ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُوا۟ رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ ٤٦
الشبهات
قوله تعالى: {الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ} الآية [البقرة/ ٤٦] .
هذه الآية تدل بظاهرها على أن الظن يكفي في أمور المعاد.
وقد جاءت آيات أخر تدل على خلاف ذلك، كقوله تعالى: {إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا} [يونس/ ٣٦] ، وكقوله: {إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ } [الجاثية/ ٢٤] .
ووجه الجمع: أن الظن بمعنى اليقين، والعرب تطلق الظن بمعنى اليقين ومعنى الشك.
وإتيان الظن بمعنى اليقين كثير في القرآن وفي كلام العرب.
فمن أمثلته في القرآن هذه الآية، وقوله تعالى: {قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ} الآية [البقرة/ ٢٤٩] ، وقوله: {وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا} [الكهف/ ٥٣] أي: أيقنوا، وقوله تعالى: {إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ } [الحاقة/ ٢٠] أي: أيقنت. الشنقيطي ١/ ٢٣الشنقيطي ١/ ٢٣
ونظيره من كلام العرب قول عميرة بن طارق:
بأن تغتزوا قومي وأقعد فيكم ... وأجعل مني الظن غيبًا مرجَّما
أي: أجعل مني اليقين غيبًا.
وقول دريد بن الصمة:
فقلت لهم ظنوا بألفي مدجج ... سراتهم في الفارسي المسرَّد
فقوله: "ظُنُّوا" أي: أيقنوا. الشنقيطي ١/ ٢٤الشنقيطي ١/ ٢٤
لا كتاب مختار.