فذلك غير منهيّ عنه، والموالاة لهم بمعنى الرضا بكفرهم ومصاحبتهم لذلك كفر، لأنّ الرضا بالكفر كفر، فلا يبقى المرء مؤمنا، مع كونه بهذه الصفة.

مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ حال من الفاعل، أي متجاوزين المؤمنين إلى الكفار استقلالا أو اشتراكا. فالظرف لا مفهوم له، لأنّه لبيان الواقع، فقد ورد في قوم مخصوصين حصلت منهم الموالاة للكفار دون المؤمنين، وقيل: الظرف في حيّز الصفة لأولياء.

وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ الاتخاذ، وإنما عبّر بالفعل للاختصار، أو لإبهام الاستهجان بذكره، وجواب الشرط فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ وفي الكلام حذف مضاف، أي فَلَيْسَ مِنَ ولاية اللَّهِ فِي شَيْءٍ أو من دين الله، وتنوين شَيْءٍ للتحقير، وذلك لأنّ موالاة المتضادين لا تكاد توجد.

قال الشاعر:

تودّ عدوّي ثمّ تزعم أنّني ... صديقك، ليس النّوك عنك بعازب

إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا استثناء مفرّغ من أعمّ الأحوال، والعامل فيه لا يَتَّخِذِ فلا تتخذوهم أولياء في حال من الأحوال إلا حال اتقائكم.

وقيل: استثناء مفرّغ من المفعول لأجله، فالمعنى لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء لشيء من الأشياء إلا للتقية مِنْهُمْ من جهتهم، تُقاةً مفعول به، أي شيئا يتّقى منه، فالجار والمجرور حال من تقاة، حيث تقدّم عليها، والمعنى:

إلا أن تتقوا شيئا يتّقى منه حاصلا من جهتهم، كالقتل وسلب المال مثلا أو تُقاةً بمعنى اتقاء، فتكون مفعولا مطلقا، وتُقاةً متعلقة به في مكان المفعول الأول، والمفعول الثاني محذوف للعلم به، وعدّي بمن، لأنه بمعنى خاف، فالمعنى إلا أن تخافوا منهم ضررا خوفا.

وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ إي عقاب نفسه، وفي ذلك تهديد عظيم مشعر بتناهي الاتخاذ في القبح، حيث ربط التحذير بنفسه، لأنه لو حذف وقيل: ويحذركم الله، فإنه لا يفيد صدور العقاب من الله، بل يحتمل أن يكون منه تعالى، وأن يكون من غيره. فلمّا قال: نَفْسَهُ علم أنّه صادر منه تعالى، وذلك أعظم أنواع العقاب لكونه تعالى قادرا على ما لا نهاية له، ولا قدرة لأحد على رفعه أو منعه مما أراد.

وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ المرجع، والإظهار لتربية الروعة والمهابة في النفوس، والجملة مقررة لمضمون ما قبلها. محمد علي السايس ١/ ١٩١محمد علي السايس ١/ ١٩١

وفي الآية دليل على أنه لا يجوز الاستعانة بالكفار في الغزو، وإليه ذهب بعض المالكية، وقالت الحنفية والشافعية بالجواز، وأنه يسهم لهم في الغنيمة، لكن بشرط أن تكون الاستعانة على قتال المشركين لا البغاة،

وما ورد عن عائشة رضي الله عنها من رد النبي صلّى الله عليه وسلّم لرجل مشرك كان ذا جرأة ونجدة أراد أن يحارب مع النبي صلّى الله عليه وسلّم يوم بدر وقال له: «ارجع فلن أستعين بمشرك»

فمنسوخ، بدليل استعانته صلّى الله عليه وسلّم بيهود قينقاع وقسمه لهم، واستعانته بصفوان بن أمية في هوازن .

وذكر بعضهم أنّ جواز الاستعانة مشروط بالحاجة والوثوق، أما بغيرهما فلا يجوز، وهو الراجح. وعلى ذلك يحمل خبر السيدة عائشة، وما كان من السبب الثاني للنزول، ويحصل به أيضا الجمع بين أدلة المنع وأدلة الجواز.

ومن الناس من استدلّ بالآية على أنه لا يجوز جعلهم عمّالا ولا خدما، ولا يجوز التعظيم والتوقير لهم في المجالس، والقيام عند قدومهم، فإنّ دلالته على التعظيم واضحة قوية.

وفي الآية أيضا دليل على مشروعية التقيّة، وعرّفوها: بالمحافظة على النفس أو العرض أو المال من شرّ الأعداء.

ولما كان العدوّ نوعين: عدوا كان الاختلاف في الدين سببا لعدوانه، والثاني ما ثبتت عداوته على الأغراض الدنيوية كالمال والمتاع والإمارة، كانت التقية قسمين:

أما القسم الأول: فكل مؤمن وجد في مكان لا يقدر فيه على إظهار دينه، فهذا تجب عليه الهجرة من ذلك المكان إلى مكان يستطيع إظهار دينه، بشرط ألا يكون من الصبيان أو النساء أو العجزة، فهؤلاء قد رخّص الله تعالى لهم فقال: إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها فَأُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَساءَتْ مَصِيراً إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا [النساء: ٩٧، ٩٨] .

فإن كان من المستضعفين: وكان التخويف بالقتل ونحوه ممن يظنّ منهم أنهم يفعلون ما خوّفوا به، جاز المكث والموافقة ظاهرا بقدر الضرورة، مع السعي في حيلة للخروج والفرار بدينه.

والموافقة حينئذ رخصة، وإظهار ما في قلبه عزيمة، فلو مات فهو شهيد قطعا، بدليل ما محمد علي السايس ١/ ١٩٢محمد علي السايس ١/ ١٩٢

يروى أن مسيلمة الكذاب أخذ رجلين من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال لأحدهما: أتشهد أنّ محمدا رسول الله؟ قال: نعم نعم نعم، ثم قال له: أتشهد أني رسول الله؟ قال: نعم. فتركه. ثم دعا الثاني وقال: أتشهد أنّ محمدا رسول الله؟

قال: نعم، فقال له أتشهد أني رسول الله؟ قال: إني أصمّ، قالها ثلاثا، فضرب عنقه، فبلغ ذلك رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال: «أمّا هذا المقتول فقد مضى على صدقه ويقينه، وأخذ بفضيلة فهنيئا له، وأمّا الآخر، فقبل رخصة الله فلا تبعة عليه» .

والقسم الثاني: من كانت عداوته بسبب المال والإمارة، وقد اختلف العلماء في وجوب هجرة صاحبه، فقال بعضهم: تجب، لقوله تعالى: وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ [البقرة: ١٩٥] وبدليل النهي عن إضاعة المال. وبدليل

قوله صلّى الله عليه وسلّم: «من قتل دون ماله فهو شهيد»

، وقال آخرون: لا تجب، لأنّها لمصلحة دنيوية، ولا يعود من تركها نقصان في الدين، ولكنّ المنصف يرى أن الهجرة قد تجب هنا أيضا إذا خاف هلاك نفسه أو أقاربه، أو هتك عرضه بالإفراط. محمد علي السايس ١/ ١٩٣محمد علي السايس ١/ ١٩٣