وَمَنْ أَرَادَ ٱلْءَاخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌۭ فَأُو۟لَٰٓئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًۭا ١٩
التفسير
ومَن قصد بعمله الصالح ثواب الدار الآخرة الباقية، وسعى لها بطاعة الله تعالى، وهو مؤمن بالله وثوابه وعظيم جزائه، فأولئك كان عملهم مقبولا مُدَّخرًا لهم عند ربهم، وسيثابون عليه.
يخبر تعالى أنه ما كل من طلب الدنيا وما فيها من النعيم يحصل له، بل إنما يحصل لمن أراد الله ما يشاء. ابن كثير ٦/ ٦٢ابن كثير ٦/ ٦٢
وهذه مقيدة لإطلاق ما سواها من الآيات فإنه قال: (عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا) أي: في الآخرة (يَصْلاهَا) أي: يدخلها حتى تغمره من جميع جوانبه (مَذْمُومًا) أي: في حال كونه مذمومًا على سوء تصرفه وصنيعه إذ اختار الفاني على الباقي (مَدْحُورًا) : مبعدًا مقصيًا حقيرًا ذليلا مهانًا.
قال الإمام أحمد: حدثنا حسين، حدثنا ذويد ، عن أبي إسحاق، عن زُرْعَة، عن عائشة، رضي الله عنها ، قالت: قال رسول الله ﷺ : "الدنيا دار من لا دار له، ومال من لا مال له، ولها يجمع من لا عقل له" .
وقوله: (وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ) أي: أراد الدار الآخرة وما فيها من النعيم والسرور (وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا) أي: طلب ذلك من طريقه وهو متابعة الرسول (وَهُوَ مُؤْمِنٌ) أي: وقلبه مؤمن، أي: مصدق بالثواب والجزاء (فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا) ابن كثير ٦/ ٦٣ابن كثير ٦/ ٦٣
قال الله - عز وجل -: {إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى } [الليل] . وقال - عز وجل -: {وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ} [الإسراء: ١٩] . وقال: {وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا } [الإنسان] . وقال تعالى: {وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى } [النجم] . وقال: {وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا} [البقرة: ٢٠٥] .
وقال زُهَيرٌ : الشافعي (جمع البيهقي) ١/ ١٤٠الشافعي (جمع البيهقي) ١/ ١٤٠
سَعَى بَعْدَهُمْ قَومٌ لِكَي يُدْرِكُوهُمُ ... فَلمْ يَفْعَلُوا، ولَم يُلَامُوا، ولَمْ يَأْلُوا الشافعي (جمع البيهقي) ١/ ١٤١الشافعي (جمع البيهقي) ١/ ١٤١
لا كتاب مختار.