وَلَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَٰهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ قَالُوا۟ سَلَٰمًۭا ۖ قَالَ سَلَٰمٌۭ ۖ فَمَا لَبِثَ أَن جَآءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍۢ ٦٩
الشبهات
قوله تعالى: {وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ} [هود/ ٦٩] .
هذه الآية الكريمة تدل على أن إبراهيم رد السلام على الملائكة.
وقد جاء في سورة الحجر ما يوهم أنهم لما سلموا عليه أجابهم بأنه وَجلَ منهم مِنْ غير رَدِّ السلام، وذلك قوله تعالى: {فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ } [الحجر/ ٥٢] .
والجواب ظاهر، وهو: أن إبراهيم أجابهم بكلا الأمرين، ردِّ السلام والإخبارِ بوجله منهم، فذكر أحدهما في هود والآخر في الحجر.
ويدل لذلك ذكر تعالى ما يدل عليهما معًا في سورة الذاريات في قوله: {فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ } [الذاريات/ ٢٥] ؛ لأن قوله {مُنْكَرُونَ } يدل على وجله منهم.
ويوضح ذلك قوله تعالى: {فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً} في هود والذاريات، مع أن في كل منهما {قَالَ سَلَامٌ} . الشنقيطي ١/ ١٧٠الشنقيطي ١/ ١٧٠
لا كتاب مختار.